جانب من اشتباكات طرابلس
جانب من اشتباكات طرابلس

أثار غياب أي دور للدول المغاربية في الصراع الليبي الدائر، تساؤلات عن مواقفها بشأن الأزمة الليبية بعد قرب دخول حرب طرابلس شهرها العاشر.

وقد أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قبل يومين أن بلاده أكثر المعنيين باستقرار ليبيا، مشيرا إلى أنه يسعى إلى بذل مزيد من الجهود للحفاظ على وحدة ليبيا.

وقال تبون لدى أدائه اليمين الدستورية "الجزائر أول المعنيين باستقرار ليبيا أحب من أحب وكره من كره، ولن نقبل بإبعاد الجزائر عن الحلول المقترحة للملف الليبي".

وقد طالبت حكومة الوفاق المساعدة من "دول صديقة" لصد هجوم حفتر على طرابلس، من بينها الجزائر إضافة إلى دول إيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا.

صمت لن يستمر

في هذا الصدد، أكد المحلل السياسي إسماعيل المحيشي على أن "صمت دول المغرب العربي من بينها الجزائر والمغرب وتونس لن يستمر طويلا في وجه التدخلات السلبية من بعض الدول".

وتابع المحيشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قائلا "لن تقبل الجزائر وتونس والمغرب بالتمدد المصري أو تدخل دول أخرى عسكريا في غرب وجنوب ليبيا، التي تعد منطقة امتداد استراتيجي مغاربي بامتياز نظرا لحجم العلاقات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية بين البلدان المغاربية".

وأوضح المحيشي أن هناك أطرافا إقليمية ودولية "استغلت غياب دور دول المغرب العربي المجاورة لليبيا الداعمة للاستقرار ولحكومة الوفاق، وسعت إلى التغيير في السياسة الداخلية لليبيا والسيطرة على البلاد بالحل العسكري".

ويرى المحيشي أن رسالة الرئيس السراج إلى عدد من الدول لتفعيل الاتفاقيات الأمنية "هي خطوة مهمة للتوجه إلى دول المغرب العربي لطلب الاستعانة بهم في وجه التدخلات الداعمة للحلول العسكرية".

تغليب الخيار السياسي

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي إدريس ربوح أن الجزائر التي تربطها علاقات متينة مع الليبيين "تغلب الخيار السياسي على الخيار العسكري".

وأضاف ربوح فيد تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "هناك دولا شقيقة وغربية تورطت في الأزمة الليبية بدل مساعدة الليبيين على تجاوز خلافاتهم في هذه المراحل الصعبة".

وأوضح بأن الرئيس الجزائري تبون "أشار إلى الأزمة الليبية في خطابه الأخير، حيث من المتوقع أن تبدأ الديبلوماسية وجميع مقدرات الدولة الجزائرية في العمل لدعم الحلول السياسية والاستقرار في ليبيا".

 

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة