رابط إمكانية الوصول

logo-print

 نبيلة منيب: حكومة العثماني الأفشل في تاريخ المغرب


نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد

​تقدم الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، تصورها لما يحصل حاليا من تطورات في ملف احتجاجات منطقة الريف، المشتعلة منذ حوالي 8 أشهر.

كما تعطي تقييمها لمكونات المشهد السياسي الحالي في البلاد وعلى رأسه الحكومة التي يقودها الإسلامي والطبيب النفسي سعد الدين العثماني.

نص المقابلة:

ما رأيك في الفيديو الذي سرب لقائد حراك الريف ناصر الزفزافي، والذي يحاول فيه مجهولون توضيح عدم وجود أثار للتعذيب على جسده من خلال تصويره؟

أولا، أنا لم أر الفيديو (الحوار أجري الثلاثاء 11 يوليو) ، لكن هذا يؤكد على أن الدولة لا تحترم حقوق الإنسان، ولا ترى في المواطنين المغاربة سوى مجرد رعايا وعبيد، تستبيح فيهم كل شيء. ما يخيفني اليوم، هو انهيار منظومة القيم وحقوق الإنسان، على عكس جملة من المواثيق و الاتفاقيات الدولية التي وقعها المغرب بهذا الشأن.

أنا بالنسبة لي، فإن أكبر تعذيب تلقاه الزفزافي، هو اعتقاله بشكل متعسف. ما يقع اليوم يخيف وينذر بإعادة إدخال المغرب في سنوات الجمر والرصاص من جديد.

ما رأيك في تعليق وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد، الذي اكتفى بالتعبير عن قلقه بشأن نشر فيديو ناصر الزفزافي وهو شبه عار؟

أنا لو كنت وزيرة العدل أو رئيسة الحكومة، سأعرف جيدا ما سأقوم به منذ مدة وليس بعد خروج الفيديو. هؤلاء الوزارء الذين غضبوا، أقول لهم اغضبوا أو افعلوا ما شئتم، بالنسبة لشخص مسؤول يجب أن يتحمل مسؤوليته، لا يهمني الإحساس والحالة الشعورية، ما يهم هو إحقاق حق المواطنين.

من المؤاخذات التي توجه لك وللحزب هو الاقتصار على الشعارات الكبرى والتوجه بالخطاب إلى نخبة المجتمع، في وقت يريد الناس حلولا لمشاكلهم اليومية، خاصة سكان الريف ما رأيك؟

هذا حيف، وبروباغندا يمررها النظام لكي يشوه صورة حزبنا، نحن لسنا حزب شعارات، بل نشتغل في الميدان، فيما يتعلق بملف الريف، عندما تنزل أسر المعتقلين من الحسيمة إلى الدار البيضاء، تتم استضافتهم من طرف مناضلي حزبنا وتوفر لهم المساعدات اللازمة لزيارة أبنائهم من تنقل ومأكل ومشرب، لذلك نحن لسنا حزب شعارات كما يقال، وأريد أن أضيف أن محامين ينتمون لحزبنا انخرطوا في هيئة الدفاع عن المعتقلين ويساندونهم بالمجان.

كيف يمكن أن تساهموا في حل قضية حراك الريف من موقعكم كحزب ممثل في البرلمان؟

أولا، نحن أصدرنا عددا من البيانات وطرحنا أسئلة وقلنا أن الدولة يجب أن تفتح حوارا مع المتظاهرين. هذه اللجنة التي عينها الملك من أجل التقصي، غير كافية، نحن في حاجة إلى فتح تحقيق شامل في كافة المنطقة، لأن الأمر لا يتعلق فقط بمشكل تعثر مشروع الحسيمة منارة المتوسط، بل بمشاريع أخرى.

هل من اقتراحات عملية لإنهاء حراك الريف؟

أولا إطلاق المعتقلين بدون قيد أو شرط وفتح تحقيق نزيه في الفساد الذي يعم المنطقة، ثم التفكير مع الجهة في مشاريع تنموية جادة. لكن أعود لأذكر بأن مفتاح كل الإصلاحات وأول إصلاح ينبغي القيام به هو بناء دولة الديمقراطية والحريات.

لم نشاهدك في المسيرة الأخيرة التي نظمت بالرباط لمساندة الحراك، وهو ما فسر بكونه محاولة منك الابتعاد عن فصيل العدل والإحسان وفك الارتباط معه في الشارع؟

في الحقيقة، ذلك اليوم كنت في حفل تكريمي رفقة المناضل بنسعيد آيت يدر في مكناس، وكنا في طريقنا إلى الرباط من أجل المشاركة في المسيرة لدعمها، لكن الحالة الصحية السيئة لآيت يدر، حالت دون مشاركتنا، وهذا هو الواقع، أتأسف صراحة لنشر مثل هذه الأكاذيب.

ماذا عن علاقتكم بجماعة العدل والإحسان؟

منذ حركة 20 فبراير، كنا متواجدون كلنا في الشارع معهم، حتى ظهر الاختلاف. نحن كنا نرفع مطلب الملكية البرلمانية، لكن جماعة العدل والإحسان كانت ضد هذا المطلب، لأنها تريد وتطمح لتحقق دولة الخلافة على نهج النبوة، وبالنسبة لنا نعتبر أن الدين، باعتباره مكون أساسي لهوية المغاربة يجب أن يخضع لمبدأ العقلانية.

نحن نرفض الإسلام الحزبي أو السياسي، ومن يعتبرون أن الإسلام هو الحل، لا مشروع يجمعنا بهم، إلا إذا قاموا بمراجعات.

ما رأيك في تدبير رئيس الحكومة سعد الدين العثماني للأغلبية؟

أولا، أريد أن أوضح للجميع وأذكر، أن الحكومات في المغرب لا تحكم، ويكفي الإطلاع على الدستور لندرك أن المخزن يتحكم في الحكومة ومسارها.

ثانيا، حكومة سعد الدين العثماني، أفشل حكومة عرفها المغرب، لا أتكلم عن الشخص، الذي أكن له كل الإحترام، ولكنه لا يتوفر على شخصية رئاسة الحكومة، المخزن يتطلب مواجهة بذكاء وحنكة، العثماني هو الآخر قبل الشروط وسيتم إضعافه هو وحزبه في المرحلة القادمة، كما حصل مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سابقا.

ما رأيك في مشروع تعويم الدرهم؟ وهل تعتقدين أن تطبيقه بحاجة إلى استفتاء شعبي؟

لا أتذكر سياسة تم العمل بها في هذه البلاد من أجل المواطن، نرى فقط مصالح لوبيات داخل المغرب وخارجه أيضا، الجميع يعرف أن الأمر يتعلق بتوصيات مؤسسات دولية تفرضها على الحكومة بهدف استرداد أموالها. نحن كدولة، ميزانها التجاري مختل تستورد أكثر مما تصدر، لا نتوفر على احتياطي كبير من العملة، وهذا الأمر قد يتسبب في كارثة مع الشروع في تطبيق النظام الجديد.

المطلوب من الدولة هو أن تفسر للناس ماهية التعويم وتأثيراته وسياقه، وبعد ذلك ممكن أن يتم اللجوء إلى إمكانية الاستفتاء.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG