رابط إمكانية الوصول

logo-print

المغرب يرد على منظمة 'رايتس ووتش': هذا ما حدث!


متظاهر في حراك الريف في مواجهات مع الأمن المغربي

يستمر شد الحبل بين المغرب ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، على خلفية الاحتجاجات التي تعرفها منطقة الريف منذ أكثر من عشرة أشهر.

فبعد سلسلة من البيانات التي أصدرتها المنظمة الأميركية حول الموضوع، وتوجيهها لانتقادات لاذعة للسلطات المغربية، بشأن حراك الريف، خرج المغرب عن صمته من خلال بلاغ أصدرته المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، واعتبر أن تقرير المنظمة الذي صدر في الخامس من سبتمبر الجاري "تضمن ادعاءات ومغالطات عديمة الأساس حول تدبير ومعالجة السلطات العمومية للاحتجاجات التي عرفها هذا الإقليم والمناطق المجاورة له".

إقرأ أيضا: منظمة تدعو ملك المغرب للتحقيق في ادعاءات التعذيب

وأفاد بلاغ المندوبية، بأن "السلطات المغربية تسجل رفضها لمضامين هذه الوثيقة، وذلك بناء على كون المنهجية المعتمدة لإنجازها تعوزها المهنية المطلوبة والاستقلالية المفترضة في إعداد تقارير المنظمات الحقوقية ذات المصداقية، ولاسيما توخي الدقة والقيام بالتحريات الميدانية بخصوص الوقائع والأحداث وإجراء التقاطعات على مستوى مصادر المعلومات"

وأضاف البلاغ "أن ما تضمنته الوثيقة المنشورة من كلام عام وغير موثق لا يقدم تشخيصا حقيقيا لهذه الأحداث ولن يساهم في تحقيق الأهداف المزعومة في تعزيز احترام حقوق الإنسان وحمايتها".

البلاغ الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية، سجل أن "محاولة الربط الآلي بين تنويه الخطاب الملكي بعمل القوات الأمنية الرامي إلى حماية الأشخاص وممتلكاتهم، في إطار الاحترام الدقيق للحقوق والحريات الأساسية، وبين ما أسماه محرر الوثيقة بتبييض تعامل الشرطة مع اضطرابات الحسيمة، وكذا تجاهل تقارير الأطباء الشرعيين الذين فحصوا المعتقلين، يؤكد مرة أخرى مستوى التجاهل المبيت من قبل محرر الوثيقة لعمل المؤسسات الدستورية للمملكة وصلاحياتها".

وردت المندوبية الوزارية على "هيومن رايتس ووتش"، بالتأكيد على أن "التنويه بعمل القوات العمومية هو من باب تثمين روح المسؤولية العالية التي تتحلى بها هذه القوات، بجميع تشكيلاتها، من أجل ضمان الأمن والاستقرار في إطار الاحترام الدقيق للحقوق والحريات الأساسية التي يضمنها دستور المملكة".

وشدد المصدر ذاته، على أن "السلطات المغربية لا تقبل التشكيك الممنهج لمنظمة دولية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، في استقلالية ونزاهة القضاء المغربي، الذي يملك الصلاحية التامة للنظر في مدى صحة الادعاءات الموجهة ضد أي تجاوز، كيفما كان نوعه ومن قبل أي كان".

وكانت "هيومن رايتس ووتش" دعت العاهل المغربي محمد السادس، إلى فتح تحقيق في مزاعم التعذيب، على خلفية الاعتقالات والمحاكمات التي تمت خلال الشهرين الماضيين، بسبب الحراك في منطقة الريف.

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، إن "على الملك محمد السادس الضغط لإجراء تحقيقات فعّالة في مزاعم تعذيب الشرطة المغربية لمتظاهري حراك الريف".

وأشارت "سارة ليا ويتسن"، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إلى أن "إشادة الملك اللامشروطة بقوات الأمن، رغم الادعاءات ضدها، ستؤدي فقط إلى تكريس الاعتقاد بأن من يسيء إلى المحتجزين لن يواجه أي عواقب".

وأوضحت المنظمة الأميركية، أن تعليقات الملك تجاهلت تقارير لأطباء شرعيين فحصوا مجموعة من المحتجزين الذين أوقفوا بسبب مظاهرات الريف، ووجدوا إصابات قالوا إنها متطابقة مع شهادات المحتجزين على عنف الشرطة.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG