رابط إمكانية الوصول

logo-print

منذ جربة 2002.. أشد العمليات الإرهابية دموية في تونس


عناصر من الجيش التونسي (أرشيف)

عاشت تونس في السنوات الأخيرة على وقع عدد من الضربات الإرهابية التي استهدفت منشآت سياحية ومقرات أمنية وعسكرية ودور عبادة وغيرها.

"أصوات مغاربية" تسلط الضوء على أكثر العمليات الإرهابية دموية في تونس:

عملية الغريبة في جربة

تعرض معبد الغريبة اليهودي في جزيرة جربة التونسية في العام 2002 إلى هجوم إرهابي، هو الأكبر من نوعه الذي يستهدف أماكن عبادة في البلاد.

ويعتبر المعبد الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 2500 سنة، رمزا للتعايش في الجزيرة التي يقطنها مسلمون سنة واباضية وعدد كبير من اليهود التونسيين.

وأسفر الهجوم، الذي نفذ عن طريق شاحنة محملة بالغاز، عن مقتل 21 شخصا معظمهم من السياح الألمان.

وبيّنت التحقيقات وقوف تنظيم القاعدة وراء الهجوم، الذي نفذه شاب تونسي بتنسيق مع قياديين في التنظيم المتشدد.

وينظم في المعبد موسم حج بشكل سنوي يتوافد خلاله آلاف اليهود من مختلف دول العالم، غير أن أعدادهم تناقصت بشكل كبير منذ هجوم 2002.

وبلغ عدد اليهود المشاركين في حج الغريبة للعام الحالي، نحو 2000 شخص فيما كانت تقدر أعدادهم قبل الهجوم الإرهابي بنحو 8 آلاف زائر.

يهودي تونسي يمسح لوحة في المعبد بعد الانفجار
يهودي تونسي يمسح لوحة في المعبد بعد الانفجار

متحف باردو

في 18 مارس 2015، هاجم متشددان عددا من السياح الأجانب في متحف باردو، أبرز المتاحف في تونس.

وأسفرت العملية عن مقتل 23 شخصا وجرح العشرات أغلبهم من سياح من فرنسا واليابان وإيطاليا وكولومبيا وغيرها، وانتهت العملية بقتل منفذي الهجوم وتحرير كل الرهائن الذين تم احتجازهم لوقت طويل.

وتنبى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الهجوم، وكشفت السلطات التونسية في وقت لاحق عن هويات منفذي الهجوم.

ودشنت السلطات التونسية نصبا تذكاريا في مدخل المتحف لتخليد أسماء ضحايا الهجوم وجنسياتهم.

وحظيت تونس بحملة تعاطف دولية عقب الهجوم، ونظمت السلطات مسيرة بمشاركة عدد من زعماء العالم للتأكيد على الوحدة في مواجهة التشدد.

وعززت السلطات الإجراءات الأمنية في المتحف المحاذي للبرلمان التونسي، فيما نظمت العديد من وكالات الأسفار في العالم رحلات إلى المعلم السياحي تأكيدا لرفضها الخضوع للإرهاب.

عناصر من الشرطة التونسية قرب متحف باردو (أرشيف)
عناصر من الشرطة التونسية قرب متحف باردو (أرشيف)

هجوم سوسة

في 26 يونيو 2015، هاجم متشدد فندق امبريال في محافظة سوسة الساحلية، في واحدة من أكبر الضربات الإرهابية التي استهدفت القطاع السياحي بالبلاد.

أسفر الهجوم عن مقتل 39 سائحا من بينهم 30 شخصا من بريطانيا، وعدد كبير من الجرحى.

وفرضت السلطات البريطانية إثر الهجوم حظرا على السفر إلى تونس، ولم ترفعه إلا في يوليو 2017.

وتبنى داعش الهجوم الدموي.

وأصدرت العديد من الدول بيانات إدانة للعمل الإرهابي، وعبرت عن مساندتها لتونس في مكافحتها للإرهاب.

وأقرت تونس، إثر هجوم سوسة، إعادة الترتيبات الأمنية الخاصة بتأمين الشواطئ والفنادق وغيرها من المنشآت السياحية، غير أن آثار الهجوم بقيت ماثلة ولم تستعد السياحة عافيتها إلا بعد نحو عامين من الحادثة.

الشرطة التونسية لدى تدخلها بعد الاعتداء على فندق سوسة (أرشيف)
الشرطة التونسية لدى تدخلها بعد الاعتداء على فندق سوسة (أرشيف)

هجوم محمد الخامس

في 24 نوفمبر 2015، تعرضت حافلة خاصة بالأمن الرئاسي التونسي في شارع محمد الخامس، القريب من منشآت حيوية بالعاصمة، إلى تفجير.

وأسفر الهجوم عن مقتل 12 عنصرا من أفراد الأمن الرئاسي التونسي إلى جانب إصابة عدد آخر.

أفراد من الشرطة التونسية (أرشيف)
أفراد من الشرطة التونسية (أرشيف)

وتبنى تنظيم داعش الهجوم في وقت لاحق، فيما كشفت السلطات عن هوية منفذ الهجوم الذي ينحدر من حي فقير غرب العاصمة تونس.

خلف الهجوم ردود أفعال واسعة في الأوساط السياسية والأمنية التونسية، كما اتخذت السلطات إجراءات عاجلة للتعامل مع الحادثة من بينها فرض حالة الطوارئ.

هجوم بن قردان

فجر السابع من مارس 2016، استفاق سكان مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا على صوت الرصاص، بعد هجوم نفذته عناصر تابعة لتنظيم داعش على المدينة.

تواصلت الاشتباكات بين الأجهزة الأمنية التونسية ومسلحي داعش على امتداد أيام، وأسفرت العملية عن قتل 55 متشددا، واعتقال العشرات منهم إلى جانب الكشف عن مخابئ أسلحة وذخيرة.

وحسب السلطات، كان الهجوم يهدف إلى إقامة إمارة تتبع للتنظيم، من خلال التخطيط لاحتلال المقرات الأمنية الكبرى والشوارع الرئيسة بالمدينة.

عناصر أمن يحرسون بن قردان التي تعرضت لهجوم متشددين ربيع 2016
عناصر أمن يحرسون بن قردان التي تعرضت لهجوم متشددين ربيع 2016

وقال أمنيون تونسيون آنذاك إن رفض سكان المدينة للمتشددين ومساعدتهم للأجهزة الأمنية كان له دور حاسم في إحباط الهجوم.

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع محلية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG