رابط إمكانية الوصول

logo-print

إن كنت مغاربيا، فإنّك تعرف حتما العلم الأمازيغي، الذي يحمل ثلاثة ألوان هي الأزرق والأصفر والأخضر، والذي يرمز لوحدة أمازيغ شمال أفريقيا، تحت راية واحدة.

لكن القليل من المغاربيين، وحتى الأمازيغ منهم، من يعرف تاريخ هذه الراية ومن قام برسمها بالشكل الذي نعرفها به اليوم.

فيما يلي، تفاصيل وتاريخ تصميم العلم الأمازيغي..

سنة 1970، قام المثقف الجزائري، محند واعراب بسعود، بإخراج العلم الأمازيغي، وعرضه لأول مرة أمام أعضاء الأكاديمية الأمازيغية بباريس، وتم الاتفاق على تبني هذا العلم كرمز للقضية الأمازيغية، لكنه لم يلق رواجا كبيرا في تلك الفترة، بسبب التعتيم الذي كان يمارسه الإعلام الحكومي بالبلدان المغاربية.

ومن الجزائريين من لم ير العلم، حتى رفعه بعض المناضلين، خلال مظاهرات الربيع الأمازيغي سنة 1980، والتي انتهت باعتراف الدولة الجزائرية بالأمازيغية، لغة وطنية ورسمية، انطلاقا من اعتراف سابق بالبعد الأمازيغي، كمكون جامع بين جميع الجزائريين.

ولم يتجاوز هذا العلم حدود منطقة القبائل، حتى ظن الأمازيغ أنه علم يخص منطقة القبائل بالجزائر فقط، لكن اعتماده بشكل رسمي من طرف الكونغرس الأمازيغي لتمثيل أمازيغ العالم يوم 30 أغسطس 1996، جعله معروفا ومتداولا بجميع الدول، لاسيما في السنوات الأخيرة، خاصة مع انتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومع اعتماده راية رسمية للأمازيغ، صار يحمل ثلاثة ألوان، وأصبحت الجمعيات الثقافية تستخدمه خلال نشاطاتها ومؤتمراتها، ما عزز مصداقيته و إجماع أمازيغ العالم حوله.

و تؤكد تعريفات متواترة عن الكتب المتعلقة بتاريخ الأمازيغ، وحتى تدوينات المهتمين بالثقافة الأمازيغية، على أن الألوان التي اختارها محند واعراب بسعود ترمز إلى أبعاد محددة، بحيث لم ينتقيها بشكل اعتباطي.

وبحسب الناشط الأمازيغي الليبي مادغيس ؤومادي، فإن الأزرق يدل على سواحل المنطقة المغاربية وأن الأخضر يرمز لجبال الأمازيغ، أما الأصفر فيشير لرمال الصحراء، حيث يتواجد أمازيغ الطوارق،في حين يذكر الرمز الأحمر المعروف لدى الأمازيغ بدماء المناضلين الذين سقطوا دفاعا عن القضية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG