رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد تراجعها.. هل بقي لحركة النهضة دور في تونس؟


تجمع لحركة النهضة التونسية

تستعد تونس لخوض استحقاق سياسي جديد يتمثل في الانتخابات البلدية والاستعدادات لها جارية على قدم وساق على المستويين التنظيمي والحزبي.

ويترقب الرأي العام ما ستفضي إليه أول انتخابات محلية تنظم في تونس بعد الثورة في 17 ديسمبر 2017، متسائلين عن تمكن حركة النهضة من محافظتها على الأغلبية التي تحصلت عليها بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2011 بفضل أصوات الناخبين.

فما هي حظوظ حركة النهضة، التي تمثل حسب تعبير رئيسها راشد الغنوشي الإسلام الديمقراطي، في الانتخابات القادمة؟

انخفاظ شعبيتها

لم تتمكن حركة النهضة من الحفاظ على الأغلبية التي تحصلت عليها في الانتخابات التشريعية، بعد الثورة وفقدت في الانتخابات الاخيرة سنة 2014 جزءا من الجسم الانتخابي الذي صوت لها، في حين تصدر حزب نداء تونس المرتبة الأولى.

وأرجع بعض الخبراء ذلك التراجع إلى تقييم الناخبين لأداء الحركة خلال فترة حكمها وذهاب جزء من الناخبين إلى معاقبتها وعدم انتخابها.

وتستعد النهضة اليوم إلى المشاركة في انتخابات جديدة وستكون هذه المشاركة، حسب المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، فريد العليبي، محكومة بعاملين أحدهما داخلي والآخر خارجي.

المعطى الداخلي يتعلق بـ"الانخفاض الملحوظ في شعبية النهضة جراء ما علق بأذهان التونسيين من سوء تدبيرها للحكم خلال تجربة الترويكا".

وأضاف: "كثيرون يحملونها ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية من تدهور واستعمالها لجهاز الدولة لتحقيق مآرب حزبية فئوية وخاصة تشغيل أتباعها وتقديم تعويضات سخية لمساجينها السابقين تحت عنوان جبر ضرر المتمتعين بالعفو التشريعي العام".

أما المعطى الثاني فيتمثل، حسب المصدر ذاته، في "المتغيرات الجيوسياسية على الأصعدة العربية والإقليمية والدولية، حيث تواجه الحركة الأم التي تنتمي إليها النهضة (الإخوان المسلمين) ضغوطا متزايدة، يضاف إلى ذلك اتجاه الإدارة الأميركية الجديدة ناحية تحجيم دور الإخوان المسلمين".

ويضيف المحدث ذاته أن حركة النهضة "مدركة لأهمية هذا العامل لذلك تحاول التكيّف مع المتغيرات وستكون مشاركتها في الانتخابات القادمة مرنة وستستعمل شعارات المدنية والتحديث والديمقراطية".

مستعدة ومتماسكة

على خلاف ما ذهب إليه الأستاذ الجامعي من تراجع لشعبية حركة النهضة وانعكاس ذلك على مردودها الانتخابي، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، صلاح الدين الجورشي، أن "حركة النهضة من الأحزاب القليلة التي استعدت بشكل جيد لخوض الانتخابات القادمة".

ويعتبر المصدر ذاته أن "محافظة حركة النهضة على أكبر كتلة برلمانية بمجلس نواب الشعب، والتي تضم 69 نائبا يؤكد تماسك الحركة".

وأشار محدثنا إلى قرار حركة النهضة فتح قوائمها للمترشحين المستقلين من خارج الانتماء الحزبي في محاولة من الحركة "للانفتاح على الشخصيات المحلية التي تكون مستعدة للاندماج معها، في حين تسود بقية الأحزاب حالة من الإرباك وخاصة نداء تونس".

وأقر الكاتب، صلاح الدين الجورشي، بصعوبة تكهن حظوظ الأحزاب في الانتخابات المقبلة "يبقى عنصر المفاجأة جد وارد خلال هذه الاستحقاقات، نظرا لحالة القلق الاجتماعي والسياسي التي يعيشها التونسيون منذ فترة طويلة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG