من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر - أرشيف
من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر - أرشيف

واصل عدد كبير من الطلبة الجزائريين في العاصمة وفي مدن أخرى، اليوم الثلاثاء، مسيراتهم الاحتجاجية الأسبوعية، إذ عبروا من خلالها عن رفضهم لنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأظهر المحتجون عزما على الاستمرار في حراكهم الذي انطلق منذ شهر فبراير الماضي، مؤكدين "عدم اعترافهم بشرعية الرئيس الجديد وكذا النظام السياسي الحالي".

مقابل ذلك، دعا عدد كبير من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى "تجنيد أكبر عدد من المواطنين من أجل الخروج في مسيرات جديدة يوم الجمعة القادم".

وكان الرئيس الجزائري المُنتخب عبد المجيد تبون قد دعا الجميع إلى الجلوس على طاولة الحوار بهدف "حل كل المشاكل العالقة" و"بناء عهد جديد" يختلف عن النظام السياسي الذي كان سائدا في البلاد في وقت سابق.

وقد تباينت مواقف الأحزاب السياسية و"الحراكيين" إزاء هذه المبادرة بين مرحب بها، وبين رافض لها من الأساس.

وتتساءل العديد من الأطراف بالجزائر عن مصير "الحراك الشعبي" الذي ظل متواصلا قرابة 10 أشهر كاملة في سابقة لم تعرفها الجزائر من قبل.

مشروعية المطالب

يعتقد الناشط السياسي والإعلامي فاتح بن حمو بأن "مشروعية المطالب التي حملها الحراك الشعبي في الجزائر تبقى قائمة لحد الساعة بما أن أغلبها لم يتحقق لحد الساعة".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الحراك دعا إلى نقطة أساسية تتمثل في القطيعة النهائية مع النظام السياسي السابق وكل رموزه، في حين أن الرئيس المنتخب تبون هو محسوب على ذلك النظام".

ولا يتردد بن حمو في إبداء تخوفه من "إعادة إنتاج النظام السياسي بالجزائر نفسه"، بالنظر إلى "المواقف التي أبداها في وقت سابق من المقترحات المتعلقة بحل الأزمة الراهنة"، قبل أن "تأتي نتائج الرئاسيات التي أثبتت هذا المعطى".

وأشار بن حمو إلى أن "الحراك الشعبي الذي عرف تراجعا ملحوظا في الأسابيع الأخيرة سيعرف استفاقة كبيرة خلال الأيام القليلة المقبلة".

وبرر الناشط السياسي والإعلامي ذلك بـ"عدم استجابة النظام السياسي بالجزائر للعديد من المطالب التي يرفعها المواطنون ويأتي على رأسها تحرير الإعلام، الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء وبناء دولة القانون".

المرحلة الدستورية

على خلاف ذلك، يرى القيادي في حزب طلائع الحريات، يونس شرقي، أن "الحراك الشعبي فقد جميع مبرراته منذ انتهاء العملية الانتخابية وإعلان عبد المجيد تبون رئيسا جديدا للجزائر".

وقال المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "العديد من المطالب التي نادي بها الحِراكيون في وقت سابق تم تحقيقها على أرض الواقع، خاصة ما تعلق بإجهاض مشروع العهدة الخامسة ومحاكمة كل المتسببين في الأزمة السياسية والاقتصادية التي عرفتها البلاد".

وأفاد القيادي في حزب طلائع الحريات بأن "الرئيس المنتخب يتمتع بجميع الصلاحيات التي ستمكنه من اتخاذ العديد من القرارات تصب جميعها في حل الأزمة السياسية بالبلاد".

وأضاف شرقي "الجزائر تمكنت من تجاوز مرحلة الفراغ في أعلى هرم بمؤسسات الدولة ونحن الآن أمام مسار دستوري يفرض على الجميع الالتحاق بعملية الحوار".

من جهة أخرى، شدد المتحدث على "ضرورة أن تتوخى السلطة الجديدة حذرا شديدا وتتعامل مع الواقع بإيجابية كبيرة من خلال إبداء حسن نواياه والانفتاح على جميع التوجهات والمقترحات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة