رابط إمكانية الوصول

logo-print

'حصيلة سوداء'.. منظمة حقوقية: عام التراجعات بالمغرب


من وقفة احتجاجية بالمغرب

صورة قاتمة رسمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لوضعية حقوق الإنسان في المغرب خلال سنة 2016 والنصف الأول من سنة 2017، صورة أكدت أنها "تتسم في ملامحها وخطوطها العامة بالعديد من الإحباطات والخيبات" وكذا بـ"تراجعات" قالت إنها مست جميع مجالات حقوق الإنسان.

التقرير الذي جاء في كتاب يفوق عدد صفحاته الـ200 والذي تم تقديمه، صباح اليوم الثلاثاء، خلال ندوة احتضنها المقر المركزي للجمعية في الرباط، تضمن تقييما لمختلف المجالات ذات الصلة بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل وحقوق ذوي الإعاقة وقضايا البيئة والهجرة.

وهذه بعض "الانتهاكات" التي سجلها التقرير:

المحاكمات السياسية ووفيات السجون

158 هو عدد حالات الوفيات في السجون التي سجلها تقرير الجمعية المغربية خلال سنة 2016، تنضاف إليها حالتا وفاة في ضيافة الشرطة وحالتا وفاة باستعمال السلاح الناري، و11 حالة وفاة نتيجة حوادث الشغل، و11 حالة وفاة ترجعها الجمعية إلى "الأوضاع المزرية للمستشفيات العمومية والمراكز الصحية".

وتعليقا على هذه الأرقام، تؤكد الجمعية أن الحق في الحياة يتعرض للانتهاك بشتى الأشكال التي "تتعارض مع التزامات المغرب في مجال احترام حقوق الإنسان".

أيضا يسجل التقرير استمرار الاعتقال السياسي، ويشير إلى أن عدد المعتقلين السياسيين ومعتقلي حرية الرأي والتعبير والاحتجاج السلمي، بلغ 124 حالة، ينضاف إلى ذلك تسجيل أزيد من 50 حالة "ادعى أصحابها أنهم كانوا ضحايا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

"التجسس على مستخدمي النت"

من جهة أخرى، كشفت الجمعية استنادا إلى تقارير دولية "استمرار أجهزة المخابرات المغربية في اقتناء معدات وبرامج الهدف منها التجسس على مستخدمي الإنترنيت بالمغرب"، يقول التقرير الذي يشير في السياق إلى ورود اسم المديرية العامة للأمن الوطني في لائحة زبائن الشركة النيوزيلاندية "أونداس" لسنة 2016.

ويتابع المصدر مبرزا أن وثيقة مسربة من طرف أحد المواقع كشفت اقتناء المديرية برنامج "ميدوزا"، وهو برنامج "قادر على التجسس على البريد الإلكتروني للأفراد واتصالاتهم ومحادثاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي" وأيضا "رصد كل عمليات تبادل المعلومات التي تتم على مستوى الإنترنيت بالمغرب".

وحسب الجمعية فإن تلك البرامج تستعمل كـ"أداة للتجسس على النشطاء ومختلف الفاعلين"، كما قد تعتمد كـ"وسيلة للتضييق عليهم ومتابعتهم"، إلى جانب "انتهاكها الحق في الخصوصية لكل المواطنين" يقول التقرير.

تنميط الحياة العقائدية

تسلط الجمعية الضوء على وضعية غير المسلمين في المغرب، وتشير في السياق إلى أن "السياسة الدينية للدولة المغربية يحدوها هدف واحد وهو تنميط الحياة العقائدية على أساس العقيدة الوحيدة والمذهب الوحيد (الإسلام السني والمذهب المالكي) باعتباره دين الدولة الرسمي"، وهو ما يجري "تصريفه من خلال البرامج والمقررات التعليمية وعبر وسائل الإعلام وفي جميع الفضاءات التربوية والتعليمية والثقافية".

وتبرز الجمعية أنه "باستثناء المغاربة اليهود الذين يمارسون طقوسهم الدينية بحرية منذ عقود لا تعترف الدولة المغربية بمغاربة غير مسلمين"، مشددة في السياق على أن "كل المغاربة مسلمون سنيون في عرف الدولة المغربية".

ويسجل التقرير عددا من الحالات التي تمثل "تجاوزات في حق مغاربة مسيحيين والمغاربة الشيعة وكذا الملحدين".

تشغيل الأطفال والبيدوفيليا

في الجزء الذي يرصد وضعية حقوق الطفل، قدم التقرير مجموعة من المعطيات التي ترصد "الانتهاكات التي تتعرض لها هذه الفئة الهشة".

وبخصوص تشغيل الأطفال، تشير الجمعية اعتمادا على معطيات تقارير دولية ووطنية، إلى وجود 600 ألف طفل عامل بالمغرب. وانتقدت الجمعية في السياق القانون المتعلق بـ"شروط الشغل والتشغيل بالنسبة للعمال المنزليين"، الذي "أباح" تشغيل الأطفال دون 18 سنة.

سجلت الجمعية أيضا "انتشار حالات الاستغلال والعنف الجنسيين الممارسين على الأطفال، مشيرة إلى توصلها بعدد من الشكايات التي تهم الاغتصاب والتحرش الجنسي والاستغلال الجنسي للقاصرين والبيدوفيليا المرتبطة بالأجانب"، مبرزة أنها "آزرت الضحايا أمام القضاء".

في السياق نفسه، انتقدت الجمعية "غياب أية متابعة طبية نفسية أو اجتماعية لإعادة التوازن النفسي للضحايا وإعادة إدماجهم داخل المجتمع". كما نددت بالأحكام القضائية "المخففة" الصادرة في حق المتهمين وكذا "حالات الإفلات من العقاب في انتهاكات وجرائم الاغتصاب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG