رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

سفن حربية قبالة سواحل ليبيا.. وتغريدة تركية تحل اللغز


الفرقاطتان التركيتان أمام سواحل طرابلس

كريم مجدي

أفادت وسائل إعلام ليبية محلية الأربعاء بوصول بارجتين إلى سواحل العاصمة طرابلس، فيما تضاربت الأنباء بشأن الجهة التي تتبعان لهما والهدف من إرسالهما.

موقع "ليبيا ريفيو" المتخصص في متابعة الشأن الليبي نشر صور للفرقاطتين معلقا عليها بـ"فرقاطتان تركيتان من فئة 'غابايا' ظهرتا أمام سواحل طرابلس".

من جانبه أيضا، قال الصحافي الليبي فرج الجارح، إن الفرقاطتين اسمهما "غازيعنتاب" و"قيديز"، وكانتا مصحوبتان بسفنية بضائع محملة بالدبابات والعربات العسكرية من أجل القوات التابعة لحكومة الوفاق، وقد تم نقل الشحنة إلى مطار معيتيقة حيث يوجد عناصر تركية.

الباحث في الشؤون الليبية، محمد الجارح، علق على الصور المنتشرة بقوله إن "تركيا تزيد من وجودها العسكري في ليبيا من خلال إرسال قطع بحرية لسواحل طرابلس. فرقاطتان تركيتان تحميان شحنات الأسلحة التركية المرسلة إلى طرابلس وهناك أفراد متمركزون في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس".

المغرد التركي يوروك إشيك، المتخصص في مراقبة حركة الملاحة البحرية في المتوسط، قال إنه في حالة ما تم التأكد من صحة صور وجودهما في المتوسط، فإن الصور لفرقاطتين تركيتين اسمهما "غوكسو" و"غوكوفا".

لكن إشيك عاد وأكد أن الصور تعود للسفينتين بالفعل، لكنهما كانتا تشاركان في مهمة تابعة للناتو من أجل إنقاذ المهاجرين، ومن ثمة تسليمهم إلى خفر السواحل الليبية.

من جانبه، قال الباحث المصري في الشؤون العسكرية، محمد منصور، لموقع الحرة، إن "وزارة الدفاع التركية قامت بنفسها بحل لغز هذه الصور، حين نشر حسابها عبر موقع تويتر تسجيل مصور لإنقاذ فرقاطة تركية لعدد من المهاجرين غير الشرعيين قرب المياه الإقليمية، وتسليمهم بعد ذلك إلى حرس السواحل التابع لحكومة الوفاق."

وأضاف منصور "وبالتالي فإن الضجة التي أثيرت حول هذا الموضوع لا داعي لها، فالبحرية التركية تعلم جيدا أن تأمين قطع بحرية بهذا الحجم داخل المياه الإقليمية الليبية أو في الموانئ الليبية، هو أمر مستحيل على المستوى العسكري، ويعرضها لأنواع شتى من المخاطر والتهديدات، ناهيك عن عدم وجود فائدة استراتيجية واضعة من مثل هذا التواجد."

أما عن سفينة الشحن التي ظهرت بصحبة السفينتين التركيتين، فقال منصور المتخصص أيضا في الشأن الليبي، إنها سفينة لبنانية تعمل على الخط الملاحي بين تركيا وليبيا، موضحا أن "عملية نقل السلاح تتم عبر السفن المدنية، ولا علاقة لها بالسفن الحربية التركية، وهي عملية مستمرة."

يذكر أن تقريرا للأمم المتحدة قد نشر في 9 ديسمبر الماضي، اتهم عدة شركات ودول بخرق حظر التسليح في ليبيا منذ عام 2011 من خلال تسليم أسلحة أو إرسال مقاتلين إلى الجانبين المتناحرين في ليبيا، وكان في مقدمة هذه الدول تركيا، ومصر، والأردن، والإمارات.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق في طرابلس بقيادة فائز سراج، سياسيا وعسكريا، حيث شرعت أنقرة في إرسال أسلحة وعتاد إلى طرابلس منذ منتصف العام الماضي، فيما أرسل مرتزقة سوريين للقتال بجانب الميليشيات التابعة للوفاق أمام قوات المشير خليفة حفتر.

وكان حفتر قد شن عملية عسكرية، بعد أيام من توقيع إردوغان والسراج، اتفاقا لترسيم الحدود البحرية في 27 نوفمبر من العام الماضي، يستتبعه "تعاون عسكري وأمني" بين البلدين، حسب ما أعلنت أنقرة.

المصدر: موقع الحرة

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG