رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد ساعات طويلة قضاها في ردهات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الأربعاء، منتظرا انتهاء التحقيق التفصيلي مع ابنته، وبعدما كان يتوقع أن يعود معها بعد تمتيعها بالسراح المؤقت، عاد امحند الزياني، والد "أيقونة حراك الريف"، سليمة الزياني، الشهيرة بـ"سيليا"، وحيدا، مساء أمس، إلى طنجة في حين تمت إعادة ابنته إلى زنزانتها في السجن.

منذ شهر تقريبا لم يعد الزياني إلى بيته، فبعد اعتقال ابنته في بداية شهر يونيو الماضي، وهو يتنقل بين مدن الدار البيضاء والرباط ومدينة طنجة حيث تقيم ابنة أخرى له.

والد سيليا بدا، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، حزينا ومع ذلك متشبثا بالأمل في أن يتم الإفراج عن ابنته وهو الأمل الذي تتقاسمه معه ابنته رغم انهيارها، حسبه، كما عززته طمأنة المحامين له.

وأوضح لـ"أصوات مغاربية" أن هؤلاء طمأنوه، مساء الأربعاء، بعد انتهاء التحقيق، بخصوص إمكانية الإفراج عن ابنته عما قريب.

امحند الزياني كشف أيضا، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، عما دار بينه وبين ابنته سيليا التي التقاها، صباح أمس الأربعاء، قبل توجهها إلى جلسة التحقيق، قائلا: "رأيتها في الصباح، ابنتي صغيرة وهي خائفة ومنهارة وصحتها في تراجع".

ويضيف، بخصوص ما راج عن تفكيرها في الانتحار، أنها تخشى على صحته وتخاف مما قد يحدث له بسبب اعتقالها.

"قيل لها: والدك مريض بالقلب وسبق له أن أجرى ست عمليات وقد يتوقف قلبه في أية لحظة ويموت"، يقول الزياني، مردفا: "أنا مريض ومرضي هي نقطة ضعفها وهي تخشى أن تكون سببا في تعرضي لمكروه ولذلك قالت لي: إذا حدث لك أي شيء سأنتحر"، يقول الزياني.

والد سيليا عبر عن أمله في أن تحظى ابنته بالسراح عما قريب، مبرزا أن جميع أفراد عائلته يمرون بظرف عصيب بسبب هذه الأزمة. "والدتها في حالة صعبة وطوال الوقت لا حديث لها سوى عن ابنتنا، أين كانت تجلس وماذا كانت تفعل، فيجهش الجميع بالبكاء"، يقول والد سيليا، مضيفا أن "إخوتها وأعمامها وجميع أفراد العائلة وكل من يعرفونها يتألمون لوضعها".

من جانبه، يقول عضو هيأة الدفاع، المحامي رشيد بلعلي، الذي كان حاضرا خلال جلسة التحقيق مع سيليا، أمس، إن "الجلسة مرت، عموما، في أجواء جيدة".

ويضيف أن هيأة الدفاع طالبت بإطلاق سراح سيليا وقدمت مجموعة من الضمانات، كما اقترحت القيام بكل تدبير في سبيل إطلاق سراحها، "بما في ذلك فرض كفالة أو حتى منعها من دخول الحسيمة"، حسب المحامي.

وعن وضعها الصحي، قال بلعلي: "سيليا شابة متفتحة، حداثية وتحب أن تكون حرة وبطبيعة الحال ظروف السجن أثرت في نفسيتها"، مردفا أنها، رغم كل شيء، وقفت أمس "ودافعت بقوة عن براءتها"، مبرزا أنهم يتمنون أن تمتع قريبا بالسراح.

يشار إلى أن سيليا معتقلة منذ بداية شهر يونيو الماضي، وقد سبق للوزير المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، أن كشف، في لقاء جمعه بجميعات حقوقية قبل نحو أسبوع، أنه التمس من وزير العدل والحريات العامة الإفراج عنها على إثر ما وصله من عدة مصادر بخصوص وضعها الصحي، حسبه.

وكان الفنان اللبناني الشهير، مارسيل خليفة، قد نشر، مساء أول أمس الثلاثاء، تدوينة عبر حساباته على فيسبوك، وتويتر وإنستغرام عن سيليا قال فيها: "آه لو يعلم الوطن كم نخاف عليه (سليمة الزياني-سيليا) الحسيمة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG