رابط إمكانية الوصول

logo-print

تصريحات مثيرة.. الغنوشي يستنفر الديمقراطيين في تونس!


الرئيس التونسي باجي القائد السبسي رفقة راشد الغنوشي

بعد تداول أخبار غير مؤكدة عن إطلاق بعض الأحزاب دعوات لرئيس الحكومة التونسية إلى عدم الترشح للانتخابات القادمة، قدم رئيس حركة النهضة دعوة صريحة ليوسف الشاهد لإبداء نيته في عدم الترشح لانتخابات الرئاسة في 2019.

دعوة أطلقها راشد الغنوشي خلال حوار تلفزي على قناة خاصة "نسمة تي في"، أثارت موجة من الانتقادات والتساؤلات حول الأسباب المعلنة والخفية لدعوة الشاهد بعدم ممارسة حقه في الترشح للانتخابات.

مصلحة تونس!

في حواره التلفزي، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إنه "من مصلحة تونس إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد عدم اهتمامه بالترشح لانتخابات 2019 والتركيز على التحديات المطروحة على حكومة الوحدة الوطنية".

وأضاف "حكومة يوسف الشاهد المنبثقة عن اتفاق قرطاج لديها أولويات اقتصادية واجتماعية وأمنية عليها الاشتغال على تنفيذها".

وأكد الناطق الرسمي لحركة النهضة، عماد الخميري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "راشد الغنوشي قدم أسباب دعوة رئيس الحكومة إلى عدم الترشح للانتخابات، وتتمثل في أن المصلحة الوطنية تقتضي أن تنصب جهود الحكومة في تحقيق مضامين وثيقة قرطاج".

والتفكير في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، حسب المصدر ذاته، قد "يشوش على أداء الحكومة وعلى الحزام السياسي الداعم لها، والمتمثل في عدد من الأحزاب والمنظمات الموقعة على وثيقة قرطاج".

تعطيل وتشكيك

لم يقتنع عدد من الفاعلين السياسيين بالأسباب المعلنة لدعوة رئيس الحكومة لعدم الترشح للانتخابات القادمة.

ورأى النائب عن كتلة الحرة لمشروع، تونس صحبي بن فرج، أن "دعوة الغنوشي غير مناسبة وفي غير محلها"، وتابع قائلا: "حتى وإن جاءت الدعوة في إطار النصيحة، فهي في غير محلها وراشد الغنوشي يمكنه تقديم النصيحة لأحد أبناء الحركة وليس ليوسف الشاهد".

وحول أسباب هذه الدعوة، اعتبر صحبي بن فرج أن "من أسباب دعوة الشاهد إلى عدم الترشح اصطفاف الحركة إلى جانب خصوم الشاهد في نداء تونس والعمل على تعطيله والتشكيك في الجهود التي يبذلها".

ويتضح هذا التعطيل، حسب بن فرج، في "ربط الغنوشي بين الاستحقاقات الانتخابية القادمة والدعم السياسي للحكومة وتراجع دعم حركة النهضة والنداء لها".

وبخصوص تخوف النهضة من ترشح الشاهد، قال النائب " النهضة مرتبكة من صعود أي شخصية ديمقراطية لذلك هي تعمل على تعطيل يوسف الشاهد والتشكيك فيه".

ووفق آخر استطلاع للرأي أجراه معهد "إمرود كنسلتنغ"، تحصلت "أصوات مغاربية" على نسخة منه، بلغت نسبة رضى المستجوبين عن أداء رئيس الحكومة يوسف الشاهد 54.4 بالمائة خلال شهر يوليو.

ودعا صحبي بن فرج رئيس الحكومة إلى "مواصلة العمل ومحاربة الفساد وعدم الانتباه إلى هذه الدعوات.

ترتيبات أخرى

لدعوة رئيس الحكومة عدم الترشح للانتخابات أسباب معلنة وسطحية وأسباب خفية في العمق، وفق ما رآه أستاذ التاريخ السياسي المعاصر عبد اللطيف الحناشي الذي كشف في تصريح لأصوات مغاربية، أن "الدعوة في ظاهرها وحسب ما صرح به رئيس حركة النهضة تأتي من منطلق جعل رئيس الحكومة بعيدا عن التجاذبات الحزبية والانتخابية، خاصة وأن تونس تمر بمرحلة انتقالية".

إلا أن هذه الدعوة، حسب المصدر ذاته، "يتحكم بها التحالف الحاصل بين الشيخين، راشد الغنوشي من جهة ورئيس الجمهورية من جهة أخرى، وقد تعكس اتجاه التحالف نحو حصر الرئاسة في شخصية أخرى غير يوسف الشاهد".

وذكر محدثنا أن "رئيس الحكومة الحالي ليس لديه حزام سياسي يتبناه، خاصة وأن الكتلة البرلمانية لحزبه "نداء تونس" تتجه لدعم ابن رئيس الجمهورية حافظ قائد السبسي".

وفي السياق نفسه، ذكر الخبير في القانون الدستوري قيس سعيد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن"الدعوة لعدم الترشح لا يمكن مقاربتها قانونيا نظرا لإمكانية أي شخص الترشح للانتخابات إذا توفرت فيه الشروط القانونية".

لكن هذه الدعوة تعبر، وفق ما ذكره سعيد، عن موقف سياسي ينطلق من الصراعات الموجودة داخل السلطة وداخل حزب نداء تونس.

وقال محدثنا: "قد توجد ترتيبات أخرى يتم الإعداد لها في الخفاء للمواعيد الانتخابية القادمة التي يمكن أن تأتي في أوانها أو قبل أوانها".

وبعيدا عن البحث في أسباب دعوة رئيس الحكومة إلى عدم الترشح للانتخابات، رأت النائبة عن كتلة الحرة بشرى بالحاج حميدة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الحديث عن انتخابات 2019 مازال مبكرا وعلى الأحزاب الحاكمة إيجاد حلول لمشاكل تونس الحقيقة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG