الحقوقي الجزائري فاروق قسنطيني
الحقوقي الجزائري فاروق قسنطيني

وصف الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في الجزائر، المحامي فاروق قسنطيني، أرقام قضايا الفساد التي تم تداولها أثناء محاكمة الوزيرين الأولين السابقين عبد المالك سلال والوزير الأول السابق أحمد أويحيى، والعديد من الوزراء والمسؤولين السابقين ورجال الأعمال، بمحكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، بـ"المخيفة والثقيلة".

وقال قسنطيني، في حوار مع "أصوات مغاربية"، إن انسحاب الدفاع من المحاكمة "يحرم الرأي العام من معرفة الجانب القانوني من القضية"، كما تحدث عن رأيه في الظروف السياسية التي تحيط بالمحاكمة.

نص الحوار:

ما هو تقييمك الأولي لمحاكمة أحمد أويحيى وعبد المالك سلال وبقية المتابعين في الملف؟

الأرقام التي ذُكرت في المحاكمة بعثت الخوف فينا، كونها غريبة ومخيفة جدا، فهي مبالغ ثقيلة، وأرقام فاقت الحدود، لأنها تجاوزات تؤدي إلى تحطيم الاقتصاد الوطني كليا أو جزئيا.

في هذه المحاكمة نفتقد الجانب القانوني بعد انسحاب دفاع المتهمين، وهو جانب يمكن له أن يُطلع الرأي العام ويحيطه بتفاصيل لا يمكن للمتهمين معرفتها أو الإشارة إليها خلال إجابتهم على أسئلة المحكمة.

وهذا ما يجعل المحاكمة ناقصة، لأن الجانب القانوني يؤثر على المحاكمة النهائية، لكن علينا كمواطنين احترام رأي المحكمة.

في هذه المحاكمة نفتقد الجانب القانوني بعد انسحاب دفاع المتهمين

كما أود أن أعبر عن أسفي لتورط مسؤولين كبار في قضايا، مثل التي سمعنا تفاصيلها، أقل ما يقال عنها إنها غير مشرفة.

ما رأيك في ما قاله أويحيى عند بداية المحكمة بشأن تطبيق المادة 177 من الدستور الخاصة بتنصيب المحكمة العليا للدولة لمقاضاة رئيس الجمهورية والوزير الأول؟

من حقه المطالبة بتطبيق المادة 177، لكن رد رئيس المحكمة كان محترما وقانونيا، إذ كيف يُحال الوزير الأول السابق وفق المادة 177 والمحكمة العليا للدولة غير موجودة ولا منظمة؟

هل أثرت مظاهر الازدحام التي أحاطت بالمحاكمة، مثلما تابعناها داخل القاعة وخارجها، على ظروف سيرها؟

الظروف التي تجري فيها المحاكمة لم يسبق أن عشناها

الظروف التي تجري فيها المحاكمة لم يسبق أن عشناها. لكن مهما كانت فهي لن تمنع من أن تكون الأحكام معقولة وسديدة، وأن تحافظ المحكمة على حقوق المتهمين وعلى قرينة البراءة بدقة وعقلانية.

المحاكمة جاءت عشية الانتخابات الرئاسية التي تعرف تباينا في الآراء بين الجزائريين، هل ترى أن هناك ترابطا بين الحدثين؟

لا يجب أن ننسى بأن المحاكمة ابتدائية، وللمتهمين الحق في الاستئناف، ويكون ذلك بعد الانتخابات، وهذا ما ينفي الخلفيات والأبعاد السياسية عنها، وهؤلاء سيحاكمون أمام مجلس قضاء العاصمة بعد الرئاسيات وليس قبلها.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة