رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دولة شيعية مرت من هنا.. 10 طقوس يمارسها المغاربيون


كلما حلت ذكرى عاشوراء، يقوم المغاربيون، على نحو متشابه، بطقوس خاصة، تظهر اهتماما خاصا بهذا اليوم ذي الأبعاد التاريخية والدينية.

"الجزائر وتونس والمغرب وأيضا ليبيا كانت تحت الحكم الشيعي مدة من الزمن أيام الدولة الفاطمية، وهو سر توارثها للطقوس نفسها"، تقول أستاذة التاريخ بجامعة الجزائر، أنيسة مهني.

"أصوات مغاربية" ترصد 10 عادات يمارسها المغاربيون في عاشوراء، تعود إلى زمن حكم الشيعة ممثلين في الدولة الفاطمية.

التراشق بالماء

مدير الدراسات الاجتماعية السابق بجامعة وهران بالجزائر، نجاح مبارك، يؤكد أن "الممارسات المجتمعية التي لم يستطع الزمن محوها دليل على أن المنطقة كانت تحتكم لمشكاة واحدة قبل أن تتشتت لدول عدة".​

بين هذه الممارسات إحياء طقوس عاشوراء، ومن ضمنها طقس رش الماء.

في الجزائر وتونس، يحيي السكان عاشوراء برش الماء على أنفسهم وممتلكاتهم، حتى تحل البركة على مدى العام الجديد بداية من يوم عاشوراء.

وفي المغرب يوجد طقس اسمه "زمزم" (نسبة إلى ماء بئر زمزم)، وهي عملية رش الأطفال بعضهم لبعض بالماء.

اكتحال النساء

تعمد النساء في هذا اليوم إلى تكحيل العينين، والمقصود من ذلك هو إبداء الحزن على مقتل الحسين بن علي.

نجاح مبارك يعلق على هذا الطقس معتبرا أن المقصد منه ضاع مع مرور التاريخ. "الممارسة بقيت وأصبحت لها دلالات جمالية فقط، عندما صارت المنطقة المغاربية سنية"، يردف مبارك.

تخضيب الأيدي بالحناء

تروي الأستاذة بجامعة الجزائر، أنيسة مهني، أن أمازيغ منطقة القبائل يحرصون دائما على تخضيب أيادي الأطفال بالحناء.

تقول إنها تعقبت أصل هذه الممارسة عندما سافرت إلى العراق بداية سنة 2002. وفي هذا الصدد، تشير إلى أن نساء أكدن لها، خلال هذه الرحلة، أن طلاء أيادي الأطفال بالحناء "يحمي من السحر طوال السنة".

وفي المغرب، تصاحب طقس الحناء أغنية توارثتها الأجيال وهي: "عيشوري عيشوري.. دليت عليك شعوري.."، وهي أغنية شعبية تردد ساعة إطلاق الشعر وتبليله بماء الحناء.

الاغتسال وقص شعر النساء

التقليد ذاته موجود عند بعض الشيعة في العراق وإيران، إذ يتخذ الاغتسال مظهرا دينيا.

أما في الجزائر، فتعمد بعض الأسر المحافظة على التقاليد إلى قص شعر النسوة والبنات قبيل أذان المغرب، تيمّنا بليلة عاشوراء.

"الممارسة نفسها نجدها عند بعض شيعة العراق وإيران"، تقول أستاذة التاريخ بجامعة الجزائر، أنيسة مهني.

قرع الطبول

في المغرب، يجول الأطفال الأزقة والشوارع حاملين دفوفا تقليدية تُعرف محليا باسم "البندير" و"الطعريجة".

أما في ليبيا وتونس، فيسمح للأطفال، خلال هذه المناسبة، بطرق أبواب المنازل طلبا للنقود أو حتى للأكل، إذ يصبح تقاسم المال والطعام سمة هذه الليلة.

موكب "الشيشباني"

هو استعراض توارثه الليبيون عبر الأجيال، و"الشيشباني" هو عرض غنائي ورقص بالدرجة الأولى، إذ يلف أحد شباب الحي نفسه بألياف النخيل الكثيرة بمدينة طرابلس، ويرصع بدنه بالقواقع البحرية وبعض التمور.

ويجوب موكب "الشيشباني" الأزقة ويطرق الشباب البيوت لإثارة السكان وحملهم على المشاركة في الموكب.

طلاء المنازل بالجير

يحيي سكان القصبة، أو الحي العتيق بالعاصمة الجزائر، عاشوراء بطلاء جدران الحي، فكل عائلة تتكفل بطلاء الجدار الخارجي لمنزلها بالجير الناصع البياض لاستقبال السنة الجديدة بصفحة جديدة.

أما في ليبيا، فتعمد العائلات إلى طلاء عتبات البيوت بالجير، لـ"إبعاد العين والحسد" ليلة عاشوراء.

تلوين البيض

تقوم بعض العائلات بتلوين البيض، وتشترك كل من الجزائر وتونس في هذه الممارسة.

"لعل ذلك يعود في الأصل إلى الطبق الملوّن، الذي كان يقدم في البلاط أيام الدولة الفاطمية"، تقول أنيسة مهني، مضيفة: "المثير هو أن بعض البلاد تشترك في الممارسة ذاتها".

ويُلون البيض باللون الذهبي والفضي في ليلة عاشوراء، وتهدي الخطيبة بتونس لخطيبها 12 بيضة بعدد شهور السنة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG