أكدت السلطات المغربية السبت، موقفها "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للجزائر على خلفية التظاهرات التي يشهدها هذا البلد منذ 22 فبراير، بحسب ما أفاد وزير الخارجية ناصر بوريطة.
ويثير التزام السلطات المغربية الصمت، جدلا وسط المغاربة الذين يتابعون باهتمام التظاهرات التي تشهدها الجزائر، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات توجه "تحية" إلى الشعب الجزائري وتعبر عن "مساندة" مطالبه و"التضامن" معه، مع تداول واسع لصور وفيديوهات التظاهرات.
أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة أن المملكة المغربية🇲🇦 قررت إتخاذ موقف الصمت إتجاه التطورات التي تشهدها الجزائر،كما أضاف ليس للمغرب أن يتدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية ولاأن يعلق عليها بأي شكل من الأشكال.كما رفض الناطق الرسمي للمملكة مصطفى الخلفي الإجابة على الأسئلة في نفس الموضوع
— SaRaH🇲🇦💚🇲🇦 (@sarah_dream12) 16 mars 2019
ويجري عدد من النشطاء مقارنات بين موقف الرباط تجاه 'الحراك الشعبي' في الجزائر، وموقف السلطات المغربية من المظاهرات التي شهدتها فنزويلا، حيث عبر المغرب في يناير الماضي عن دعمه لـ"التدابير المتخذة من أجل الاستجابة للتطلعات الشرعية للشعب الفنزويلي للديمقراطية والتغيير".
لقطع الطريق..
من وجهة نظر الخبير في الشؤون الأفريقية المساوي العجلاوي، فإنه بالرغم من التقاطع بين الوضعين السياسي والاجتماعي بكل من الجزائر وفنزويلا، "لا يمكن التعامل بنفس المنطق مع البلدين بسبب الحسابات الجيوستراتيجية".
وفي قراءته لخلفيات موقف الرباط من الوضع في الجزائر، يرى العجلاوي في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن تصريح الخارجية جاء لـ"قطع الطريق على بعض الأطراف الجزائرية التي تحاول توظيف المغرب كورقة في الصراع الداخلي".

عدم التعليق عن التطورات التي تعرفها الجارة الشرقية، لا يعني وفق المتحدث ذاته أن المغرب غير معني بما يحصل، موضحا أن الرباط تراقب من بعيد تفاصيل الوضع وتحاول في الوقت ذاته بعث رسالة إلى الشعب الجزائري مفادها أن المغرب لا يتدخل في شؤونهم الداخلية.
'قضية الصحراء'
أما الباحث في العلاقات الدولية عباس الوردي، فيرى أن الحراك الشعبي "لا يعني إلا الجزائريين أنفسهم فقط".
ويوضح الوردي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المغرب "يميل دوما إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الصديقة والجارة رغم العلاقات المتوترة التي تجمع بين النظامين".
وقال المتحدث ذاته إن "المغرب يهتم بسيادته وأقاليمه ويرفض أن تتدخل الدول الأخرى فيها"، في إشارة إلى قضية الصحراء، مضيفا أن موقف الخارجية المغربية يتماشى مع المواثيق الدولية في هذا الإطار.
ويطبع التوتر العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والجزائر منذ عقود بسبب قضية الصحراء الغربية. وتتنازع الرباط السيادة على هذه المستعمرة الإسبانية السابقة مع جبهة البوليساريو التي تطالب باستفتاء تقرير مصير حولها، مدعومة من الجزائر.
بناء الثقة
في المقابل يرى أستاذ العلاقات الدولية إدريس لكريني، أن المغرب يبعث من خلال موقفه الرسمي رسالة إلى الجزائر، مفادها "عدم نية المغرب استغلال أو الاستثمار في الوضع الحالي للرد بالمثل على ما يقوم به النظام الجزائري من تصرفات معادية للوحدة الترابية للمغرب"، بحسب تحليل لكريني.
وأكد المحلل السياسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المغرب من خلال خطوته الأخيرة، "يعبر عن تمسكه ببناء الثقة مع النخب الحالية أو المستقبلية، التي يمكن أن يفرزها الحراك الشعبي بالجارة الشرقية".
ما دام الناطق الرسمي للمملكة المغربية يمتنع عن التصريح او التعليق حول الإحتجاجات الرافضة العهدة الخامسة لرئاسة بوتفليقة ، فعن أي موقف اتخده المغرب تتكلمون؟ولماذا تقحمون المغرب في صراع مفتعل مع الجزائر مع العلم انه التزم الصمت ؟
— Cherkaoui (@sifadel2) 7 mars 2019
المصدر: أصوات مغاربية