رابط إمكانية الوصول

logo-print

ينطلق، غدا الأحد، وفد نقابي من الاتحاد العام التونسي للشغل في رحلته إلى سورية من أجل إجراء مجموعة من اللقاءات مع النقابات العمالية ومسؤولين في الدولة.

وتأتي زيارة اتحاد الشغل بعد أيام من رفض البرلمان التونسي لائحة طلب إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية العربية السورية.

مواصلة الحوار

تندرج زيارة اتحاد الشغل إلى سورية، حسب ما ذكرته قياداته في تصريحات لوسائل إعلام محلية، في إطار مساندة الشعب السوري وتجسيد موقف الهيئة الإدارية المجتمعة يوم 4 مايو.

واعتبرت الهيئة الإدارية في ذلك الاجتماع، وفق ما ورد في بيانها الرسمي، أنه "حان الوقت لتصحيح خطأ قطع العلاقات مع سورية وضرورة إعادة الصلة بين الشعبين"

وبخصوص تعارض هذه الزيارة مع رفض البرلمان مطلب إعادة العلاقات، أكد وزير الخارجية الأسبق والدبلوماسي أحمد ونيس "أن اتحاد الشغل منظمة مستقلة وغير ملزمة بمواقف الدولة".

ورأى الدبلوماسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "اتحاد الشغل من حقه مواصلة الحوار مع الجهات السورية من مسؤولين ومنظمات عمالية والقيام بواجبه كمنظمة وطنية مستقلة".

إلا أن الدولة والحكومة، حسب ونيس، تتصرف "وفق ضوابط وتتخذ قراراتها تماشيا مع المقاييس الإقليمية والعالمية"

وتابع قائلا: "كما للدولة ضوابطها ومواقفها وعلينا احترامها، اتحاد الشغل كذلك منظمة مستقلة لها رؤيتها وعلى الجميع احترام مصلحة تونس وإرادة شعبها".

وأشار وزير الخارجية الأسبق أن "مسالك الحوار بين تونس ودمشق بقيت متواصلة ولم تنقطع وللبلدين مصالح مشتركة"

اختلاف السياسيين

في تفاعلهم مع زيارة اتحاد الشغل إلى سورية، اختلفت آراء السياسيين بين من رأى فيها زيارة مهمة تبعث برسالة إيجابية من تونس للشعب السوري ومن اعتبرها تلميعا للنظام السوري.

وفي هذا الصدد قال النائب عن حركة الشعب زهير المغزاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "زيارة اتحاد الشغل إلى سورية هامة وتبعث برسالة أخوة وتضامن من الشعب التونسي إلى سورية".

وأضاف المغزاوي أن هذه الزيارة"تؤكد أن معركة سورية ضد الجماعات الإرهابية هي نفس معركة تونس ضد هذه المجموعات ولابد من التعاون وتنسيق الجهود".

إلا أن النائب عن حراك تونس الإرادة عماد الدايمي اعتبر، من جهة أخرى، "أن أي زيارة إلى النظام السوري وأي خطوة نحو إعادة العلاقات في ظل الأوضاع الراهنة في سورية تعتبر "خطوة لتلميع النظام المرفوض داخليا ودوليا".

ورأى الدايمي أنه ليس "من مصلحة الشعب التونسي والشعب السوري كذلك إعادة العلاقات بين البلدين، خاصة وأن نظام بشار الأسد لم يبذل أي جهد لتحقيق المصالحة السورية السورية، وإيجاد الحلول لملايين السوريين المشردين والقابعين في السجون.

وقال الدايمي: "تونس باعتبارها مهد الثورات العربية عليها مساندة مطالب الشعب السوري بالحرية والديمقراطية والسلم".

وتجسد اختلاف السياسيين حول العلاقات التونسية السورية في جلسة التصويت على لائحة المطالبة بإعادة العلاقات مع سورية التي تقدم بها عدد من النواب بعد زيارتهم إلى دمشق ومقابلة عدد من المسؤولين على رأسهم الرئيس السوري بشار الأسد.

وانقسمت أصوات النواب بين 68 صوتا مع و7 أصوات ضد و26 صوتا متحفظا، وحال ذلك دون بلوغ الأغلبية المطلوبة للمصادقة على اللائحة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG