رابط إمكانية الوصول

logo-print

عام على انتخابات المغرب.. ماذا تغير؟


تفريغ صندوق انتخابي مع إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات المغرب

مرت سنة كاملة على ثاني انتخابات تشريعية يعرفها المغرب بعد دستور 2011، والذي حمل عددا من التغييرات في المشهد السياسي المغربي.

الانتخابات التي كرست لصدارة حزب العدالة والتنمية للمرة الثانية على التوالي، أثرت على جميع الأحزاب، وأسقطت عددا من الوجوه التي كانت تقود سفن هذه الأحزاب.

النتائج جاءت كالتالي، بحصول العدالة والتنمية على 125 مقعدا متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة ب 103 مقاعد، في حين فقدت باقي الأحزاب عددا كبيرا من مقاعدها، كما هو الحال بالنسبة لحزب الاستقلال الذي جاء في المركز الثالث ب 46 مقعدا، ثم التجمع الوطني للأحرار ب 37 مقعدا، في حين لم يتجاوز عدد مقاعد حزب الحركة الشعبية 27 مقعدا.

الإطاحة برؤوس أحزاب

مباشرة بعد صدور النتائج الرسمية للانتخابات، اختار وزير الخارجية السابق ورئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، الاستقالة من منصبه في الحزب، ما جعل هذا الأخير يعيش عددا من التحولات في ظرف قياسي.

أولى هذه التحولات كانت عودة رجل الأعمال، عزيز أخنوش لحزب الأحرار من جديد بعد أن غادره سنة 2011، وخلافته لمزوار في منصبه، إذ لهذا التحول انعكاس على موقف الحزب من الدخول للحكومة، التي فشل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران في تشكيلها.

وسار الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، في الاتجاه ذاته، بعد أن قدم استقالته من منصبه، لكن هذه الخطوة كانت عقب أشهر من هذه الانتخابات، بالرغم من أن قيادة الحزب لم تقبل بعد هذه الاستقالة.

وإلى جانب هاذين الحزبين، أدت نتائج الانتخابات إلى بروز أصوات كثيرة في حزب الاستقلال تدعو لإزاحة الأمين العام للحزب، حميد شباط، من خلال توقيع عدد من القيادات لوثيقة تطالبه بذلك، وهذا ما رفضه شباط، فيما لا يزال الحزب يعيش تداعيات نتائج الانتخابات، من خلال الفوضى التي عاشها خلال مؤتمره الأخير.

إقرأ أيضا: نخب 'تلهث' وراء مناصب المسؤولية

إزاحة بنكيران

بالرغم من تكليفه من قبل الملك محمد السادس لتشكيل الحكومة بعد أيام قليلة من الانتخابات، إلا أن بنكيران لم ينجح في مهمته طوال ستة أشهر من المشاورات بين مختلف الأحزاب السياسية، ما دفع الملك إلى إعفائه من مهمته، وعين مكانه رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة.

هذه الخطوة، كانت لها انعكاسات كبيرة على البيت الداخلي للحزب، الذي كان إلى وقت قريب يسوق لنفسه بأنه "موحد"، ولا توجد فيه أية خلافات.

خلافات حزب العدالة والتنمية، برزت بشكل كبير بعدما أصبح يسير بسرعتين، الأولى تتمثل في رئاسته للحكومة ، والثانية التي يمثلها أمينه العام، وفي الوقت الذي يطالب فيه عدد من قادة الحزب بضرورة تمكين بنكيران من ولاية ثالثة وتعديل النظام الداخلي للحزب، برزت أصوات أخرى تؤكد على أنه لا تغيير في هذا القانون، ما يعني وضع نهاية لعهد بنكيران على رأس الحزب، وهو ما فتح المجال أمام وجوه أخرى لتقلد المنصب ذاته.

إقرأ أيضا: مرجعية 'العدالة والتنمية'.. هكذا 'طوّعتها' السلطة!

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG