رابط إمكانية الوصول

logo-print

أمل كبير علقه نشطاء "حراك الريف" المعتقلين وعائلاتهم على "عيد العرش"، إذ كان الكثير منهم ينتظرون صدور عفو يمكنهم من مغادرة السجن.

مساء السبت الأخير، قبيل الخطاب الملكي بمناسبة "عيد العرش"، صدر بلاغ عن وزارة العدل المغربية، يعلن استفادة 1178 شخص من العفو الملكي، من بينهم "مجموعة من المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم أو أفعال جسيمة في الأحداث التي عرفتها منطقة الحسيمة وذلك اعتبارا لظروفهم العائلية والإنسانية" يقول البلاغ.

هكذا استثنى العفو مجموعة من النشطاء المعتقلين، الأمر الذي شكل خيبة أمل كبيرة بالنسبة لعائلاتهم، التي كانت تنتظر مناسبة عيد العرش بفارغ الصبر، ما دفع عددا من النشطاء، من بينهم، نوال بنعيسى، إلى تجديد التأكيد، عبر حسابها الفيسبوكي، على "تشبثهم بمطلب الإفراج عن جميع المعتقلين دون استثناء".

بين الخيبة والأمل

"خيبة أمل كبيرة"، بهذه العبارة ترجم محمد أحمجيق، شقيق الناشط المعتقل، نبيل أحمجيق، شعور كثير من عائلات المعتقلين بعد علمها بأن أبناءها لن يكونوا من المشمولين بالعفو.

أحمجيق الذي شدد على كون العفو "لم يستثن فقط الرموز بل كثيرا من الأشخاص ممن ليسوا في الواجهة" قال في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إن هذا الأمر شكل "خيبة أمل كبيرة للعائلات".

وعما إذا كان هذا الأمر يعني استمرار الاحتجاجات، قال أحمجيق إن إطلاق سراح المعتقلين يمثل "مطلبا شعبيا وحقوقيا"، مضيفا أن "الشارع هو سيد نفسه وليست العائلات ولا حتى المعتقلين".

وأوضح المتحدث أنهم ذهبوا في مسار التهدئة إذ كان لديهم أمل في إطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين إن لم يكن جميعهم، مضيفا أن عدد المفرج عنهم لحد الساعة وصل إلى 17 وهو "عدد أقل مما كانوا يطمحون إليه".

من جانبه، أكد عبد اللطيف الأبلق، شقيق، ربيع الأبلق، الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أزيد من شهر، أنهم مازالوا متشبثين بالأمل إذ قال في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "لحد الآن لا يزال هناك أمل" مفسرا ذلك بالقول إن "البلاغ أشار إلى 56 شخصا ومن أطلق سراحهم لحد الآن لا يفوق 15 شخصا".

وعن مستجد الوضع الصحي لشقيقه، قال الأبلق إن "الأنباء التي وصلتهم تشير إلى أنه قد تم نقل أخيه إلى المستشفى منذ ستة أيام".

استئناف الإضراب

عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك، عبد الصادق البوشتاوي، قال إن عددا من المعتقلين في سجن "عكاشة" بمدينة الدار البيضاء، سيستأنفون إضرابهم عن الطعام، مبرزا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "ليس لديه تأكيد حول ما إذا كانوا بالفعل استأنفوا الإضراب أم يستعدون لذلك".

وأوضح البوشتاوي أن المعتقلين سبق لهم التأكيد خلال زيارة سابقة أنهم سيستأنفون الإضراب عقب مناسبة "عيد العرش"، مبرزا أنهم "سيستمرون في الإضراب تمسكا ببراءتهم وحريتهم".

وعلاقة بمضمون البلاغ قال البوشتاوي إنه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار ما جاء فيه عن اعتبار الظروف العائلية والإنسانية للمعتقلين "فالأولى أن يستفيد من العفو ربيع الأبلق الذي يعيش الآن وضعية صحية حرجة نتيجة للإضراب عن الطعام" يقول البوشتاوي.

من جهة ثانية اعتبر المتحدث أن تضمن البلاغ ما يفيد استثناء من "لم يرتكبوا جرائم أو أفعال جسيمة" من العفو يتناقض مع المبدأ الدستوري والقانوني الذي يفيد بكون المتهم بريء حتى تثبت إدانته، إذ قال "نحن في مرحلة لا تمكننا من الحديث عن الأفعال سواء الجسيمة أو غير الجسيمة لأن المتواجدين في الدار البيضاء الآن مازالوا في مرحلة التحقيق وفي هذه المرحلة لا يمكن الحديث عن أي فعل جرمي".

​وتابع عضو هيئة الدفاع مشددا على أن "جميع المتهمين سواسية في الحصول على العفو ولا يمكن القول الآن إن البعض ارتكبوا أفعالا جسيمة" معتبرا أن تلك العبارة هي بمثابة "إدانة مسبقة" للمعتقلين وأيضا "توجيه للمحكمة" و"انتهاك لمبدأ المحاكمة العادلة" على حد تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG