هيئة مكافحة الفساد بتونس رسمت صورة قاتمة عن قطاع الصحة
هيئة مكافحة الفساد بتونس رسمت صورة قاتمة عن قطاع الصحة

استأثر قطاع الصحة بـ320 ملف فساد من ضمن 8150 ملف وردت على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس، حسب ما كشفت عنه الهيئة في تقريرها السنوي لسنة 2018 الذي نشرته السبت على موقعها الإلكتروني.

وأشار التقرير إلى العديد من ملفات الفساد التي أحيلت على أنظار القضاء، على غرار "استغلال موظف عمومي بوزارة الصحة لوظيفته وانتحال صفة لاستخلاص فائدة دون وجه حق"، و"انتفاع المدير العام لمعهد باستور بامتيازات ومنافع غير قانونية"، علاوة على "ممارسة ممرضين بمستشفى ببنزرت لنشاط بمصحة خاصة"، و"استغلال ناظر بدائرة صحية لوظيفته قصد تحقيق منفعة شخصية"، وسرقة أدوية ولوازم جراحة من مستشفى عمومي واكتساب موظفين عموميين منافع دون وجه حق".

وكشف التقرير أيضا استغلال رئيس قسم استعجالي بمستشفى بالعاصمة لصفته بغاية تحقيق منفعة شخصية، وشبهة فساد بالشركة التونسية للصناعات الصيدلية، والتلاعب بالانتدابات بالإدارة الجهوية للصحة بتونس، وفساد اداري ومالي بالديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، إضافة لفساد في انتداب اعوان بمصحة العمران التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتعمد توزيع حليب منتهي الصلوحية على المرضى بمستشفى القيروان".

كما أثبت التقرير "وجود تجاوزات ومخالفات بمؤسسة صحية خاصة متخصصة في الغسيل الكلوي بمنطقة سيدي أحمد زروق من ولاية قفصة تتمثل في غياب الوقاية الطبية، مما تسبب في إصابة 27 مريضا بالتهاب الكبد الفيروسي صنف "ج" وغياب التدخل الطبي، مما ساهم في تعكر الحالة الصحية للمرضى، وانتشار العدوى في صفوفهم نتيجة عدم تعقيم وتنظيف التجهيزات والمعدات المستعملة في تصفية الدم، ونقص في الإطار الطبي وشبه الطبي، إضافة لنقص التجهيزات والمعدات، وانتشار الأوساخ في المصحة".

وأفادت الهيئة أنها "باشرت في هذا الصدد إعمال البحث والتقصي في الملف، وراسلت الإدارة الجهوية للصحة بقفصة قصد اجراء زيارة تفقدية للمصحة المذكورة إلا أنها لم تستجب لذلك الأمر الذي استوجب تذكيرها في الغرض".

وأكد تقرير التقضي الوارد على الهيئة أن "عدد المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي في تصاعد، إضافة إلى وجود عديد الإخلالات على مستوى الإطار الطبي منها تولي طبيب متعاقد وحيد تأمين نشاط المصحة طيلة أيام الأسبوع دون أن يكون عقده مؤشرا عليه من عمادة الأطباء، أما على مستوى الإطار شبه الطبي فقد تبين أن العدد الحقيقي للإطارات أقل من المطلوب قانونا وأغلبهم لا يحملون شهادة تربص في الاختصاص".

كما تم رصد ما وصفها التقرير بمخالفات بالمصحة المذكورة كـ"الحالة السيئة لدورة المياه، وافتقار بعض غرف المرضى لحوض غسل اليدين، إضافة لإهمال ملفات المرضى وغياب كراس مراقبة آلات التصفية وكراس مراقبة غرفة المياه".

وأفادت الهيئة بأنها أحالت هذا الملف على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقفصة حتى تأذن بفتح بحث تحقيقي في شأنه.

 

المصدر: وكالة الأنباء التونسية

مواضيع ذات صلة