رابط إمكانية الوصول

logo-print

ليس بن بلة.. هل تعرف أول رئيس للجزائر المستقلة؟


عبد الرحمان فارس

عرض عليه الفرنسيون دور "الممثل الشرعي للجزائريين" في سبتمبر 1956، حسب شهادة تاريخية أدلى بها المؤرخ محمد عباس، لكنه رفض.

إنه عبد الرحمن فارس، رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة للدولة الجزائرية، ابن منطقة أقبو بولاية بجاية من منطقة القبائل شمال الجزائر، ولد يوم 30 يناير 1911.. وهو أول رئيس فعلي للجزائر.

أشرف عبد الرحمن فارس على تمويل الثورة بالمال، من خلال مشاركته في نشاط فدرالية جبهة التحرير بفرنسا. عمل موثقا مطلع الخمسينيات في مدينة القليعة غرب الجزائر العاصمة.

حاولت فرنسا استغلاله للعمل لصالحها، لكنه رفض أي تعاون مع السلطات الفرنسية التي اعتقلته في 4 نوفمبر 1960. وبعد 19 مارس 1961، أطلق سراحه بناء على قرار وقف إطلاق النار.

رفض العودة لأي شكل من أشكال العنف بين الجزائريين والفرنسيين في خطاب تلفزي بث في أعقاب تكليفه برئاسة الهيئة التنفيذية المؤقتة للدولة الجزائرية، وكان الاتفاق بين جبهة التحرير والحكومة الفرنسية على شخص عبد الرحمن فارس الذي قاد ما عرف بحكومة "روشي نوار"، بومرداس حاليا.

أشرف على الاستفتاء من أجل الاستقلال الذي جرى يوم 1 يوليو 1962، إذ كانت فيه الكلمة الفاصلة بـ"نعم" التي دشنت مسلسل تحرير البلاد.

تلقى عبد الرحمن فارس رسالة الاعتراف الفرنسي باستقلال الجزائر من الجنرال ديغول يوم 3 يوليو 1962.

عمت بعدها فرحة الاستقلال تراب الجزائر وكل عواصم الدول التي حملت قضايا التحرر في ذلك الوقت.

بعد أزمة صيف 1962 ودخول "مجموعة وجدة" إلى الجزائر العاصمة، عارض عبد الرحمن فارس سياسة الرئيس أحمد بن بلة، الذي زج به في السجن شهر يوليو 1964.

وبعد الانقلاب الذي قاده العقيد هواري بومدين ضد الرئيس أحمد بن بلة، أُطلق سراح عبد الرحمن فارس الذي اختار أن ينسحب من الحياة السياسية.

صدر له كتاب سنة 1982 بعنوان "الجزائر من 1945 إلى الاستقلال". توفي في ماي 1991 في الجزائر. لم يلفت رحيله انتباه الجزائريين الذين لا يعرفون الكثير عنه، فهو غائب من أية إشارة في الكتب المدرسية والتاريخية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG