رابط إمكانية الوصول

logo-print

شيعة الجزائر.. هل يدينون بالولاء للوطن أم لإيران؟


علما الجزائر وإيران

يشتكي الشيعة الجزائريون على غرار أقليات أخرى في البلد، كالأحمدية والكركرية، مما يسمونه "تضييقا" من طرف السلطات العمومية، بسبب معتقداتهم.

ويعتنق معظم الجزائريين المذهب المالكي السني، بينما تغلغلت في العقود الماضية المذاهب الوهابية في بعض الأوساط الاجتماعية.

وعادة ما يتهم الشيعة في الجزائر بالولاء لإيران، التي تعد أكبر موطن لمعتنقي المذهب الشيعي في العالم.

رفض المرجعية الوطنية؟

الإعلامي المختص في ملف "شيعة الجزائر"، نور الدين ختال، يؤكد أن "جميع الشيعة في العالم يدينون بالولاء لإيران".

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، يوضح ختّال أن أتباع ما يعرف لدى الشيعة بــ"المرشد الأعلى للثورة الإسلامية" علي خامنئي، يعتقدون أن الرجل يمثل "المهدي المنتظر" في أمور الدين والدنيا، وتراهم يرون فيه المخلص، وبالتالي يتّبعونه ويرفضون المرجعية الوطنية سواء سياسية كانت أو فقهية".

اقرأ أيضا: الأحمديون والسلطة.. الحريات الدينية على المحك في الجزائر!

ويضيف أن شيعة الجزائر "يقدمون مصالح إيران على مصالح بلدهم"، محذرا من "العمل الدعوي الذي تقوم به سفارة إيران بالجزائر، فهذه الدولة تصرف مليارات الدولارات لاستقطاب الشباب".

​وحسب المتحدث نفسه، فإن "أكثر المدافعين عن الخيارات السياسية لإيران بالجزائر هم من الشيعة، وهو دليل على ولائهم لها سياسيا وعقائديا" .

ويدرج ختّال جملة من الأمثلة لدعم رأيه قائلا: "المتشيعون ناصروا الربيع العربي لما كانت إيران تتغنى به، وهم اليوم ضد الثورات العربية لأن موقفها تغير".

ورغم هذه الاتهامات إلا أن الجزائر تحتفظ بعلاقات قوية من إيران، وحتى مع النظام السوري الذي تؤيده طهران منذ اندلاع الثورة السورية في 2011.

"وطني الجزائر"

من جانب آخر، يرفض الناشط الشيعي الجزائري، عبد الصادق سلايمية، تهمة الولاء لإيران، وقال إن السلفيين يرفعون "هذه الحجة الفارغة" لإثارة الفتنة بين السنة والشيعة بالجزائر.

ويضيف سلايمية أن "مثل هذه الاتهامات تطال عددا من الطوائف بالجزائر وليس الشيعة فقط، فسكان منطقة القبائل حسب البعض يدينون بالولاء لفرنسا، والسلفيون للسعودية، والإخوان لمصر"، ثم يردف: "اتهامنا بالولاء لإيران ليس له أي أساس من الصحة".

اقرأ ايضا: زعيمهم يستقيل: ماذا يحدث في بيت المتشددين بالجزائر؟

ويشدد على أنه حضر مؤتمرا في إيران، "وقد تحدثت بأعلى صوتي أن وطني الجزائر، وأنني أدين بالولاء لبلادي. ولم أحس أن هناك أي نية لاستمالتي إلى أي جهة".

ويختم سلايمية حديثه قائلا: "مادام الدستور يعترف بحرية المعتقد، فأنا أقول إنني شيعي، لكن وطني الجزائر".

عوامل تاريخية

ويرصد المستشار السابق بوزارة الشؤون الدينية الجزائرية، عدة فلاحي، عوامل تاريخية عدة مهدّت لتواجد أتباع الشيعة بالجزائر.

ويذكّر أن أول دولة شيعية تأسست، كانت بشمال أفريقيا وهي الدولة الفاطمية (909م - 1171م)، والتي تعتبر أول خلافة إسلامية بمنطقة المغرب الكبير (تونس-الجزائر-المغرب)، تتبع المذهب الشيعي، وكانت عاصمتها القيروان التونسية، من العام 909 إلى غاية 920 ميلادي.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربة"، يؤكد فلاّحي أن "روح الدولة الشيعية ظلت سارية بالجزائر، لكن الرد العنيف للتيار السلفي، الذي حاول صدّ التشيع، خلق نوعا من الصدام بينهما".

ويشدد المتحدث ذاته على أن "شيعة الجزائر ينقسمون إلى فئات غير منسجمة: هناك من له ولاء روحي لإيران وولاءه السياسي للجزائر، وهناك من له ولاء سياسي وروحي لإيران ولخياراتها السياسية أيضا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG