رابط إمكانية الوصول

logo-print

حاربن الجهل.. هكذا قتل المتشددون 11 معلمة بالجزائر


جزائريون يقومون بدفن ضحايا الإرهاب- أرشيف

في اليوم العالمي للمعلم يستذكر الجزائريون أعنف جريمة إرهابية هزت الجهة الغربية وراحت ضحيتها 11 معلمة كن يعملن في منطقة نائية بولاية سيدي بلعباس.. إنها مجزرة عين آذان التي ارتكبتها جماعة متشددة كان يقودها المدعو "الذيب الجيعان". 20 سنة مرت على هذه الذكرى، لكن أغلب الجزائريين يتذكرون جيدا ما وقع في ذلك اليوم.

عندما انتهت الجماعة المسلحة المتشددّة بقيادة المدعو "الذيب الجيعان"، من قتل 11 معلمة نهاية سبتمبر 1997، انسحبت نحو أدغال وجبال ولاية سيدي بلعباس غرب الجزائر، وما هي إلا ساعات حتى انتشر الخبر في كل أنحاء العالم، فقد هزت الجريمة الرأي العام في الداخل والخارج وارتدت مدن الجزائر عباءة الحزن.

المكان والزمان

في عز الأزمة الدموية خلال تسعينيات القرن الماضي، لم تتوقف الحياة في الجزائر كما أراد لها المتشددون، ولم تغلق المدارس أبوابها في وجه طالب العلم، مثلما ظل يسعى هؤلاء، لذلك كانت 11 معلمة تتنقل يوميا من دائرة سفيزف، نحو بلدية عين آدان ولاية سيدي بلعباس غرب الجزائر، لتدريس صغار الطور الابتدائي في تلك البلدة المحيطة بالجبال والتضاريس.

وكانت حافلات النقل الصغيرة التي يطلق عليها "كارسان"، الوسيلة الملائمة للنقل الجماعي في الجزائر، وفي مساء يوم 27 سبتمبر 1997، اعترضت جماعة مسلحة، طريق حافلة كانت تقل 5 معلمات، وسيارات نقل كان على متنها 6 معلمات، وعندما تأكد المتشدّدون من هوية المسافرات، تم جمعهن قرب حافة الطريق وتجريدهن من المصوغات، وحتى ما تبقى لهن من السندويشات، قبل أن تبدأ المجزرة.

5 مسلحين نفذوا المجزرة

روى الناجون بكثير من الألم والصدمة، تفاصيل طريقة اغتيال المعلمات، اللائي تراوحت أعمارهن مابين 18 سنة و32 سنة، كانت جريمة مروعة، وبشعة حقا، قال السائق الذي كان ينقل 5 منهن، إنه توقف عن العمل لـ 4 سنوات جراء الصدمة.

نفّذ الجريمة 5 مسلحين رفقة أميرهم المدعو "الذيب الجيعان" لدمويته، وتطرّفه، و رفض هذا الأخير أن يتم حرق المعلمات حتى لا يتم رصد العملية من قبل مصالح الأمن، إن تعالى الدخان إلى السماء. وقد وقعت المجزر ة على بعد 7 كلم من بلدة عين آدان في مرتفع جبلي.

وخلال الحاجز المزيف فر أحد الركاب الذي لم يكن سوى معلم، فأطلق المسلحون النار عليه في الظهر، قبل أن يلحقوا به ويتموا جريمة قتله.

الإعدام للقاتل

في 15 نوفمبر 2006، قام المدعو "الذيب الجيعان" بتسليم نفسه لمصالح الأمن الجزائرية، التي حققت معه في كافة الجرائم التي ارتكبها رفقة باقي أفراد جماعته، وقُدّم لمحكمة الجنايات بسيدي بلعباس في ديسمبر 2007، بتهمة القتل العمدي في جريمة اغتيال 11 معلمة، بعد محاولات عدة للتهرب من الواقعة، واجهته المحكمة بالأدلة القطعية وبالشهود، فأصدرت المحكمة حكما يقضي بإعدام المتهم، رغم ذلك لم ينس الرأي العام هذه الجريمة البشعة، ولم تنس عائلات الضحايا والسلطات تخليد ذكراهن، حيث دشن السلطات الولائية في 5 يوليو 1998 نصبا تذكاريا للضحايا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG