جانب من مظاهرة أمام البرلمان في الرباط احتجاجا على توقيف عمر الراضي
جانب من مظاهرة أمام البرلمان في الرباط احتجاجا على توقيف عمر الراضي

وقعت أكثر من 500 شخصية مغربية وعربية وأجنبية بيانا دوليا نددت من خلاله بـ"الانتهاكات التي تمس حرية التعبير في المغرب"، وذلك إثر اعتقال الصحافي المغربي عمر الراضي الذي يتابع على خلفية تغريدة نشرها قبل نحو ثمانية أشهر، وجه من خلالها انتقادات للقضاء إثر الأحكام الصادرة في حق معتقلي "حراك الريف". 

وضمت لائحة التوقيعات التي جرى نشرها في جريدة "لوموند الفرنسية" أسماء 545 شخصية مغربية وعربية وغربية، من صحافيين وحقوقيين وسياسيين وفنانين ومفكرين وأدباء وأساتذة جامعيين. 

من بين هؤلاء على سبيل المثال فقط، الصحافي المغربي علي أنوزلا، الحقوقي المغربي فؤاد عبد المومني، البرلماني المغربي عمر بلافريج، المفكر والفيلسوف الأميركي نعوم تشومسكي، الشاعر السوري أدونيس، السيناريست الفرنسي أليكساندر أجا، الكوميدي الفرنسي من أصل مغربي ياسين بلعطار، المؤرخة الفرنسية من أصل تونسي صوفي بسيس، المحامي الفرنسي ماثيو بوناغليا. 

وجاء في افتتاحية مرافقة للائحة التوقيعات، أن "عمر الراضي، صحافي مغربي يبلغ 33 عاما، قابع في السجن منذ السادس والعشرين من ديسمبر من أجل تغريدة نشرها قبل تسعة أشهر". 

ويتابع المصدر مبرزا أن "هذه القضية التي تأتي أربعة أشهر فقط بعد اعتقال الصحافية هاجر الريسوني تسلط الضوء على الخروقات الخطيرة لحرية الصحافة والرأي في المغرب"، مضيفا أنه "مرة أخرى، يتم استهداف صحافي يغطي المواضيع ذات الصلة بالظلم الاجتماعي، والفساد وحقوق الإنسان". 

وباسم الموقعين تقول الافتتاحية "نحن، صحافيون، مثقفون، مفكرون، فنانون ومواطنون منشغلون بالدفاع عن حرية الصحافة والرأي، نعبر عن دعمنا له في مواجهة ما ندد به على الدوام: إدانة النشطاء والصحافيين وتعريضهم للاعتقال التعسفي من أجل مواقفهم المنحازة للعدالة الاجتماعية ولاحترام حقوق الإنسان". 

أحد الاحتجاجات المطالبة بإطلاق سراح 'معتقلي الرأي' - أرشيف
منظمة تندد بـ'هجوم متصاعد' على حرية التعبير بالمغرب!
بعد قرار النيابة العامة متابعة الصحافي عمر الراضي في حال اعتقال بسبب تغريدة وتحديد جلسة محاكمة له في نفس اليوم والتي رُفض خلالها تمتيعه بالسراح المؤقت، خرجت جمعية مغربية لتدين هذه المتابعة مؤكدة أن هناك "هجوم متصاعد ضد حرية الرأي والتعبير" في المغرب. 

وتستحضر الافتتاحية المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد على ضرورة "ألا يكون لحرية الرأي والتعبير حواجز أو حدود"، ولهذا السبب، يضيف المصدر فإن "اعتقال عمر الراضي ليس قضية المغاربة وحدهم، بل إنها يجب أن تثير سخط جميع الأشخاص الملتزمين بحقوق الإنسان الأساسية في جميع أنحاء العالم". 

وكانت مجموعة من المنظمات المغربية، المغاربية، والدولية قد نددت باعتقال ومتابعة الراضي، الذي جرى استدعاؤه الخميس الماضي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أحالته على النيابة العامة والتي قررت بدورها متابعته في حالة اعتقال. 

وقد جرى تحديد أول جلسات محاكمة الراضي مساء اليوم نفسه (الخميس الماضي) حيث تم رُفض ملتمس دفاعه تمتيعه بالسراح المؤقت، وأُجل البت في الملف إلى يوم الخميس المقبل.

ويتابع الراضي على خلفية تغريدة كان قد نشرها، شهر أبريل الماضي، وجه من خلالها انتقادات للقضاء، إثر الأحكام الصادرة في حق معتقلي "حراك الريف" والتي وصلت إلى السجن النافذ لمدة عشرين عاما. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة