رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد ضربة سليماني.. ترامب "يغيّر قواعد السباق الرئاسي"


الرئيس الأميركي دونالد ترامب

بعد التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، من المتوقع أن تهيمن قضايا السياسة الخارجية على سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر هذا العام.

وقالت وكالة أسوشييتد برس في تحليل لها إن "ترامب يغير قواعد السباق نحو البيت الأبيض" سواء بالنسبة له أو للمنافسين الذين يسعون لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي، بعد أن كانت القضايا المحلية مثل الرعاية الصحية والاقتصاد تطغى على السباق.

ويقود ترامب، بحسب الوكالة، حزبا سياسيا يختلف حول دور أميركا في الشؤون العالمية، فهناك فصيل في الحزب يؤيد إنهاء الحروب، وفصيل آخر يرى ضرورة أن تدفع إيران الثمن على انتهاكها خطا أحمر وضعه الرئيس قبل أيام، وهو مهاجمة أهداف أميركية.

وقالت الوكالة إن ترامب في موقفه الأخير من إيران بدا أنه يسترضي كلا الفصيلين بخطاب "يربط بين التواضع والقوة"، في إشارة إلى خطابه إلى الأمة الأربعاء الذي علق فيه على الضربات الصاروخية الإيرانية ضد قاعدتين في العراق تضمان قوات أميركية، وإشارته إلى الرغبة في "السلام" مع طهران.

لكن الوكالة أشارت إلى أن تصرفات الرئيس في الأيام والأسابيع القادمة ستكون أهم بكثير من النصوص المكتوبة، خاصة أنه كان محل انتقادات بشأن كتاباته على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد يؤدي تعليق "غير منضبط" له في تجمع سياسي إلى تحطيم هذا "السلام الهش" بحسب الوكالة.

فرانك لونتز، خبير استطلاعات الرأي الجمهوري، توقع أن تؤدي عملية قتل قاسم سليماني وما تبعها، إلى تشكيل سباق الرئاسة حتى لو لم تحدث أي أعمال عسكرية أخرى.

وسوف يواجه ترامب، بحسب الوكالة، "أسئلة مشروعة في الأشهر المقبلة حول سياسته الخارجية التي شوشت التحالفات في أنحاء العالم وشجعت بعض خصوم أميركا الأكثر خطورة بما في ذلك روسيا وكوريا الشمالية".

ولفتت الوكالة إلى أنه قد يبدو أن إجراء انتخابات في "زمن الحرب" مسألة جديدة في السباق الحالي، إلا أن قضايا الشؤون الدولية والصراع العسكري هيمنت تقريبا على كل الانتخابات الرئاسية منذ عام 2000.

وقالت إن سباق عام 2004 جاء بعد عام واحد فقط من حرب العراق، وفاز أوباما على منافسه الجمهوري جون ماكين عام 2008 بعد "تعب" الناخبين من حربي العراق وأفغانستان. وفي عام 2016، قلب ترامب الطاولة بعد أن صب هجومه على هيلاري كلينتون، صاحبة التوجه العالمي الساعي إلى "حروب لا تنتهي".

المتنافسون الديمقراطيون في الناحية الأخرى أصبحوا ينظرون إلى معركة الترشيح من منظور الحرب.

الجناح اليساري للحزب، على وجه الخصوص، أصبح مدركا لحقيقة أن قوة مرشحيه المفضلين، بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، تكمن في القضايا المحلية مثل الرعاية الصحية وعدم المساواة في الدخل وليس الشؤون الدولية.

أما أكثر مرشح فيمكن أن يستفيد من التحول إلى الاهتمام بقضايا السياسية الخارجية هو نائب الرئيس السابق جو بايدن.

بويد براون، الخبير الاستراتيجي الديموقراطي في ساوث كارولينا، وهو من أنصار بايدن قال بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية: "لقد فاز بايدن بترشيح الحزب"، لكن بايدن سيواجه أسئلة صعبة تتعلق بتصويته عام 2003 عندما كان سناتورا عن ولاية ديلاوير لصالح استخدام القوة العسكرية في العراق.

المصدر: موقع الحرة

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG