رابط إمكانية الوصول

logo-print

تزايدت في الأيام الأخيرة عمليات إحباط السلطات التونسية للرحلات السرية انطلاقا من الشواطئ التونسية باتجاه السواحل الإيطالية.

قضية برزت مجددا لتعيد الجدل إلى الشارع التونسي بشأن هذا الملف.

السلطات تحبط عمليات هجرة سرية

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، يوم الأحد في بيان، نجاح أجهزتها في إحباط 4 عمليات هجرة سرية انطلاقا من سواحل صفاقس ومدنين (جنوب) ونابل (شمال)، تم بمقتضاها القبض عدد من الأشخاص، إضافة إلى حجز مبالغ مالية متفاوتة بحوزتهم.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الرسمية تصريحا للناطق باسم وزارة الدفاع قوله إن وحدات تابعة للجيش التونسي تمكنت من ضبط أربعة قوارب على متنها 43 مهاجرا سريا نحو إيطاليا انطلاقا من سواحل جرجيس التابعة لمحافظة مدنين في الجنوب الشرقي للبلاد.

قوارب الموت من جديد

ومنذ الثورة التونسية في 2011، توالت موجة الهجرة غير النظامية للشباب التونسي نحو سواحل جزيرة لامبيدوزا، التي لا تبعد عن السواحل التونسية سوى 110 كيلومترات، مستغلين هشاشة الوضع الأمني.

ولم تقدم السلطات التونسية إحصاءات دقيقة حول أعداد المهاجرين السريين، غير أن منظمات ناشطة في مجال الهجرة تشير إلى أن نحو 45 ألف مهاجر سري وصلوا إلى إيطاليا في العام الأول الذي تلى الثورة.

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، يقول عماد السلطاني، رئيس جمعية "الأرض للجميع" الناشطة في مجال الهجرة، إن السلطات التونسية لا تحبط سوى نسب قليلة من رحلات الهجرة غير النظامية.

وذكر السلطاني أن جمعيته تتلقى يوميا اتصالات من شباب تونسيين وصلوا إلى السواحل الإيطالية.

وعن أسباب عودة الظاهرة إلى الواجهة، يقول السلطاني إن موجة الهجرة غير النظامية تراجعت بصفة كبيرة بعد العام الأول من الثورة، لترتفع مجددا في الأشهر الأخيرة بسبب عدم إيجاد حلول واقعية لمشاكل البطالة والفقر.

ويشير في هذا الصدد إلى أن نحو 90 في المئة من الشباب، الذي يقدم على هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر، ينحدر من مناطق مهمشة تغيب فيها مشاريع التنمية.

ويؤكد رئيس "جمعية الأرض للجميع" أن أوضاع المهاجرين السريين تبعث على القلق، إذ يتعرضون لمضايقات ويتم ترحيل أي تونسي يتم اعتقاله بعد التثبت في هويته تنفيذا لبعض الاتفاقات التي أمضتها تونس في هذا الغرض".

المنصات الاجتماعية على الخط

لم تعد الهجرة السرية كذلك على الشبكات الاجتماعية في تونس، إذ يعمد شباب يخوضون مثل هذه الرحلات إلى نشر تجاربهم الخاصة عبر فيديوهات يتم مشاركتها على شبكة فيسبوك.

وغالبا ما يوجه المستخدمون أصابع الاتهام للدولة، بسبب ما يعتبرونه "تقصيرا" من قبلها في توفير فرص العمل وبعث مشاريع تنموية من شأنها أن تشجع الشباب على البقاء في بلادهم وتجنب ركوب قوارب الموت.

من جهة أخرى، ينشر شباب تونسيون معتقلون في مراكز إيقاف إيطالية بانتظار ترحيلهم إلى البلاد فيديوهات تنقل المعاناة التي يعيشونها هناك.

وتواجه البلدان الأوروبية في السنوات الأخيرة موجة هجرة هي الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية.

ولمواجهة الظاهرة تعمد الحكومات الأوروبية إلى تقديم مساعدات لوجستية إلى دول جنوب المتوسط بهدف مساعدتها على ضبط حدودها.

وأعلنت السلطات الإيطالية في هذا الصدد، السبت عن تقديمها لـمنحة تقدر بـ60 مليون يورو إلى تونس وليبيا لإعانتها في التصدي للهجرة السرية، كما تناقلته وسائل إعلام.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG