الحبيب الجملي
الحبيب الجملي

يعرض رئيس الحكومة المكلّف في تونس، الحبيب الجملي، غدا الجمعة، فريقه الحكومي على أنظار البرلمان لنيل الثقة، وسط تحركات ومشاورات حزبية واسعة النطاق لتحديد المواقف النهائية من هذه التركيبة.

 

وأعرب الجملي في تصريحات إعلامية عن أمله في نيل الثقة المطلوبة لمباشرة مهامه رئيسا للحكومة خلفا ليوسف الشاهد.

دعوات الجملي

دعا الجملي في كلمة توجّه بها إلى الشعب التونسي وأعضاء البرلمان، وبثها على صفحته على فيسبوك، "نواب الشعب وكل الأحزاب الممثلة في البرلمان، والأحزاب التي ساندت الحكومة أو التي ستساندها والتي لم تساندها كذلك، إلى التفكير فقط في مصلحة البلاد، وأن يكون العنوان هو تونس ومصلحتها".

وأضاف أن "المصلحة الوطنية ومصلحة البلاد تستوجب التصويت على الحكومة المقترحة" الجمعة في مجلس نواب الشعب.

من جانبه، اعتبر رئيس حزب قلب تونس، نبيل القروي، أن الحكومة التي اقترحها الجملي هي "حكومة كفاءات نهضوية لا تمثل المشهد البرلماني الجديد"، مشيرا إلى أن "الجملي لم يتشاور مع حزبه أو بقية الأحزاب الممثلة في البرلمان بشأن أعضاء حكومته، وهو ما يفسر رفضهم لهذه الحكومة".

وفي السياق ذاته، عبر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، في تصريحات إعلامية، عن أمله في "عدم تواصل الفراغ الحاصل والمؤذي لتونس والمعطل لعلاقاتها ونموها"، مشددا على ضرورة أن "تتحمل كل الكتل البرلمانية مسؤوليتها في تقديم الحكومة التي يستحقها الشعب التونسي".

 

ويتعيّن على حكومة الجملي الحصول على أصوات 109 نواب من جملة 217. ويتيح الدستور لرئيس البلاد اختيار "الشخصية الأقدر" بتشكيل حكومة جديدة في صورة فشل الجملي في الاختبار البرلماني.

العليبي: الحكومة وُلدت ميتة

يقول المحلل السياسي، فريد العليبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "حكومة الجملي ولدت ميتة، إذ لا يسمح القانون الانتخابي لأي حزب سياسي بتشكيل حكومة بمفرده بعيدا عن عقد تفاهمات مع قوى سياسية أخرى".

ويضيف العليبي أن "النهضة أرادت وضع يدها على حقائب وزارية استراتيجية ما قوبل بالرفض من قبل أحزاب أخرى على غرار التيار الديمقراطي وحركة الشعب، الأمر الذي قاد إلى انسداد أفق التحالف بينها".

واضطرت النهضة، الفائزة بالرتبة الأولى في التشريعيات الأخيرة، إلى "القيام بمخاتلة أخرى"، حسب وصف المحلل ذاته، عبر "اللجوء إلى تشكيل حكومة كفاءات تبين أنها حكومة تابعة لهذه الحركة".

ويرى العليبي أن "النهضة سعت عندما تبين لها صعوبة تمرير حكومة الكفاءات إلى وضع يدها في يد حزب قلب تونس الذي لم يحصل على ما يريد في التركيبة الحكومية المقترحة".

ويخلص المحلل السياسي إلى القول إنه "من الصعب للغاية حصول حكومة الجملي على 109 صوتا داخل البرلمان"، غير أنه لم يستبعد بصفة نهائية "إمكانية حصول تفاهمات واتفاقات في اللحظة الأخيرة بين النهضة وقلب تونس وتحيا تونس".

سالم: الجملي يحتاج أغلبية بسيطة

في المقابل، يرجح المحلل السياسي، بولبابة سالم، حصول حكومة الجملي على "أغلبية بسيطة" تُمكنّها من نيل ثقة البرلمان.

ويؤكد سالم، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، وجود "تحركات ومشاورات مكثفة داخل الأحزاب السياسية حول مسألة منح الثقة من عدمها".

ويرى أن "مسألة التصويت لا تحظى بإجماع داخل الأحزاب السياسية ذاتها، في ظل وجود رؤى مختلفة داخل النهضة وقلب تونس".

 

ويعتبر أن "التصريحات الأخيرة الرافضة لحكومة الجملي تصب في خانة تصعيد المواقف وترضية القواعد الداخلية للأحزاب السياسية، لكن التوجه العام يصب في صالح منح الثقة للتركيبة الحكومية المقترحة خاصة في ظل الوضع الإقليمي المعقّد".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة