حاسوب
حاسوب

نبهت لجنة حقوقية مغربية إلى الاعتقالات التي شهدتها المملكة مؤخرا علاقة بـ"حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي"، مؤكدة أن الهدف من "الحملة القمعية" لمستعملي هذا الفضاء هو "ترهيب مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي، بعد احتكار الدولة لكل المنصات التواصلية وإغلاقها لكل فضاءات النقاش العمومي ومجالات التواصل والتعبير الحر عن الرأي".

وبحسب "اللجنة الوطنية من أجل الحرية للصحافي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير"، فإن السنة المنصرمة شهدت "ارتفاع وتيرة المتابعات القضائية في حق الصحافيين والمدونين والنشطاء الحقوقيين باستعمال مقتضيات القانون الجنائي أو المقتضيات الزجرية الواردة في قوانين خاصة". 

واختارت اللجنة، التي تنظم الخميس "يوما نضاليا" تحت شعار "2020 : مغرب بدون معتقلي الرأي"، التركيز على "معتقلي الرأي في الفضاء الرقمي"، الذي أكدت "استهدافه بشكل كبير من طرف السلطة".

وفي هذا الإطار، وإلى جانب قضية الصحافي عمر الراضي الذي جرى اعتقاله ومتابعته قبل الإفراج المؤقت عنه، رصدت اللجنة ضمن تقرير لها مجموعة من المتابعات والمحاكمات التي تعرض لها أشخاص من بينهم صحافيون ومدونون بسبب منشورات (تدوينات، تغريدات أو فيديوهات) على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بين هؤلاء: 

  • التلميذ أيوب محفوظ الذي جرى اعتقاله ومحاكمته و"أدانته المحكمة الابتدائية بمكناس يوم 17 دجنبر الماضي بثلاث سنوات سجنا نافذة وغرامة قدرها خمسة آلاف درهم بسبب تدوينة له على حسابه الشخصي على فيسبوك تتضمن كلمات أغنية عاش الشعب".

وبحسب المصدر فإن التهمة التي وجهت إلى محفوظ هي "إهانة الهيئات الدستورية وإهانة هيئات ينظمها القانون وإهانة موظف عمومي". 

حاسوب
المغرب.. مطالب بالإفراج عن تلميذ سُجن 'بسبب تدوينة'
طالب مجموعة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بالإفراج عن تلميذ تم الحكم عليه الشهر الماضي بالسجن ثلاث سنوات نافذة، بتهمة "إهانة المقدسات" وذلك على خلفية تدوينة تشاطرها عبر "فيسبوك"، وفقا لما أكدته عدة مواقع محلية. 
  •  الرابور محمد منير الملقب بـ"لكناوي"، وهو أحد مؤدي أغنية "عاش الشعب"، والذي تم "اعتقاله ومتابعته بناء على شكاية من المديرية العامة للأمن الوطني"، وذلك إثر "بثه فيديو مباشرة على صفحته بموقع إنستغرام يتضمن ما اعتبرته سبا وقذفا في حق عناصر الشرطة وإهانة هيئة منظمة".

ويؤكد المصدر إصدار المحكمة الابتدائية بسلا حكما في حق منير "بإدانته بسنة سجنا نافذة مع غرامة مالية قدرها ألف درهم مع درهم رمزي لإدارة الأمن الوطني".

  •  محمد السكاكي الملقب بـ"مول الكاسكيطة"، والذي جرى اعتقاله خلال شهر نوفمبر الماضي وذلك بعد نشره لفيديو، وتمت "متابعته في حالة اعتقال حيث أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بمدينة سطات حكما في حقه يقضي بسجنه أربع سنوات مع غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم". 

ويشير المصدر إلى التهم التي وُجهت إلى السكاكي وهي "الإساءة إلى الملك، والسب العلني للأفراد، والإخلال العلني بالحياء بالبذاءة في الإشارات والأفعال، وإهانة المؤسسات الدستورية، وحيازة المخدرات". 

  •  محمد بودوح الملقب بـ"مول الحانوت"، وقد تم اعتقاله بداية ديسمبر من السنة المنصرمة، بمدينة الخميسات "عقب الفيديو الذي نشره عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك والذي ينتقد فيه الوضع العام". 

وقد تم أول أمس الثلاثاء إصدار حكم في حق بودوح "بثلاث سنوات سجنا نافذة وغرامة مالية"، وذلك "بعد متابعته بتهم: إهانة المؤسسات الدستورية وإهانة هيئات منظمة". 

  •  التلميذ حمزة اسباعر، الذي تمت محاكمته "بسبب نشره أغنية "راب" على قناته في يوتيوب بتاريخ 20 أكتوبر 2019 تنتقد الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويشير فيها إلى أن المُطالب بهذه الحقوق سيكون مصيره السجن". 

وتم اعتقال اسباعر، وفق المصدر، يوم التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي، من الملعب المحلي بمدينة العيون، ليصدر في حقه حكم ابتدائي تصفه اللجنة بـ"الجائر"، و"يقضي بسجنه أربع سنوات سجنا نافذة وغرامة مالية بتهمة الإساءة لمؤسسات الدولة". 

وتبعا لهذه الحالات وغيرها، عبرت اللجنة عن "دعمها المطلق لكل ضحايا الاعتقال والمتابعة بسبب الرأي وحرية التعبير التي يكفلها الدستور والقانون الوطني والمواثيق الدولية ذات الصلة". 

واعتبرت أن "اعتقال هؤلاء الصحافيين والمدونين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعتهم بفصول القانون الجنائي وسلب حريتهم بمثابة اعتقال تعسفي وظف فيه القضاء من أجل الانتقام وتصفية الحسابات مع من يخالفون الدولة في سياساتها وتوجهاتها أو من ينتقدونها أو يعبرون عن الغضب من نتائجها على حياتهم".

في المقابل، كانت الحكومة، عن طريق الناطق الرسمي باسمها، حسن عبيابة، انتقدت أغنية "عاش الشعب".

وأكد المسؤول الحكومي أن "أي أغنية كيفما كانت، يجب أن تحترم حقوق المغاربة والمواطنين، والثوابت والمبادئ التي تربى عليها المغاربة".

وتزامنا مع ذلك، كان رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، قد دافع عن الحصيلة الحقوقية لحكومة، قائلا إن "المغرب لا يشهد أي تراجعات حقوقية بالنظر إلى الترسانة القانونية والتنظيمية التي تؤطر مجالات حقوق الإنسان".

وأضاف العثماني "يجب أن نكون نسبيين، يمكن أن تكون هناك إشكالات وتجاوزات صحيح؛ لكن ليس هناك أي تراجعات، لأن المنظومة القانونية متينة ولا تسمح بالعودة إلى الوراء".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة