قوات تابعة لحكومة الوفاق خلال اشتباكات مع قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر
قوات تابعة لحكومة الوفاق خلال اشتباكات مع قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر

أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، الخميس، موافقتها على "تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والعسكري" التي وقعتها مع تركيا في الآونة الأخيرة، في وقت عبر السفير الليبي في تركيا عن ثقته بالدعم العسكري التركي عند الحاجة.

وأفاد بيان حكومي بأنه على أثر "اجتماع استثنائي" لمجلس الوزراء برئاسة فائز السراج، "وافق المجلس بالإجماع على تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والعسكري بين حكومة الوفاق الوطني وحكومة جمهورية تركيا الموقعة في 27 نوفمبر" 2019.

ولم تصدر عن مجلس الوزراء الذي اجتمع بحضور مسؤولين عسكريين، تفاصيل بنود الاتفاق أو المساعدة العسكرية التي يمكن لتركيا تقديمها للقوات الموالية لحكومة السراج التي تواجه منذ الرابع أبريل الماضي هجوما لقوات خليفة حفتر الساعي للسيطرة على طرابلس.

وبحسب الأمم المتحدة فإن تركيا سبق أن قدمت للقوات الموالية للسراج معدات عسكرية منها خصوصا مدرعات وطائرات مسيرة، في حين تلقى حفتر، دعما خصوصا من مصر والإمارات.

تلويح بتدخل عسكري مباشر لتركيا في ليبيا

السفير الليبي لدى أنقرة، عبد الرزاق مختار عبد القادر، أعرب عن ثقته في حصول بلاده على دعم عسكري من تركيا، وقال خلال مقابلة مع صحيفة حرييت التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان "سيقدم يد العون".

وصرح المسؤول الليبي خلال المقابلة التي نشرت الخميس، "نعتقد أن معاليه (الرئيس التركي) سيقدم يد العون من دون تأخير، إذا طلب منه ذلك. علينا أيضا أن نشير إلى العلاقة التاريخية التي توحد الشعبين الليبي والتركي".

وتابع أن إرسال الجنود "لم يكن أمرا غريبا عبر التاريخ"، وذكر حصار طرابلس في عام 1551 مثالا لذلك. وقال إنه خلال تلك الفترة أيضا، لبى العثمانيون نداء شعب طرابلس.

وقال إردوغان في العاشر من الشهر الجاري إنه مسعد لإرسال جنود بلاده إلى ليبيا دعما لحكومة السراج، وذلك بموجب الاتفاق الموقع بين الطرفين. وأوضح في هذا الإطار "إذا قدمت ليبيا مثل هذا الطلب يمكننا أن نرسل قواتنا، خصوصا أننا وقعنا اتفاقا عسكريا".

وجاءت تصريحات الرئيس التركي في أعقاب توقيع الجانبين الاتفاق الأمني والعسكري.

وزير الخارجية التركي داود أوغلو قال في 14 ديسمبر أن ما من طلب في هذا الإطار قدم بعد.

السفير الليبي قال في معرض رده على سؤال حول الظروف التي قد تدفع بلاده لطلب قوات من أنقرة، إن "الحكومة الشرعية هي من يقرر"، واصفا الاتفاق بين البلدين بأنه "سيعود بالمنفعة عليهما معا وسيمنح مزايا للمصالح المشتركة".

وعندما سئل عن الدعم الذي يحصل عليه حفتر من جهات دولية، قال عبد القادر إن ازدواجية المعايير تزيد من الأزمة في ليبيا.

وأردف قائلا إن الدعم ينبغي أن يكون دائما لصالح تعزيز الشرعية واحترام الاتفاقيات.

لكننا نرى عكس ذلك"، مشيرا إلى أنه "بينما يتعين على المجتمع الدولي الدفاع عن شرعية واستقرار بلادنا ودعمها، فإن الصراع والمعايير المزدوجة لبعض الدول الداعمة للتشكيلات غير القانونية يصبح بمثابة وقود لأزمتنا".

وأعلن حفتر، في 13 ديسمبر انطلاق "المعركة الحاسمة" للسيطرة على العاصمة، وأمر قواته بالتقدم نحو قلب المدينة، لكن الأخيرة لم تحقق نتائج واضحة حتى الآن على الأرض.​​

 

 

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة