رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ماذا تُخفي دعوة المعارضة الجزائرية الجيش للتدخل؟


مظاهرات ضد بوتفليقة في الجزائر

طرحت المعارضة الجزائرية، إلى جانب شخصيات أكاديمية مستقلة، مبادرة جديدة لتجاوز الأزمة السياسية في البلاد، في سياق الاحتجاجات التي تعرفها مختلف مدن البلاد ضد الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

المبادرة التي قدمت السبت دعت الجيش إلى "الاستجابة لمطالب الشعب، والمساعدة على تحقيقها في إطار الشرعية الشعبية".

كما اقترحت تشكيل "هيئة رئاسية من شخصيات وطنية مشهود لها بالمصداقية والنزاهة والكفاءة"، على أن يلتزم أعضاؤها بالامتناع عن الترشح في الاستحقاقات المقبلة.

كما اقترحت المعارضة أن تتولى الهيئة الرئاسية صلاحيات رئيس الدولة وتقوم بتعيين حكومة كفاءات وطنية لتصريف الأعمال وإنشاء هيئة وطنية لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات.

وتأتي مقترحات المعارضة غداة تظاهرات حاشدة جرت للأسبوع الخامس على التوالي في عدد من ولايات البلاد للمطالبة بتنحي بوتفليقة ومساعديه وتغيير النظام الحاكم في الجزائر.

وفي الوقت الذي حاول المتظاهرون التأكيد على سلمية المظاهرات، كما رفع بعضهم شعار "خاوة خاوة" تعبيرا عن عدم خروجهم ضد الجيش، فإن المعارضة طرحت الخطة كي يساهم الجيش في تحقيق مطالب الشعب.

هذه الدعوة تطرح عددا من الأسئلة حول أهداف المعارضة، وما إذا كانت مقترحاتها دعوة لقيادة الجيش للمرحلة المقبلة، أم أنها تريد فقط مساهمته في الانتقال السلمي للسلطة ودعم مطالب الشعب.

تفرقنيت: طبيعة التدخل غامضة

يقول المحلل السياسي الجزائري عبد الكريم تفرقنيت​، في حديث مع قناة "الحرة" مساء السبت، إن "الأحزاب حاولت الخروج من مرحلة المطالب إلى وضع خارطة طريق تتحرك وسط الجمود في الأحزاب الأخرى".

مقابلة الحرة مع عبد الكريم تفرقنيت
مقابلة الحرة مع عبد الكريم تفرقنيت

ويضيف تفرقنيت: "ما يشجع هو كون هذه الأحزاب تتحرك منذ أسابيع من أجل طرح بعض المقترحات".

ويؤكد المتحدث على أن هذه المقترحات "ليست راديكالية ولم ترفض ما تقدمه السلطة"، كما يلاحظ أن هناك نقاطا مشتركة مع السلطة كنقطة اللجنة المستقلة للانتخابات وقانون الانتخابات، وقضية المرحلة الانتقالية حتى وإن كانت التسمية مختلفة".

لكن المحلل السياسي الجزائري يتساءل عن طبيعة التدخل الذي يمكن أن يقوم به الجيش، معتبرا أن طبيعة تدخل الجيش تبقى غامضة.

في المقابل، فإن تفرقنيت يشدد على ضرورة تشجيع مبادرة المعارضة، مضيفا: "على الشارع أن يوضح مطالبه ويكون له ممثلون، ويجب على السلطة أن تتنازل لأن المسيرات أحدثت شرخا في الممارسات السابقة، كما يجب عليها أن تتعامل بطريقة ديمقراطية تشاركية".

"المخرج يجب أن يكون دستوريا حتى بلا نقع في الفوضى"، يردف المحلل السياسي.

بغدالي: الجيش ملك للشعب

أما نائب رئيس "مجلس الشورى" في حركة النهضة الجزائرية المعارضة، حفيظ بغدالي، فيعتبر أن "أحزاب المعارضة غيّرت تسميتها من أجل أن تكون معها شخصية أكاديمية"، مضيفا: "نريد حلحلة الوضع وإخراج البلاد من عنق الزجاجة".

ويضيف بغدالي في حديثه مع قناة "الحرة": "ما دام الحراك لا يمكنه تعيين أناس يمثلونه، حاولنا تقديم مقاربة قابلة للتطوير، ولا بد من تقديم أمور عملية، فنحن لم نطلب تدخل الجيش ونرفض الانقلاب، كما أن الجيش ملك للشعب".

حفيظ بغدالي
حفيظ بغدالي

ويردف المسؤول السياسي قائلا إن "المعارضة اقترحت أن يوافق الجيش على مطالب الشعب وليس الانقلاب على الرئيس"، موضحا أن "الشارع يطالب برحيل الموالاة والسلطة وليس المعارضة".

ويدافع المتحدث عن دور المعارضة في الاحتجاجات في الجزائر قائلا: "المعارضة جزء من الحراك وجزء من الشعب، ولا ذنب لها في ما يحدث، ولدينا قوة النصح والتنبيه، كما أن الحراك نتيجة تراكمات".

وشرح بغدالي فكرته الأخيرة قائلا: "سنة 2014 كنا ضد ترشح بوتفليقة، وخرجنا للشارع، وقهرتنا القوات الأمنية ولم تتركنا نعبر عن رأينا".

المصدر: قناة الحرة/أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG