رابط إمكانية الوصول

logo-print

مغردون جزائريون : #لا للفرنسية في الوثائق الرسمية


البريد المركزي بالجزائر

تصدر هذا الأسبوع "هاشتاغ #لا للفرنسية في الوثائق الرسمية" البحث في تويتر بالجزائر، وهو الموضوع الذي انقسمت فيه آراء الجزائريين بين مؤيد ومعارض، كترجمة افتراضية للجدل القائم فعلا في الساحة السياسية بالبلاد.

المغرّدون ضد الهاشتاغ، أعابوا على الداعمين له محاولتهم دعم اللغة العربية على باستعمال اللغة الفرنسية.

أما الدّاعمون للحملة المؤيدة لتعريب الوثائق، فرأوا أن الأمر يتعلق بمحاربة مخلفات الاستعمار الفرنسي، و المحبيّن للثقافة الفرنسية من الجزائريين "حفاظا على الهوية الوطنية".

فيما أعاب آخرون على بعض المسؤولين الجزائريين، استخدامهم اللغة الفرنسية خلال لقاءاتهم مع الصحافيين والمواطنين، وهو ما رأوا فيه تناقض النظام مع ذاته.

ولعلّ القرار الأخير الذي أصدرته وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إيمان هدى فرعون، والقاضي بتعريب الوثائق الإدارية للبريد والمواصلات التابعين لقطاعها، وراء الانتشار المتسارع للهشتاغ.

ويرى عالم اللسانيات، وعضو مجمع اللغة العربية بالجزائر، الدكتور صالح بلعيد، أن تعريب الوثائق الرسمية يعتبر " استجابة طبيعية لما جاء في الدستور، وهو في ضوء ذلك، ترقية لهذه اللغة التي يتقنها أغلب الجزائريين".

وفي حديثه لموقع " أصوات مغاربية"، أكد المتحدث أن قرارات التعريب "لا يمكن إلاّ أن تكون في صالح المجتمع، ما دامت لا تتناقض مع ثوابت هذه الأمّة".

وفي إجابته عن سؤال لــ “" أصوات مغاربية"، حول احتمال تصادم القرار مع اعتماد اللغة الأمازيغية، أكّد الدكتور بلعيد أنه " مع ترقية الأمازيغية مثلها مثل العربية، وأن قرار التعريب لا يتناقض البتّة مع نيّة الرئيس بوتفليقة في تدعيم اللّغة الأمازيغية"، ثم ختم يقول " يجب ألّا ترتقي أي لغة مرتبة العربية والأمازيغية بالجزائر".

بالمقابل، يرى البرلماني والنّاشط النقابي، مسعود عمراوي أنّ "مسألة اللغات بالجزائر مفصول فيها وأن اعتماد العربية في الوثائق لا يقصي أي لغة بل يصالح الجزائريين مع ذواتهم ".

أما بخصوص الأمازيغية التي اعتمدت في التعديل الدستوري الأخير كلغة وطنية و رسمية، فترى الناشطة في الحقل الثقافي حياة آيت عبّة، أن " على المسؤولين اقتراح نموذجين للوثائق الرسمية، الأول بالعربية والثاني بالأمازيغية لتحقيق العدالة الاجتماعية".

وترى السيدة آيت عبّة أن " المهم هو تصالح المجتمع مع ذاته، أما مسألة اللغة فهي ثانوية، المهم أن يفهم المواطن اللّغة التي تخاطبه بها الإدارة"، قبل أن تختم بالقول " المواطنون سنوات الستينيات والسبعينيات كانوا لا يتقنون العربية لذلك كانت أغلب الوثائق بالفرنسية".

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG