زهرة الفاسية
زهرة الفاسية

زهرة الفاسية وسامي المغربي اثنان من الأسماء البارزة لفنانين يهود مغاربة تركوا بصمة في تاريخ الفن المغربي، وخلفوا رصيدا حافلا بالأغاني التي ما يزال يتذكرها مغاربة إلى اليوم، والتي أعيد تقديم بعضها من طرف نجوم الجيل الحالي.

سهرة للفنان بوطبول (صورة قناة SOUNDOFMOROCCO على اليوتيوب)
الأغنية المغربية اليهودية.. هل أُقفل 'القفطان المحلول'؟
“قفطانك محلول"، "هاكا ماما"، "صدرك على صدري"، هذه وغيرها الكثير من الأغاني القديمة مازالت حاضرة رغم مرور عقود طويلة على خروجها إلى الوجود، مازالت تطرب الآذان وترددها الألسن، ولكن دون أن يدري الكثيرون أنها أغاني أبدعها فنانون يهود مغاربة كانوا في وقت من الأوقات يحظون بشهرة واسعة كما كانت أغانيهم تتردد في المغرب وخارجه.

​​وعلى نهج الفاسية والمغربي هناك العديد من الفنانين المغاربة اليهود الذين قدموا وما زالوا يقدمون الكثير للأغنية المغربية ، إليكم بعضا منهم:

زهرة الفاسية

"هاكا ماما"، "سيدي حبيبي"، "المرا الحاكمة"، هذه بعض من الأغاني الشهيرة لنجمة الأغنية المغربية زهرة الفاسية، والتي تعتبر أول مطربة مغربية تصدر أغانيها في أسطوانات.

​​رأت زهرة الفاسية النور في بداية القرن الماضي في مدينة صفرو، وظلت طوال مسيرتها الفنية الممتدة لعقود تشتهر باسم "زهرة الفاسية" وهو اسم مستعار، في حين بقي اسمها الحقيقي مجهولا.

كانت إلى جانب الغناء، تكتب وتلحن، وقدمت مجموعة كبيرة من الأغاني التي حققت شهرة واسعة، وظلت عالقة في ذاكرة المغاربة إلى اليوم، كأغنية "هاكا ماما" التي أعاد تقديمها فيصل عزيزي وأسماء لمنور.

سامي المغربي

ولد سامي المغربي، وهو صاحب أغنية "قفطانك محلول" الشهيرة، في بداية عشرينات القرن الماضي بمدينة آسفي.

درس الموسيقى وتعلم العزف على آلة العود، وتخلى عن مهنته ليتفرغ للموسيقى وقدم في البداية مجموعة من قصائد الملحون، وفي فترة معينة كون ثنائيا فنيا رفقة حاييم بوطبول.

​​بلغت شهرة سامي المغربي، وهو اسمه الفني، أوجها في خمسينات وستينات القرن الماضي، حيث قدم مجموعة كبيرة من الأغاني الناجحة وفي مواضيع مختلفة، فإلى جانب الأغاني العاطفية قدم أغاني تلامس انشغالات وهموم وأفراح المغاربة، كأغنية "ألف هنية وهنية" التي قدمها إثر عودة الملك محمد الخامس من المنفى، وأغنية "أكادير" التي قدمها عقب الزلزال الشهير الذي ضرب المدينة عام 1960.

حاييم بوطبول

ولد حاييم بوطبول سنة 1938 في مدينة فاس، ونشأ وسط أسرة فنية، حيث كان والده موسيقيا وكان يعد من رواد الملحون، وبالتالي فقد نما لديه حب الموسيقى منذ الطفولة.

بدأ مشواره الفني في سن صغيرة، إلى جانب والده وإخوته، وبعدها شكل ثنائيا مع سامي المغربي، كما قدم أغاني منفردة، وقد برع في ألوان غنائية مختلفة أبرزها الملحون والشعبي والشكوري، وأحيى العديد من السهرات والحفلات في العديد من البلدان.

​​قدم مجموعة كبيرة من الأغاني التي حققت نجاحا كبيرا، من بينها "سالبة سالبة"، و"شويخ من أرض مكناس"، و"صدرك على صدري"، وهي الأغاني التي تحظى إلى جانب الكثير غيرها بشهرة واسعة إلى غاية اليوم.

ريموند البيضاوية

في أربعينات القرن الماضي، رأت ريموند البيضاوية، واسمها الأصلي ريموند أبي قسيس، النور في مدينة الدار البيضاء، وهي المدينة حيث نشأت وتزوجت وهي في سن صغير.

مشوارها الفني بدأ عقب لقائها بالفنان المغربي ألبير سويسة الذي سجل لها أسطوانة فتحت لها أبواب الشهرة على مصراعيها.

​​اشتهرت البيضاوية التي يلقبها البعض بـ"جوهرة الشرق" بأغنياتها الخاصة، كما اشهرت بإعادة تقديم مجموعة من الأغنيات المغربية والعربية الشهيرة لفنانين آخرين، بصوتها وبطريقتها، ومن بين تلك الأغاني التي اشتهرت بصوتها "العار يا العار"، و"العظمة ما منوش".

قدمت حفلات وسهرات في العديد من البلدان، كما شاركت في العديد من المهرجانات داخل وخارج المغرب، كمهرجان "الأندلسيات الأطلسية" بمدينة الصويرة المغربية الذي استضافها وأتحفت جمهوره بأدائها أكثر من مرة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة