خلال مسيرة معارضة للحكومة في الجزائر يوم الإثنين الماضي
من مسيرة سابقة للمطالبة بإطلاق معتقلي الحراك - أرشيف

أدى الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، اليمين الدستورية وشرع في نشاطه الرسمي بقصر المرادية.

وسيكون موضوع "الحوار الوطني" أحد الملفات المهمة للرئيس الجديد، مثلما أشار إلى ذلك في أول ندوة صحافية عقدها مباشرة بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية.

وتثير مسألة الحوار مجموعة من التساؤلات والاستفهامات في الساحة السياسية على خلفية تردد العديد من الجهات في قبول الفكرة والمشاركة فيها، خاصة بالنسبة لبعض الأطراف التي تطالب بـ"الحلول الراديكالية" للأزمة، مثل رحيل كل رموز النظام السابق.

إليكم أهم المحاور والعقبات التي تواجه مشروع "الحوار الوطني" في الجزائر:

1-  أزمة المعتقلين:

اشترطت العديد من الأحزاب السياسية والأطراف الفاعلة في المشهد السياسي بالجزائر ضرورة إصدار عفو شامل عن جميع النشطاء الذين تم اعتقالهم خلال مسيرات الحراك الشعبي.

وإذا كان الرئيس عبد المجيد تبون قد أبدى موقفا صارما حيال المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد، فإنه لم يكشف لحد الساعة عن طريقة تعامله مع قضية "معتقلي الحراك"، علما أن العديد منهم لا زالوا يخضعون للتحقيقات القضائية، ولم يصدر في حقهم أي حكم لحد الساعة.

وبلغ عدد الأشخاص الذين تم إيقافهم منذ انطلاق الحراك أزيد من 500 شخص على المستوى الوطني، بحسب ما أفادت به اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

ويوم أمس انضم المترشح السابق للرئاسيات عبد القادر بن قرينة إلى الفريق المطالب بضرورة إطلاق سراح نشطاء الحراك كشرط أساسي لنجاح مبادرة الحوار في الجزائر.

2- ممثلو الحراك:

على الرغم من مرور قرابة 10 أشهر على انطلاق الحراك الشعبي بالجزائر، إلا أنه يبقى لحد الساعة بدون قيادة جماعية تمثله وتتحدث باسمه.

وسبق للعديد من النشطاء أن طرحوا فكرة انتخاب ممثلين عن الحراك، في وقت سابق، إلا أن الأمر لم يحدث بسبب التجاذبات الأيديولوجية، والاختلاف الموجود في مواقف الفاعلين حيال العديد من المواضيع والملفات المطروحة.

المحامي مصطفى بوشاشي أحد أبرز نشطاء الحراك
المحامي مصطفى بوشاشي أحد أبرز نشطاء الحراك

ويستبعد أستاذ العلوم السياسية، بشير خليلي، أن ينجح "الحراكيون" في انتخاب ممثلين عنهم خلال مبادرة الحوار القادم.

ويقول بأن "أول مشكل أضحى يواجه الثورة السلمية للجزائريين هو استفراد أطراف راديكالية بالقرارات المؤثرة داخل الحراك الشعبي، ما قد يضعف موقفه حيال السلطة".

3- بقايا النظام:

ويرى المصدر ذاته أن الأسباب التي تعرقل مشروع الحوار الوطني بالجزائر لا تتعلق بالحراك الشعبي، بل بعضها تتحمله السلطة من خلال "الإبقاء على بعض الوجوه المحسوبة على النظام السابق في الواجهة".

صرخة "يتنحاو قاع" تحوّلت إلى أيقونة للحراك
صرخة "يتنحاو قاع" تحوّلت إلى أيقونة للحراك

ويدعو أستاذ العلوم السياسية، بشير خليلي، إلى ضرورة "إزاحة كل المسؤولين الذين تقلدوا مسؤوليات كبيرة في نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من المناصب الحساسة، بغرض كسب ثقة الشعب وإعطاء مؤشرات قوية توحي بوجود تغيير حقيقي داخل النظام السياسي".

ويذكر أن أحد أسباب استمرار الحراك الشعبي بالجزائر غداة تقديم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة استقالته هو بقاء كل المقربين منه في دواليب السلطة، ما جعل العديد من الأطراف تلوح بشعار "يتنحاو قاع".

4- تشكيل الحكومة:

إضافة إلى الأسباب المذكورة، يطرح الناشط السياسي عزيز مولدي فكرة أخرى يرى فيها "المخلص للنظام من غضب الشعب".

ويقول المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "إذا أراد الرئيس عبد المجيد تبون أن يدفع بأكبر عدد ممكن من النشطاء في الحراك إلى المشاركة في جولات الحوار فعليه أن يؤخر الإعلان عن تشكيل الحكومة إلى غاية الانتهاء من الحوار".

الوزير الأول الجزائري المكلف نور الدين بدوي
الوزير الأول الجزائري المكلف نور الدين بدوي

ويفيد مولدي بأن "مناقشة تشكيلة الحكومة ومهامها المستقبلية مع ممثلي الحراك الشعبي قد يسهم بشكل كبير في إزاحة العديد من المشاكل والعراقيل، التي قد تواجه السلطة في الأشهر القادمة".

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة