من انتخابات جزائرية سابقة (أرشيف)
من انتخابات جزائرية سابقة (أرشيف)

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث النائب الأول لرئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، عبد الحفيظ ميلاط، عن تفاصيل الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد غدا الخميس.

عبد الحفيظ ميلاط
عبد الحفيظ ميلاط

وأوضح ميلاط الفرق بين هذه الانتخابات وسابقاتها، كاشفا احتمال المرور إلى دور ثان، وهو ما سيكون سابقة في تاريخ الانتخابات بالجزائر.

نص الحوار:

  • ما هو الفرق بين الانتخابات الحالية وسابقاتها؟

هناك فوارق؛ الانتخابات الحالية تتمز عن سابقاتها بوجود سلطة مستقلة تتمتع بكل الصلاحيات التي كانت تتمتع بها وزارات الداخلية والخارجية والإعلام والمجلس الدستوري سابقا. هذه المرة السلطة هي الوحيدة المشرفة على العملية منذ بدايتها إلى نهايتها.

السلطة درست ملفات المترشحين وأشرفت على إعداد الحملة الانتخابية، والجديد أنه، على بعد ساعات من بدء الانتخابات، لا يوجد أي مسؤول يمكنه أن يجزم من هو الرئيس، وهذا إنجاز لأول مرة في تاريخ الجزائر.

ثم إنه لأول مرة يجري الحديث عن إمكانية المرور إلى دور ثان، وهذا دليل على عدم وجود مرشح للسلطة أو الجيش، فكلهم مرشحو الشعب الجزائري، والشعب هو الذي سيمنح ثقته لمن يشاء.

  • ما هي الضمانات التي تتوفر عليها سلطة الانتخابات لإنجاح الرئاسيات؟

أول ضمان هو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في حد ذاتها، فالقانون العضوي أعطى السلطة صلاحيات واسعة.

لأول مرة يجري الحديث عن إمكانية المرور إلى دور ثان

لقد بتنا السلطة الرابعة في الجزائر بعد التشريعية والتنفيذية والقضائية. نحن مستقلون ولا نخضع لأية سلطة. نحن مستقلون في تشكيلتنا ومسؤوليتنا وقراراتنا.

نحن منتشرون على المستوى الوطني، لدينا أكثر من 500 ممثل على مستوى الولايات، وأكثر من 6 آلاف على مستوى البلديات، ولدينا أكثر من نصف مليون مؤطر للانتخابات وطنيا.

تقنيّا، نحن جاهزون بإجراءات غير مسبوقة، فلدينا غرفة عمليات يشرف عليها مئات التقنيين المختصين، مرتبطة مباشرة بكل المكاتب الانتخابية بشبكة اتصالات مستقلة لا تتبع أي متعامل بالهاتف، فاتصالاتنا محمية حماية تامة وبإمكاننا مراقبة كل المكاتب عبر الوطن والتي تتجاز 64 ألف عبر الوطن، وهذه المكاتب ترسل المحاضر مباشرة إلى مقر السلطة بما فيها البلديات النائية، وبعد دقائق قليلة من انتهاء الانتخابات تكون محاضر هذه المكاتب بحوزتنا.

سننشر كل المحاضر على شبكتنا، ويمكن لكل مواطن الاطلاع عليها.

  • ماذا عن الدور الثاني من الانتخابات؟

الدور الثاني حددناه في الأسبوع الأول من شهر يناير المقبل، وقد حضرنا ما يلزم للذهاب إليه.

حضرنا أنفسنا لاحتمال المرور إلى دور ثانٍ لأن المترشحين متساوون في الحظوظ، أما إذا حسم مترشح الانتخابات لصالحه بأكثر من 50 بالمئة من أصوات الناخبين فسنعلن عنه صبيحة يوم 13 ديسمبر.

  • هناك حملات مضادة للانتخابات ودعوات لإضراب عام بالإضافة إلى استمرار الحراك، ألا يؤثر هذا على العملية الانتخابية ومصداقيتها؟

هذا ما يميز انتخابات هذه السنة. الانتخابات هي نتيجة حراك شعبي استمر 10 أشهر، وهو الذي أسقط (العهدة) الخامسة وزج بمسؤولين ورؤوس النظام السابق في السجن، وبسبب هذا الحراك وُجدت السلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات.

نتفهم موقف الشارع والطبقة السياسية المشكّكيْن في العملية الانتخابية

نحن نتفهم موقف الشارع والطبقة السياسية المشكّكيْن في العملية الانتخابية، وهو تشكيك مبرر، لأننا شهدنا طيلة السنوات الماضية انتخابات غير نزيهة.

لكن عليهم اليوم أن يعلموا أنهم أمام سلطة وطنية مستقلة، وهذا يستلزم وقتا طبعا حتى يقتنعوا، والأكيد أنهم سيتأكدون من نزاهة العملية بعد إعلان النتائج.

نتأسف لبعض التصرفات التي يقوم بها بعض الأشخاص، فمن حق كل واحد أن يساند أو يعارض الانتخابات، لكن لا يحق لأحد ممارسة العنف المادي أو اللفظي على الطرف الآخر.

على الجميع تقبل واحترام آراء بعض، ونذكّر بأن عرقلة العملية الانتخابية تصرف غير قانوني وغير دستوري وغير ديمقراطي.

جرت محاولات لعرقلة العملية الانتخابية في الخارج، ما هي الإجراءات التي اتخذتموها لحماية الناخب في الجزائر؟

دورنا ليس أمنيا، فهناك جهات أمنية مختصة في اتخاذ الاحتياطات الأمنية لمنع أي تصرف من شأنه أن يؤدّي إلى العنف، دورنا هو توفير انتخابات نزيهة.

  • ما هي العقوبات التي تسلط على كل من يحاول التزوير أو يثبت تورطه فيه؟

دورنا هو حماية صوت الشعب، وإن لم نستطع فعلينا أن نستقيل ونذهب إلى بيوتنا.

دورنا هو حماية صوت الشعب، وإن لم نستطع فعلينا أن نستقيل ونذهب إلى بيوتنا

رئيس السلطة قال إنه لن يتردد لحظة واحدة في اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبتت أية محاولة تزوير، وسنخطر الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات ضد أي من يحاول تفضيل مرشح على آخر، أو يعمل لصالح مرشح ضد آخر، فنحن ملزمون بالحياد.

  • كم هو عدد الشكاوى التي تسلمتها السلطة من طرف المترشحين وما مضمونها؟

لقد اختفت الكثير من المظاهر السلبية في الحملة الانتخابية أو لنقل إنها قلّت كثيرا.

الشكاوى التي بلغتنا من المترشحين شفاهية، وهي بسيطة جدا تحدث في أعرق الديمقراطيات في العالم ولا تمس بسير العملية الانتخابية، وقد شاهدتم يوم المناظرة كيف كان المتشرحون يبتسمون ويتحدثون مع بعض وكأنهم ليسوا متنافسين.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة