من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر العاصمة
من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر العاصمة

قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إن السلطات الجزائرية قامت بتوقيف أزيد من ألف شخص منذ بداية السنة، 200 منهم تم إيداعهم الحبس.

وجزء كبير من هذه الحصيلة يخص الإجراءات التي اتخذتها مصالح القضاء في حق مجموعة كبيرة من  النشطاء بعد 22 فبراير الماضي، أي بعد انطلاق الحراك الشعبي.

وشملت الاعتقالات في الجزائر العديد من الشخضيات السياسية، التاريخية، والنقابية، فضلا عن نشطاء آخرين مستقيلن، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الطلبة.

وكان القضاء قد أصدر  أحكاما بالسجن ضد بعض النشطاء بعدما وجهت إليهم تهمة "تهديد سلامة التراب الوطني" بالنسبة للذين توبعوا على خلفية حملهم للراية الأمازيغية، في حين وجهت لمجموعة أخرى تهمة "إحباط معنويات الجيش" و "التحريض على التجمهر".

ويوجد من بين الشخصيات المحبوسة، التي لم تبث العدالة في ملفها بعد، المقاوم وأحد قيادات الثورة الجزائرية لخضر بورقعة (85 سنة)، والناشطان البارزان سمير بن العربي وفوضيل بومالة.

ويرفض القضاة الجزائريون الإفراج عن هؤلاء رغم الطلبات المتكررة التي تقدم بها دفاعهم، رغم "خطورة الوضع الشخصي لبعضهم"، كما هو الحال بالنسبة للمقاوم لخضر بورقعة  الذي خضع لعملية جراحية مؤخرا.

وشهد الأسبوع الماضي خروج عدد من النشطاء من سجن الحراش بعد إنهائهم لعقوبة الحبس الصادرة في حقهم، تتقدمهم الناشطة سميرة مسوسي التي حكم عليها بـ6 أشهر حبسا نافذا بتهمة "حمل الراية الأمازيغية".

ورغم تراجع حدة الاعتقالات في صفوف نشطاء الحراك الشعبي منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت بتاريخ 12 ديسمبر الماضي، إلا أن العديد من الأطراف ترى في المسألة أنها "تمثل حجرة عثرة في وجه عملية الحوار بين السلطة ومعارضيها".

وفي وقت سابق، طالبت العديد من الشخصيات السياسية من الرئيس عبد المجيد تبون بإصدار عفو شامل عن جميع المعتقلين بهدف تهدئة الأجواء العامة، إلا أن هذا الأمر لم يحصل لحد الساعة.

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة