رابط إمكانية الوصول

logo-print

حقوقي: لا أستطيع التجول بالشارع التونسي.. نهارا!


الناشط أحمد بن عمر

باتت المثلية الجنسية من أكثر المواضيع التي تثير نقاشات واسعة لدى مجتمعات عربية كانت تعتبر هذه القضية من المحرمات.

تونس ليست بمعزل عن هذا الجدل، إذ طرحت قضية المثلية الجنسية بقوة خصوصا بعد الثورة، تزامنا مع توالي الدعوات لمنع تجريم المثلية.

"أصوات مغاربية" حاورت الناشط الحقوقي المدافع عن قضية المثليين في تونس أحمد بن عمر.

نص المقابلة:

كيف تنظرون إلى إعلان السلطات التونسية موافقتها على إلغاء العمل بالفحص الشرجي في مؤتمر جنيف الأخير؟

نعتبرها خطوة مهمة، لأنها غير علمية ووسيلة من وسائل التعذيب، وبالتالي لا يمكن لدولة تدعي التزامها بحقوق الإنسان أن تمارس التعذيب المتمثل في الفحوص الشرجية على المثليين. نأمل أن تلتزم السلطات بهذا الإلغاء.

وفي هذا الإطار، ندعو منظمات المجتمع المدني إلى فرض رقابة قوية لضمان التزام السلطات بتعهداتها. ففي الشهر الماضي، سجلنا إيقاف 10 أشخاص من قبل السلطات بتهم "المثلية".

وفرحتنا لم تكتمل، فتونس رفضت المصادقة على عدد من التوصيات الأخرى التي عرضها مجلس حقوق الإنسان.

وننتظر كمنظمات مجتمع مدني إرساء المحكمة الدستورية للتقدم بطعون ضد جملة من القوانين التي تدين المثلية.

هل يعاني المثليون في تونس من الاضطهاد؟

نعم المثليون مضطهدون من قبل السلطة والمجتمع ورجال الأمن، فالسلطة تعمد إلى سجن المثليين استنادا إلى قوانين غير دستورية، ورجال الأمن يرفضون التحرك في القضايا التي يرفعها مثليون ضد أشخاص قاموا بالاعتداء عليهم.

وسجلنا العديد من حالات الاعتداء من قبل أفراد المجتمع لمجرد الاشتباه في مثلية أي شخص.

وسبق للعديد من أصحاب المطاعم والمحلات التجارية أن علقوا لافتات مناهضة للمثليين للمطالبة بمنع أفراد هذه الأقلية من دخول محلاتهم.

هل يمكن تقدير أعداد المجتمع المثلي في تونس؟

لا نستطيع تقدير أعداد المثليين في تونس، لأنه ليس بإمكان جميع المثليين التعبير عن أنفسهم والاعتراف بوجودهم.

ليس لدينا إحصاءات في هذا الشأن باستثناء أرقام منظمة الصحة العالمية، التي تقدر نسبة المثليين ومزدوجي الميول الجنسي وغيرهم ما بين 5 و9 في المائة في المجتمع.

هل استفاد المثليون من الثورة؟

بالتأكيد استفاد المثليون من الثورة، إذ أصبح بمقدورهم التعبير عن قضيتهم بكل حرية، لكنها تبقى سلاحا ذو حدين إذ أصبح من السهل الاعتداء على المثليين، لأنهم معروفون للشارع بعد أن عبّروا عن أنفسهم بكل تلقائية.

كيف تعاملت التيارات المتشددة مع المثليين في تونس؟

التيارات المتشددة تضايقنا بدرجة كبيرة، وأنا شخصيا لا يمكنني الخروج إلى الشارع في النهار، لأني أصبحت هدفا للاعتداءات بسبب الدعوات المتكررة للتيارات المتشددة بالتضييق علينا.

هناك إمام في محافظة صفاقس دعا إلى قتل المثليين، وطالب آخر بضرورة رمينا من "علو شاهق"، وهذه التيارات هي التي تقوم بعمليات تجييش المجتمع ضد المختلفين عنهم ببساطة.

ما هو ردكم على من يتهمكم بإفساد المجتمع وإدخال عادات غريبة على قيمه؟

المثليون لا يدقون أبواب الناس لدعوتهم للالتحاق بهم، كما لم يعتل مثليٌ أي منبر لدعوة الناس للإيمان بالمثلية الجنسية وممارستها في الشارع.

لكننا في المقابل، ندافع عن حق المثليين في ممارسة خصوصيتهم الجنسية خلف أبوابهم المعلقة، دون أن تضايقهم أجهزة الدولة وتتدخل في أجسادهم وتجبرهم على القيام بفحوصات شرجية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG