خراز يهودي مغربي في ملاح مراكش عام 1946
خراز يهودي مغربي في ملاح مراكش عام 1946

أكد باحثون مغاربة ويهود، أمس الأربعاء، على أن اليهود الأمازيغ "ساهموا في إغناء الثقافة والحضارة المغربية عبر التاريخ"، وشددوا، في يوم دراسي نظمه متحف التراث الثقافي اليهودي بالدار البيضاء، على أنه "لا وجود لانفصال بين مكونات الهوية المغربية".

وأوضح الأستاذ الجامعي، جوزيف شتريت، أن الثقافة اليهودية الأمازيغية لم تكن لها نفس وظائف الثقافة اليهودية العربية، إذ أن هذه الأخيرة متعددة الوظائف وتلمس جميع الجوانب كالتأليف والترجمة، أما الثقافة اليهودية الأمازيغية "فكانت تبرز في الترجمة المستعملة للتواصل اليومي باللغتين العبرية والأمازيغية، وكانت أكثر تأثيرا".

وأشار شتريت إلى أن التجار اليهود الأمازيغ كانوا يستخدمون لغة في الأسواق لا يفهمها الزبون المتحدث بالعربية لأنها كانت تتضمن مصطلحات بالعبرية، في حين كان الزبون الأمازيغي يفك شفرة اللغة ويطلق عليها اسم "تاقوليت".

وختم شتريت مداخلته بالقول إن "كل تأثير ثقافي يعرف تحولات عديدة، ويتم تكييفه مع قيم وعادات الشخص المتأثر به، لذلك نجد عددا من الكلمات في الأمازيغية هي عبرية لكن تم تمزيغها، ونفس الأمر بالنسبة للغة العربية والعبرية".  

"اليهود الأمازيغ أغنوا الحضارة المغربية"

من جهتها، ترى أمينة متحف التراث الثقافي اليهودي بالدار البيضاء، زهور رحيحل، أنه يجب رد الاعتبار للراوفد التي أغنت الثقافة المغربية "بدون تمييز أو حيف"، إذ أن "كل الروافد أغنت الثقافة المغربية بنفس المقياس ولا يوجد رافد أفضل من الآخر".

وقالت، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن قبائل أمازيغية عديدة في شمال أفريقيا اعتنقت الديانة اليهودية وهناك من احتفظت بها إلى حدود اليوم في المغرب.

"يجب تشجيع البحث التاريخي في هذا الصدد وإعادة النظر في البرامج التعليمية" تقول رحيحل قبل أن تستطرد "لكل مغربي الحق في معرفة جميع روافد لهويته أحب أم كره، ولا تهم اللغة التي نتحدث بها.. كل اللغات تغني ثقافتنا".

"البعد اليهودي غائب تماما"

مؤخ المملكة المغربية السابق، حسن أوريد، أوضح أن الرافد اليهودي غائب تماما في المناهج التعليمية.

وقال أوريد "أتحدى أن تجدوا مؤسسة تعليمية واحدة  تحمل اسم شخصية مغربية من أصول يهودية".

وأوضح مؤلف رواية المورسكي أنه "يجب بذل مجهود كبير لإدراج الرافد اليهودي لثقافتنا في المناهج التعليمية"، وأردف "في نهاية المطاف الناس أعداء ماجهلوا، يجب أن يعرف المغربي تاريخه بكل أوجهه"

ونبّه المتحدث إلى أنه "لا زلنا نعيش تحت تأثير الأيديولوجيات، التي يجب أن نستبدلها بالمعرفة الموضوعية، وإذا كنا نريد التقدم فلا بد لبرامجنا التعليمية أن تتبنى مقاربات موضوعية".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة