رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل يفتح احتجاج المهداوي قاعات المحاكم أمام الكاميرا؟


محاكمة أكديم ازيك

تتجه المحاكم المغربية نحو فتح أبوابها لعدسات المصورين الصحافيين، بعدما ظلت مسألة نقل ما يجرى داخل ردهات هذه المحاكم محدودة، خاصة فيما يتعلق ببعض القضايا.

أول المحاكمات التي فتح فيها الباب أمام المصورين من أجل التقاط بعض الصور وحتى الصوت والصورة، كانت محاكمة المتابعين في ملف أحداث "أكديم إزيك" في مدينة العيون سنة 2010، والذين تم الحكم على بعضهم بالمؤبد.

القضية الثانية التي طبعها هذا الاستثناء كانت محاكمة المتابعين في الحراك الاحتجاجي الذي عرفته منطقة الريف شمال المغرب، من خلال القيام بعدد من الإجراءات الاستثنائية التي رافقت هذه المحاكمة.

وتم تأجيل هذه الجلسة إلى الـ17 من هذا الشهر، في حين لم يتم تحديد تاريخ بداية محاكمة قائد الحراك ناصر الزفزافي.

جدل التصوير

الإجراء الذي أثار جدلا واسعا، كان هو السماح للقنوات التلفزيونية الرسمية بنقل بعض أطوار محاكمة الصحافي حميد المهداوي ومتابعين في حراك الريف.

وقد رفض هيئة دفاع المتهمين التصوير بداعي أنها لم تكن على علم بهذه الخطوة، ما أشعل مواجهة بين الدفاع والنيابة العامة. هذه الأخيرة أكدت أنها توصلت بطلب من قبل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من أجل نقل أطوار المحاكمة من داخل قاعة الجلسة.

في مقابل ذلك، أوضح محمد أغناج، أحد أعضاء هيئة الدفاع، أن النيابة العامة، مع انطلاق الجلسة أكدت أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تقدمت بطلب إلى الرئيس من أجل السماح لها بتصوير وقائع الملف.

وفي خضم السجال الحاد والطويل بين الدفاع والنيابة العامة، يضيف أغناج "تبين أن المحكمة أذنت بذلك دون الرجوع إلى رأي الدفاع، ودون احترام رأي المتهم وحقه في الصورة، حيث أخذ المهداوي الكلمة ليؤكد أنه يرفض تصويره من طرف التلفزة الرسمية، وفي المقابل، طلب الإذن لوسائل الاعلام الحرة والإلكترونية بذلك"، على حد تعبيره.

ماذا يقول القانون؟

تطرق قانون المسطرة الجنائية المغربي، إلى مسألة تصوير ونقل أطوار الجلسات، إذ ينص في المادة 303 إلى أنه "يمكن للرئيس بعد أخذ رأي النيابة العامة أن يأذن باستعمال آلات التصوير أو التسجيل أو الإرسال أو الالتقاط أو الاتصال المختلفة بقاعة الجلسات أو في أي مكان آخر يجري فيه تحقيق قضائي".

وإلى جانب ذلك، تنص المادة نفسها على أنه "يعاقب عن مخالفة هذه المقتضيات بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف درهم وتصادر المحكمة الآلات والأشرطة عند الاقتضاء".

وحسب قانون المسطرة الجنائية، يعاقب بالعقوبة نفسها "كل من يقوم بتصوير شخص في حالة اعتقال أو يحمل أصفادا أو قيودا دون موافقة منه، وكذا كل من يقوم بنشر صورة أخذت في الظروف المذكورة دون إذن صاحبها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG