أرشيف: احتجاجات سابقة بمدينة الحسيمة
احتجاجات بمدينة الحسيمة

ما بين 40 إلى 50 هو عدد المحامين الذين ضموا أسماءهم إلى لائحة المتطوعين للدفاع عن الناشط الريفي، ناصر الزفزافي ورفاقه، وهو العدد الذي ما يزال مرشحا للارتفاع.

في غضون ذلك، تتوافد طلبات محامين من مختلف أنحاء المغرب لإعلان مؤازرتهم للمعتقلين الذين اتُهموا بارتكاب أفعال تحت طائلة القانون الجنائي، حسب ما ورد في بيان للوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة.

صك الاتهام

​​المحامي ونائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعيد بنحماني، أوضح في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن المحامين والمحاميات المتطوعين ينتمون إلى 12 هيئة من أصل 18 هيئة للمحامين في المغرب.

وحسب بنحماني، فإن هيئة الدفاع ما تزال تحاول الحصول على إذن لزيارة المعتقلين أثناء مرحلة التحقيق التمهيدي لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء.

وتعليقا على شريط الفيديو والصور، التي تم تداولها على أنها للحظة اعتقال الزفزافي ورفاقه، والتي أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، قال بنحماني إنه اطلع عليها كباقي المواكبين للقضية.

وأبدى قلقه في حال ثبوت صحتها لـ "مخالفتها الضمانات التي يعطيها المشرع للحفاظ على سرية البحث وعلى سير التحقيق دون الإساءة للموقوفين".

​​وعن التهم التي يواجهها الزفزافي، يقول المتحدث نفسه إنه في حال تم الاقتصار في البحث معه على ما ورد في البيان الأول "فسيبقى الأمر في إطار الجنحة"، غير أنه في حال طال البحث ما ورد في البيان الصادر عن الوكيل العام للملك بعد اعتقاله "فإن الأمر سيتطور وسيأخذ أبعادا أخرى".

واعتبر عضو هيئة الدفاع عن الزفزافي ورفاقه أن البيان الذي صدر عن الوكيل العام للملك عقب اعتقال الزفزافي "كان متسرعا".

​​من جانبه أكد المحامي والنقيب السابق، عبد الرحمان بنعمرو، استعداده للدفاع عن المتابعين، مضيفا في تصريحه لـ "أصوات مغاربية" أنه لم يطلع بعد على التهم، "ولكن ما أعرفه أن المطالب التي رفعوها مشروعة كما أن الحق في التظاهر السلمي مشروع ومضمون حسب القوانين".

وعن التهم التي يواجهها الزفزافي، يرى بنعمر بدوره أنه في حال تم الاقتصار على ما ورد في البيان الأول فإن الأمر لا يتعدى "مخالفة بسيطة"، قبل أن يردف: "ولكن من الممكن أن تتجاوز التهم هذه المسألة".

​​بعد الاعتقالات.. هل يتوقف الحراك؟

وبينما يرى البعض أن حملة الاعتقالات تلك قد تضعف أو تنهي الحراك، يؤكد أحد نشطائه، وهو المرتضى إعمراشا، أن "الحراك سيستمر وبزخم أكبر".

وحسب اعمراشا فإن "رقعة الاحتجاجات توسعت وصارت تشمل مناطق أكثر. ومهما اعتقلوا فلن يتمكنوا من اعتقال 400 ألف نسمة"، على حد تعبيره.

​​وعن خطوات المحتجين المقبلة قال اعمراشا إنهم ينزلون إلى الشارع بشكل يومي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، مضيفا أنه في حال لم تتم الاستجابة لهم سيلجؤون إلى خطوات تصعيدية.

وكان الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف بالحسيمة قد أعلن، في بيان له أمس الاثنين، اعتقال، ناصر الزفزافي رفقة أشخاص آخرين كانوا رفقته وتم تسليمهم للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

وأشار البيان إلى أنه سيتم البحث مع الزفزافي في شأن "الاشتباه في ارتكابه جريمة عرقلة وتعطيل حرية العبادات"، وذلك تبعا للبيان الصادر يوم الجمعة الماضية والذي تضمن أمر اعتقاله.

كما سيتم البحث معه ومع باقي المعتقلين "فيما يشتبه ارتكابه من طرفهم من أفعال تتمثل في المس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون"، وفق البيان.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة