رابط إمكانية الوصول

logo-print

العميد الشيباني: هؤلاء المتشدّدون يهددون تونس


عناصر من الجيش التونسي

بعد مرور نحو سبع سنوات عن سقوط نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، يشغل الوضع الأمني التونسيين في ظل وضع إقليمي متغير برزت فيه تنظيمات متشددة تمثل خطرا على استقرار الدول.

أصوات مغاربية حاورت الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني، العميد "خليفة الشيباني"، للحديث عن الوضع الأمني في البلاد وأهم التنظيمات المتشددة التي تواجهها الأجهزة التونسية إضافة إلى عدد من المحاور الأخرى.

العميد خليفة الشيباني
العميد خليفة الشيباني

نص الحوار

كيف تقيمون الوضع الأمني في البلاد، وهل من معلومات بشأن تفكيك الخلايا المتشددة؟

تفكيك الخلايا المتشددة عمل يومي للحرس الوطني في تونس، وقد بادر هذا السلك إلى تنفيذ معظم العمليات الأمنية الكبيرة التي شهدتها البلاد للقضاء على المتشددين وإلقاء القبض على قياداتهم.

وقد تغيرت استراتيجيتنا من وضع التصدي إلى الهجوم عبر تنفيذ عمليات استباقية، مع ضرورة توخي الحذر، نتيجة المتغيرات القائمة، سواء في ليبيا أو سورية أو غيرها من مناطق النزاع.

ماهي آخر العمليات التي نفذتها وحداتكم في إطار مكافحة التشدد؟

أجرينا مداهمات ليلة عيد الأضحى واستهدفت أكثر من 146 متشددا، وذلك في إطار عملنا الوقائي والاستباقي، وقد جري التحري مع أكثر 100 عنصر، وتم الاحتفاظ ببعضهم.

ماهي أبرز القيادات المتشددة التي تم القضاء عليها في عملياتكم؟

قضت أجهزة الحرس الوطني على قيادات بارزة في التنظيمات المتشددة خاصة في كتيبة عقبة بن نافع.

في نهاية شهر مارس 2015، قضينا على القيادي بالكتيبة "لقمان أبو صخر" بمنطقة سيدي عيش بمحافظة قفصة بالجنوب التونسي، ثم عرف القيادي "مراد الغرسلي" المصير نفسه في يوليو من العام ذاته.

وقبل عيد الفطر الماضي قضت قواتنا على القيادي "أبو سفيان الصوفي" وعنصر مرافق له في محافظة سيدي بوزيد، وقبل 15 يوما، قبضت قواتنا، في جبل بيرينو بمحافظة القصرين، على متشدد وقتلت اثنين آخرين، من بينهما قيادي كان يهدف لإعادة هيكلة الكتيبة.

ماهي أهم التنظيمات التي تواجهها الأجهزة التونسية؟

تنقسم خارطة التنظيمات الإرهابية في تونس بين كتيبة عقبة بن نافع الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتتمركز مواقعها بجبال القصرين والكاف وجندوبة.

وهناك "جند الخلافة" الموالية لتنظيم داعش، المتركزة بنسبة أكثر في جبل المغيبلة بمحافظة سيدي بوزيد.

والحرس الوطني قضى على أغلب قادة كتيبة عقبة بن نافع، مثل "لقمان أبو صخر" في سيدي عيش بمحافظة قفصة، ومراد الغرسلي، وأبو لقمان الصوفي، وصولا إلى القيادي الرابع، الذي تبين في عمليتنا الأمنية الأخيرة بجيل بيرينو، أنه قيادي مبعوث من قبل متزعم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، عبد المالك عبد الودود، المعروف بالاسم الحركي عبد المالك درودكال.

وهو مبعوث أسندت إليه مهمة ترميم كتيبة عقبة بن نافع، التي ضرب الحرس الوطني عمودها الفقري واستهدف معظم قياداتها.

من أين تستمد هذه التنظيمات المتشددة الدعم؟

ترتبط كتيبة عقبة بن نافع عضويا بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الجزائر، وهو فرع بتنظيم القاعدة العالمي.

أما جند الخلافة فمرتبطة بحسب معطياتنا الأمنية بالتنظيمات المتشددة في ليبيا وأغلب العمليات تم التخطيط لها في مدينتي صبراتة وسرت الليبية.

برأيكم هل ما زال خطر الإرهاب قائما في تونس؟

بالتأكيد الخطر الإرهابي قائم وهي ظاهرة دولية عابرة للقارات، قطعنا أشواطا كبيرة في مكافحة التشدد، لكن علينا الحذر دائما في ظل الوضع الإقليمي المتغير، فالتشدد الآن لم يعد يقع ضمن خلايا منظمة، حيث يمكن تنفيذ عمليات عن طريق الدهس أو الطعن، والدول والعواصم التي لها تجربة وتاريخ استخباراتي تتلقى ضربات أكبر من الضربات التي تواجهها بلادنا.

في اعتقادكم هل ساهم التنسيق الاستخباراتي مع دول الجوار في الرفع من جاهزية قوات الأمن التونسية؟

نحتفظ في الحرس الوطني بعلاقات تاريخية مع الدرك الجزائري، وقد تضاعف التنسيق في الفترة الأخيرة لمجابهة هذه المخاطر.

وقبل حوالي شهرين، قضت الأجهزة الجزائرية على 3 عناصر في جهة تبسة بعد أن خططوا لمهاجمة مركز حدودي تونسي بجهة بودرياس، بمحافظة القصرين التونسية.

بالنسبة إلى ليبيا، في ظل الظرف الاستثنائي وغياب دولة مركزية هناك، نقوم بالتنسيق مع بعض الأطراف الموجودة هناك، ولكن نعول أكثر على إمكانياتنا الذاتية، سواء على المستوى الاستخباراتي أو في مجال تأمين الحدود.

ماذا عن التعاون الاستخباراتي مع باقي دول العالم؟

لدينا تعاون دولي في إطار اتفاقيات أمضت عليها تونس، وهي ليست اتفاقيات سرية.

وباعتبار أن بلادنا عضو في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، هناك تعاون أمني مع عدد من دول العالم، وذلك بتبادل الخبرات والتعاون في الجانب التدريبي.

الإرهاب لا يمكن أن تواجهه منفردا، ولا توجد أي دولة في العالم يمكنها هزم هذه الظاهرة بإمكاناتها الذاتية لذلك من الضروري إيجاد تنسيق على مستوى عربي وإقليمي أفريقي ودولي لمكافحة الإرهاب

هل توجد صعوبات لوجستية في مجال مكافحة التشدد؟

لا بد أن نعترف أن هناك نقلة نوعية منذ العام 2011 على مستوى التجهيزات والأموال التي رصدتها الدولة التونسية.

الشعب التونسي بصدد الاستثمار في مكافحة الإرهاب. إذ تسلمت أجهزتنا طائرات عمودية وسيارات ومدرعات. من الضروري الإقرار أن مكافحة الإرهاب تتطلب إمكانيات كبيرة والشعب التونسي استثمر في هذا المضمار بكثافة في السنوات الست الأخيرة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG