منطقة بن مهيدي في الحدود الجزائرية المغربية
منطقة بين لجراف في الحدود الجزائرية المغربية

كشف تقرير "الاندماج المغاربي" الصادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات، والذي تم تقديمه، مساء أمس الإثنين، عن رغبة أزيد من 80 في المئة من المغاربة في فتح الحدود مع الجزائر. 

ورغم تفاؤل أغلب المشاركين بشأن مستقبل الاتحاد المغاربي، فإن نسبة مهمة ترى أن ما وصفه التقرير بـ"الصراع المغربي الجزائري" يعرقل مشروع ذلك الاتحاد. 

في الوقت نفسه، شددت آراء المستجوبين على "التقارب الثقافي" بين بلدان المنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الاجتماعية التي تربط الكثير من مواطنيها.

رغبة في فتح الحدود

89 في المئة من مجموع المشاركين في الاستطلاع قالوا إن الحدود بين المغرب والجزائر "يجب أن يعاد فتحها"، كما عبر 95.5 في المئة من البالغين 50 سنة فما فوق عن رغبتهم في رؤية تلك الحدود مفتوحة. 

وعلاقة بالجارين المغرب والجزائر، تُظهر نتائج الاستطلاع كيف أن ما وصفه بـ"الصراع" بين البلدين يرخي بظلاله على المنطقة ككل، ويؤثر على مشروع اتحاد بلدانها. 

فبالنسبة لـ83 في المئة من المشاركين في الاستطلاع فإن "الصراع بين المغرب والجزائر" يشكل "العامل الأساسي الذي يعرقل مشروع الاتحاد المغاربي". 

مشروع الاتحاد المغاربي

حوالي نصف المستجوبين (48.33 في المئة) يرون أن "الخلافات السياسية بين البلدان المغاربية" تمثل العامل الأول لـ"فشل مشروع الاتحاد المغاربي".

ناشط حقوقي أمام الحدود الجزائرية المغربية

مع ذلك، عبر 58 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عن تفاؤلهم بمستقبل "الاتحاد المغاربي".

كما أبدى 95 في المئة من المستجوبين موافقتهم للرأي الذي يفيد بأن التبادل الاقتصادي بين الدول المغاربية سيعزز الاندماج بينها. 

وشددت الآراء على "المشترك الثقافي" بين بلدان المنطقة، إذ يؤكد 91 في المئة من المستجوبين أن الشعوب المغاربية متقاربة ثقافيا. 

روابط اجتماعية عميقة

يؤكد التقرير أن "هناك روابط اجتماعية قوية تربط المغاربة مع الدول المغاربية"، وذلك بنسب ترتفع كلما ارتفع سن الفئة المستجوبة (أكبر نسبة لدى البالغين 50 عاما فما فوق).

وبشكل عام فقد صرح 47 في المئة من المشاركين في الاستطلاع بأن لديهم علاقة قرابة مع مواطنين مغاربيين، وهي النسبة التي لا تختلف كثيرا بين النساء والرجال. 

واستنادا إلى نتائج الاستطلاع، فإن الجزائر وتونس هما أكثر بلدين قال المستجوبون إن لديهم علاقات عائلية معهما، وذلك بنسب تعادل 45 في المئة و34 في المئة على التوالي. 

وجهات السفر المغاربية

16 في المئة فقط من المستجوبين صرحوا بأنه سبق لهم السفر إلى أحد البلدان المغاربية، مع العلم أن تونس تتصدر بلدان المنطقة التي سبقت زيارتها من طرف هؤلاء. 

ووفقا للمصدر نفسه فإن أزيد من نصف المستجوبين الذين سبق لهم السفر إلى إحدى البلدان المغاربية كانت وجهتهم تونس، تليها الجزائر في الرتبة الثانية.

وعلاقة بتونس، فقد أبدى 53 في المئة من مجموع المستجوبين "أفضلية واضحة للعيش فيها"، وذلك "في حالة ما أتيحت لهم فرصة العيش في بلد مغاربي آخر غير المغرب". 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة