رابط إمكانية الوصول

logo-print

يترقب الأميركيون قرارات الرئيس ترامب عبر صفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، لأنهم عهدوا التواصل مع رئيسهم عبر حساباته دونما وسيط.

لكن الجزائريين يفتقدون لمثل هذه الآليات التي تتيح التواصل العمودي بين المرؤوس و الرئيس، وهو ما يتيح المجال لبث الشائعات و المعلومات غير المؤكدة بخصوص هذا القرار أو ذاك.

اللاّفت أن أغلب السياسيين والوزراء بالجزائر لا يملكون حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يعتبره الإعلامي والمحلل السياسي الجزائري فيصل مطاوي أنه "خوف من فيسبوك، ذاك البعبع الذي كان وراء معظم ثورات الربيع العربي".

و يضيف المتحدث لـ " أصوات مغاربية "من المفارقات أن يدعو الوزير تبون إلى عصرنة أدوات التواصل ورقمنة الإدارة وهو لا يملك حسابا على فيسبوك".

7 حسابات للوزير الأول على فيسبوك !

ويلفت مطّاوي إلى أن صفحات المسؤولين الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي جد قليلة "" هناك الصفحة الرسمية لوزيرة التربية نورية بن غبريت والوزير الأول السابق عبد المالك سلال، وكذا وزير الاتصال السابق حميد قرين ، في حين لا نعثر على حساب رسمي خاص بوزيرة التكنولوجيات بوصفها شخصية عامة "

حسابات وهمية للوزير الأول الجزائري
حسابات وهمية للوزير الأول الجزائري

ويرى المصدر ذاته أن "الخوف من مآلات الاتصال المباشر، جعل من السياسيين الجزائريين ينغلقون على أنفسهم تاركين المجال لمن شاء أن ينتحل شخصياتهم ويتحدث باسمهم".

و بعد، إعلان توقيف منتحل شخصية عبد المجيد تبون، نشرت مصالح الوزارة الأولى الجزائرية بيانا نفت فيه أن يكون للأخير أي حساب على منصات التواصل الاجتماعي، لكن محرك البحث التابع لفيسبوك يعطيك 7 حسابات منسوبة لشخصه إذا أجريت بحثا سريعا.

ويعلّل أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر محمد سي بشير ذلك" بكون وسائل التواصل الاجتماعي تنشر الإشاعات وهي مصدر الكثير من المعلومات المغلوطة ".

مقاطعة ؟

وفيما يؤكد أهمية منصات التواصل الاجتماعي، يرى الأستاذ سي بشير أن المسؤولين عبر العالم يملكون دوائر اتصال قائمة بذاتها تتولى إدارة حساباتهم وأن "الأمر ليس بالمعتاد عندنا ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار ذلك خوفا أو مقاطعة".

ثم يعاود التأكيد على كون وسائل التواصل وعلى رأسها فيسبوك، تبث معلومات كثيرة وتنشر كمّا هائلا من الأخبار " تكون أغلبها مغلوطة".

أما عن السبب وراء "تخوف" السياسيين الجزائريين من هاته المنصات، فيرى المصدر ذاته أنه "لا مجال للحديث عن غياب نتيجة خوف" ويضرب مثلا عن وزيرة التربية نورية بن غبريت التي يقول بشأنها " إنها تناقش ملفات شائكة تابعة لقطاعها، وتتحمل عبء 6 ملايين تلميذ، وتعتمد إعلان الأخبار المهمة عبر صفحتيها بفيسبوك وتويتر دون أي إشكال".

هدى فرعون ... أكثر من 9800 معجب !

المثير أن الحسابات الوهمية التي تنتحل شخصية المسؤوليين الجزائريين تحظى بمتابعة لافتة من قبل الجزائريين، وهو ما يفسر تعطشهم لمد جسور التواصل مع من يقرر مصيرهم.

صفحة على فيسبوك منسوبة للوزيرة الجزائرية هدى فرعون
صفحة على فيسبوك منسوبة للوزيرة الجزائرية هدى فرعون

و تتمتع الصفحة المزعومة للمسؤولة الأولى عن قطاع البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة، الوزيرة إيمان هدى فرعون، بمتابعة أكثر من 9800 معجب، رغم أن الصفحة لا تتمتع بأي صفة رسمية بل تسببت في عديد المرات في إثارة الشائعات مثل خبر رغبتها في ترؤس المجلس الأعلى للشباب، والذي تناقلته وسائل الإعلام عن هذه الصفحة.

و ترجع ظاهرة الحسابات المغلوطة، حسب أستاذة علم النفس الاجتماعي، عبلة محرز، إلى رغبة الجماهير في التواصل الدائم مع من يتولى أمورهم.

و تضيف الأستاذة، أن "الاتصال مطلب طبيعي وجب الاستجابة له، وإلا فإن العقل الباطن للمجتمع يختلق شخصيات أخرى يتحدث باسمها ويتلقى عنها"، وهو ما يفسر حسبها ظاهرة الحسابات الوهمية التي يؤسسها بعض الجزائريين وينسبونها لمسؤوليهم.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG