جواز سفر تونسي - أرشيف
جواز سفر تونسي - أرشيف

يثير مشروع قانون لمنح نواب تونس (217 نائبا) جوازات سفر دبلوماسية، جدلا متواصلا في الأوساط السياسية والإعلامية.

ويتهم منتقدو هذا المشروع النواب بـ"الرغبة في الحصول على امتيازات خاصة"، بينما يؤكد المدافعون عنه أنه "إجراء ضروري لتسهيل مهام نواب الشعب في الخارج".

"تسهيل عمل النواب"

وكانت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان، قد صادقت، الخميس، بالأغلبية، على مقترح مشروع قانون قدمه مجموعة من النواب لمنح ممثلي الشعب جوازات سفر دبلوماسية.

ويُنتظر أن يعرض مشروع القانون على الجلسة العامة للمصادقة عليه، قبل عرضه على رئيس الجمهورية ونشره بالرائد الرسمي.

وقالت رئيسة اللجنة، سماح دمق، إن "منح جوازات سفر دبلوماسية للنواب كان عملية آلية في السابق، لكن رئاسة الجمهورية طلبت أثناء هذه العهدة صياغة قانون يتم الاستناد إليه عند اتخاذ هذا الإجراء".

واستنادا إلى هذا الطلب، أكدت دمق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "مجموعة من النواب تقدموا بمبادرة تشريعية لإتمام القانون عدد 40 لسنة 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر".

وأضافت أن "جواز السفر الدبلوماسي لا يعطي أي امتيازات للنواب، باستثناء تسهيل مهامهم في الخارج لتجنب التعطيل في الحصول على تأشيرات سفر إلى عدد من البلدان الأجنبية".

وتابعت أن "القانون الجديد من شأنه أن ينهي الجدل القائم حول هذه المسألة ويسهل عمل النواب وأنشطتهم خارج البلاد".

ولا ينص القانون القديم على منح نواب الشعب جوازات سفر دبلوماسية.

مكافأة النواب

وتعليقا على هذا الجدل، قال المحلل السياسي مختار الدبابي إن "هناك صورة سلبية وقاتمة عن أداء نواب البرلمان في ظل الاتهامات لبعضهم البعض بالفساد والارتهان للوبيات، فضلا عن تدني مستوى النقاش بينهم في البرلمان والالتجاء إلى خطاب يفتقد للحد الأدنى من الاحترام".

وشدد في تصريح لـ"أصوات مغاريية" على أن "الجدل الكبير بشأن جوازات السفر الدبلوماسية لا يتعلق بحق النواب في الحصول عليها بل يأتي من موقف الرأي العام من المجلس ككل".

وأضاف أن آخر "المناوشات التي أثارت حفيظة المتابعين لأداء المجلس تمثلت في استهداف رئيسه، راشد الغنوشي، وردود فعل نواب النهضة بنفس الحدة، فغلب التراشق بالاتهامات على الجلسات بدل التركيز على عرض القوانين ومناقشتها والتفكير في تطوير حياة الناس من خلالها".

واعتبر أن "حملة الرفض لمنح النواب لجوازات سفر دبلوماسية تصاعدت مع مشاورات تشكيل الحكومة، وهو جدل أثبت وجود فجوة كبيرة بين اهتمام النواب ودفاعهم عن مصالحهم الشخصية ومصالح أحزابهم وكتلهم وبين مصالح المواطنين المؤجلة"

وخلص المحلل السياسي إلى أن "الحصول على الجواز الدبلوماسي يعني في أذهان الناس مكافأة للنواب على الفساد والمحسوبية وخدمة مصالحهم".

وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام للتيار الشعبي، زهير حمدي، في تدوينة على فيسبوك نواب البرلمان المناهضين للفساد إلى "عدم التصويت على مشروع القانون، مطالبا في الوقت ذاته رئيس البلاد بعدم ختمه".

وتابع قائلا " جوازات السفر الدبلوماسية حق حصري لأعضاء السلك الدبلوماسي لا غير".

ولفت إلى أن "كبار موظفي الدولة والنواب يحق لهم فقط السفر بجوازات سفر خاصة تمنح عند السفر وتسترجع عند العودة، وهو ما يسقط كل الحجج المقدمة في معرض دفاع بعض النواب عن هذا الامتياز بما يحفظ كرامة النائب".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة