رابط إمكانية الوصول

logo-print

قوارب الهجرة السرية.. هل تحمل مندسّين؟


المهاجرون السريون في السواحل الايطالية (أرشيف)

تشن السلطات التونسية حملة واسعة النطاق ضد الجماعات المتشددة، وتتزامن هذه الحملة مع تصاعد كبير في موجة الهجرة السرية انطلاقا من السواحل التونسية باتجاه الشواطئ الإيطالية.

وفي ظل حملة التضييق الكبيرة ضد المتشددين في تونس وتقلص مناطق نفوذهم ببؤر التوتر في ليبيا والشرق الأوسط تحت ضربات الجيوش الوطنية وغارات التحالف الدولي، تتعاظم المخاوف من أن يندس المتشددون في صفوف المهاجرين السريين الباحثين عن فرص أفضل في القارة الأوروبية.

متشددون في قبضة الأمن التونسي

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية ياسر مصباح، في تصريحات نقلتها مواقع إخبارية محلية، إن الأجهزة الأمنية كشفت عن أكثر من 800 خلية إرهابية تم بمقتضاها إحالة 831 عنصرا متشددا على القضاء في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي.

وأكد مصباح، يوم الجمعة الماضي، في موعد إعلامي شهري تنظمه وزارته، إلى أن الداخلية تجهّز لإستراتيجية جديدة تهدف لمكافحة الإرهاب في الفضاء الالكتروني.

وتأتي هذه التطورات تزامنا مع ارتفاع كبير في عمليات الهجرة السرية نحو إيطاليا.

وكشفت وكالة الهجرة الدولية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية في تونس وصول نحو 1400 مهاجر تونسي سري إلى إيطاليا في شهر سبتمبر الماضي فحسب.

وبلغ عدد المهاجرين التونسيين منذ بداية العام وفقا لأرقام المنظمة نفسها 2700 مهاجر غير شرعي.

هذه الأرقام غير المسبوقة منذ موجة الهجرة السرية، التي عقبت الثورة، جاءت على الرغم من تأكيد السلطات التونسية نجاحها بشكل شبه يومي في إحباط عمليات اجتياز الحدود البحرية خلسة في الآونة الأخيرة.

مخاوف الأوروبيين

وتتخوف السلطات الإيطالية خصوصا والأوروبية عموما من إمكانية تسلل عناصر متشددة في صفوف المهاجرين السريين هروبا من ملاحقة الأمن التونسي.

وفي العام 2015 وفي غمرة أزمة اللجوء غير المسبوقة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حذر البابا فرنسيس من إمكانية تسلل متشددين ضمن موجات السوريين الفارين من الحرب في ذلك الوقت.

وتقول رئيسة المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية، بدرة قعلول، إنه في ظل التضييق الكبير على حاملي الفكر المتشدد في تونس فإن احتمالات تسللهم إلى إيطاليا بحرا و ليبيا والجزائر عبر الحدود البرية تبقى واردة جدا.

وترى قعلول، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، أن الأجهزة الأمنية الأوروبية ومنها على وجه الخصوص إيطاليا تضع هذا السيناريو على رأس أجنداتها الاستخباراتية والأمنية، "ما منع إلى حد الآن من إقدام من تسللوا من المتطرفين في أوقات سابقة على تنفيذ أي عمل إرهابي كبير بالعواصم الغربية".

من جهته، يقول الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، سامي براهم، إن إمكانية تسلل عناصر متطرفة إلى الساحل الأوروبي ضمن صفوف المهاجرين السريين "تبقى فرضية قائمة وتظل مخاوف الأوروبيين في هذا الإطار مشروعة".

ويضيف براهم، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، أن "المتشددين يفضلون في معظم الحالات اعتماد الطرق البرية بدلا عن المسارات البحرية لأنها أيسر وأكثر أمانا".

ويؤكد الباحث أنه "ثبت وجود علاقة بين التهريب والإرهاب فيما تعلقت معظم حالات الهجرة السرية إلى حد الآن بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية في تونس".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG