أحد الاحتجاجات المطالبة بإطلاق سراح 'معتقلي الرأي' - أرشيف
أحد الاحتجاجات المطالبة بإطلاق سراح 'معتقلي الرأي' بالمغرب - أرشيف

بعد قرار النيابة العامة متابعة الصحافي عمر الراضي في حال اعتقال بسبب تغريدة وتحديد جلسة محاكمة له في نفس اليوم، والتي رُفض خلالها تمتيعه بالسراح المؤقت، خرجت جمعية مغربية لتدين هذه المتابعة مؤكدة أن هناك "هجوم متصاعد ضد حرية الرأي والتعبير" في المغرب. 

وقالت جمعية "الحرية الآن"، إنه و"في خضم التصعيد القوي ضد حرية التعبير من طرف السلطة المتجلي في الاعتقالات والمحاكمات المتتالية لمدونين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية"، يأتي اعتقال الصحافي عمر الراضي العضو في المجلس الإداري للجمعية المذكورة والناشط في حركة 20 فبراير. 

وتشير الجمعية إلى أن التحقيق مع الراضي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وإحالته على الوكيل العام للملك الذي قرر متابعته في حالة اعتقال، جاء "على خلفية تدوينة كتبها قبل أشهر انتقد فيها الأحكام الصادرة ضد نشطاء الريف حين تم النطق بها من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء". 

وأكدت الجمعية "تعرض حرية التعبير لانتهاكات سافرة منذ بضع سنوات"، كما استغربت "متابعة منتقدي الأحكام ضد نشطاء الريف وقد اعتبرتها عموم الحركة الحقوقية والديمقراطية بالمغرب والخارج أحكاما ظالمة" وفق تعبيرها. 

 

وتبعا لذلك، عبرت "الحرية الآن" عن استنكارها لاعتقال ومتابعة الراضي مطالبة بإطلاق سراحه وجعل حد لمتابعته، كما استنكرت "الهجوم المتصاعد ضد حرية الرأي والتعبير وتزايد عدد المعتقلين بسبب تعبيرهم عن آرائهم المنتقدة للدولة والحاكمين". 

كذلك، أدانت الجمعية ما وصفته بـ"توظيف السلطة للقضاء في تصفية الحسابات مع المنتقدين والمعارضين والمخالفين لتوجهات الدولة وسياساتها"، معبرة عن تضامنها مع الراضي و"مع كل الصحفيين المعتقلين بسبب آرائهم، وكافة المواطنين الذين حوكموا بالسجن بسبب انتقادهم للسلطة ومسؤوليها". 

وكان الراضي قد استُدعي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الخميس، وبعد التحقيق معه، جرت إحالته على النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة اعتقال.

وأكد عضو هيئة دفاعه، المحامي سعيد بنحماني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن للأمر علاقة بـ"التغريدة القديمة التي سبق التحقيق معه بشأنها من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل نحو تسعة أشهر".

وقد تم تحديد أولى جلسات المحاكمة مساء اليوم نفسه، حيث تم رفض ملتمس دفاعه تمتيعه بالسراح المؤقت، وأُجل البت في الملف إلى يوم الخميس المقبل. 

وعبر عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خاصة من النشطاء الحقوقيين والصحافيين عن تضامنهم مع الراضي، وإدانتهم لـ"التضييق على الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة