القوات الفرنسية خلال توقيف جزائريين إبان ثورة التحرير
جزائريون تعتقلهم قوات الاستعمار الفرنسي خلال ثورة التحرير

يسعى برلمانيون جزائريون إلى إعادة إحياء مشروع قانون جديد يتعلق بـ"تجريم الاستعمار الفرنسي"، وفق ما أكدته مصادر إعلامية محلية.

وهذه ثاني محاولة من طرف البرلمان الجزائري في "المواجهة التاريخية" المفتوحة مع فرنسا منذ الاستقلال، إذ سبق لمجموعة حزب جبهة التحرير الوطني أن قدمت مبادرة مشابهة سنة 2005، نالت تزكية العديد من النواب، إلا أنها لقيت معارضة من قبل السلطة.

وكشفت المصادر ذاتها عن مضمون القانون الجديد الذي التف حوله 50 برلمانيا، قائلة إنه يهدف إلى "طلب اعتراف فرنسا بجرائمها وأفعالها إبان احتلالها للجزائر من سنة 1830 إلى 1962، والاعتذار عنها".

وأكدت مواد القانون المجرم للاستعمار أيضا أن "بعض الجرائم التي يتهم بها الاستعمار الفرنسي لا تتقادم بتقادم الدعوى العمومية".

ويأتي تحرك هؤلاء البرلمانيين بعد دعوة وزير المجاهدين الجزائريين، الطيب زيتوني، لأعضاء المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة من أجل إعادة طرح ملف قانون تجريم الاستعمار الفرنسي.

وقال زيتوني في تصريحات أدلى بها الشهر الماضي "أدعو رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل إلى التنسيق مع رئيس المجلس الشعبي الوطني من أجل إعادة إحياء قانون تجريم الاستعمار والمصادقة عليه".

وأضاف "الأمر سيكون رسالة واضحة إلى فرنسا وبعض الأطراف الأخرى"، في إشارة إلى قرار للبرلمان الأوروبي الذي أدان عمليات اعتقال النشطاء في الحراك في الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 9 أشهر.

ونهار أمس، وعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون باسترجاع جماجم قادة الثورات الشعبية الجزائرية الموجودة في متحف بفرنسا.

وقال تبون، في تغريدة على حسابه في تويتر الثلاثاء، بمناسبة اليوم الوطني المخلّد لذكرى المحاربين الجزائريين للاستعمار الفرنسي، إنه يجدد وعده باسترجاع رفاة ضحايا الاستعمار الفرنسي.

وأحيت الجزائر، الأسبوع الماضي، ذكرى التجارب النووية التي قامت بها الإدارة الفرنسية الاستعمارية بالصحراء الجزائرية سنوات الخمسينات والستينات، وهي المحطة التي تتجدد فيها مطالب العديد من الأطراف الجزائرية بـ"ضرورة تقديم فرنسا لتعويضات مالية للجزائريين المتضررين من هذه التجارب".

 

المصدر: أصوات مغاربية - وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة