رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر.. شباب الألفية و'شيوخ' بوتفليقة


شباب يحملون الراية الجزائرية في مسيرات العاصمة

خرج عشرات الآلاف من الجزائريين الجمعة في تظاهرات عارمة شملت أغلب المحافظات ضد بقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (81 سنة) بعد عشرين سنة قضاها في الحكم، منها خمس سنوات على كرسي متحرك إثر إصابته بجلطة دماغية أثرت في قدرته على الكلام.

ومن بين المتظاهرين شباب لا تتجاوز أعمارهم العشرين سنة، لم يعرفوا منذ أن رأت أعينهم النور، رئيسا غير بوتفليقة، على حد وصف نبيلة زيتوني، الطالبة في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر.

نبيلة زيتوني صاحبة الـ 18 ربيعا، وفي اتصال مع موقع "الحرة" أبدت رغبة في رؤية تغيير حقيقي في الجزائر، وهي إذ خرجت اليوم للمشاركة في "مليونية" الجزائر، تؤكد حرصها على ضرورة تسلم الجيل الجديد المشعل من طرف الحكام بطريقة سلسة.

"يجب أن يفهم النظام أن التغيير آت لا محالة، نريد رئيسا لا يتجاوز الخمسين، الجزائر أكبر من أن يحكمها هؤلاء الشيوخ" تبرز هذه المتظاهرة التي رافقت والدتها من مدينة الشراقة حتى العاصمة للمشاركة مع أقرانها في مسيرات جابت شوارع العاصمة.

من جانبه، يقول عزيز مجبر (20 سنة)، وهو طالب في معهد للتكوين المهني غربي العاصمة، إنه يخاف على مستقبله في ظل الحكم القائم.

وفي حديث لموقع "الحرة" شدد هذا الشاب على ضرورة أن يفهم العالم أن "في الجزائر شبابا واعيا بالمسؤولية المُلقاة على عاتقه" مبرزا سلمية المظاهرات وتنظيمها المحكم كدليل على ذلك.

وتفيد إحصائيات بأن نسبة الشباب بالجزائر تبلغ نحو 75 في المئة، ورغم ذلك تعاني هذه الفئة من البطالة، خصوصا بين خريجي الجامعات.

في هذا الصدد يقول نسيم حولي (22 سنة) وهو خريج معهد الهندسة الميكانيكي، إنه سئم وعود السلطة في إيجاد حلول لمشاكل البطالة، وهو إذ خرج ليشارك في مظاهرات اليوم، يريد أن يسمع السلطة صوته الرافض لبقاء الأشخاص أنفسهم على رأس الدولة.

وفي اتصال مع "الحرة" لفت نسيم إلى أن الشباب بالجزائر، أكثر حرصا على الوطن ممن وصفهم بـ "شيوخ السلطة".

وقال "لاحظ أنه كان بإمكاننا الخروج سنة 2014، لم نخرج لأن ريح الربيع العربي كانت تلوح في الأفق، لكن تعنتهم جعلنا نخرج اليوم خوفا على الجزائر منهم هذه المرة".

ورفض شباب جزائري تمديد عهدة بوتفليقة لخمس سنوات أخرى، ورفع بعضهم عبارات "Game Over" فيما أكد آخرون أن الجزائر يجب أن تصحح مسارها بعد سنة 2000.

وترى مدينة ميهوبي (20 سنة) وهي طالبة في معهد العلوم السياسية بالعاصمة أن "الجزائر دخلت الألفية الثالثة برجال ينتمون لعهد ولى".

وفي حديث لموقع "الحرة" شددت هذه الشابة على ضرورة أن يتولى أشخاص جدد مقاليد التسيير في بلادها، واقترحت تحديد سن تقلد المسؤوليات بـ 55 عاما كحد أقصى.

وقالت مدينة "الصور التي تتناقلها وكالات الأنباء تبين نسبة الشباب ضمن المتظاهرين، نحن نمثل الأغلبية، يجب أن يعكس تمثيلنا في مؤسسات الدولة هذا الواقع".

المصدر: موقع الحرة

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG