السبسي والشاهد
الباجي قائد السبسي ويوسف الشاهد - أرشيف

فجّر الإبقاء على تونس في القائمة الأوروبية السوداء لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال، نقاشات كبرى في البلاد، مع تأكيد السلطات التونسية على أن الأمر يتعلق بقائمة قديمة تم تحيينها مما يعني "عدم وجود تصنيف جديد".

​​لا تصنيف جديد

وقالت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي، إن القائمة التي نشرتها المفوضية الأوروبية هي "مجرّد تحيين للقائمة السابقة في الدول التي تشكو نقائص في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال إدراج دول جديدة، وأنّ تونس مدرجة بها منذ فبراير 2018".

من جهته، قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس، باتريس برغاميني، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن "الأمر لا يتعلق بقائمة جديدة، بل هو تحيين للقائمة السّابقة في الدول التي تشكو نقائص في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب."

وكان البرلمان الأوروبي قد أدرج في فبراير من العام الماضي تونس ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهو القرار الذي عبرت الخارجية التونسية عن استيائها منه آنذاك.

​​بن رجب: لا مبالاة تونسية

وتعليقا على هذه التطورات، قال الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب إن الاتحاد الأوروبي اعتمد في هذا التصنيف على قائمة مجموعة العمل الدولية، التي أصدرت قائمتها السوداء العام الماضي ولم تجتمع مجددا لإنجاز قائمة جديدة.

وأضاف بن رجب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "التصنيف جديد غير أن القائمة قديمة وتعود إلى مجموعة العمل الدولية، التي ستعيد الاجتماع في يونيو المقبل لإصدار قرارات أخرى".

ويعزو الخبير الاقتصادي الإبقاء على تونس في هذه القائمة إلى" اللا مبالاة التي اتسمت بها استراتيجية المسؤولين التونسيين في مواجهة هذا التصنيف."

وعن تبعات القرار، أشار بن رجب إلى أن "تدفق الأموال في الاتجاهين بين دول الاتحاد الأوروبي وتونس سيخضع للمزيد من الرقابة والتدقيق، ما سيسهم في هروب المستثمرين الذي يخططون للقدوم إلى تونس."

الشكندالي: أين الديبلوماسية الاقتصادية؟

وفي سياق آخر، تساءل رئيس مركز البحوث الاقتصادية والخبير الاقتصادي، رضا الشكندالي، عن دور كتابة الدولة المكلفة بمتابعة ملف الديبلوماسية الاقتصادية.

وقال الشكندالي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "تم استحداث كتابة دولة تعني بالديبلوماسية الاقتصادية لأول مرة منذ ثورة 14 يناير، الأمر الذي يجعلنا نطرح أكثر من تساؤل عن الدور الذي قامت به لمنع إدارج تونس في هذه القوائم السوداء."

ومن هذا المنطلق، يرى الخبير الاقتصادي أن "الإبقاء على تونس ضمن هذه القائمة يعود أيضا إلى عدم مواكبة القوانين الدولية التي تمنع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، على الرغم من أن الحكومة سبقت وأن أعلنت تبنيها لجملة من القرارات في قانون المالية من شأنها إخراج تونس من هذه القائمات السوداء."

 

​​المصدر: أصوات مغاربية​

مواضيع ذات صلة