رابط إمكانية الوصول

logo-print

مات الوزير.. هل أجهَد نفسه أم كان ضحية للإهمال؟


وزير الصحة التونسي سليم شاكر

جددت وفاة وزير الصحة التونسية، سليم شاكر، الجدل حول وضعية المنظومة الصحية للمستشفيات العمومية.

وتوفي سليم شاكر، يوم الأحد، إثر تعرضه لنوبة صحية ألمت به بشكل مفاجئ أثناء عودته من محافظة نابل إلى العاصمة تونس، بعد مشاركته في مارطون نوران لمكافحة مرض سرطان الثدي.

"لا وجود لإهمال طبي"

وشهدت المنصات الاجتماعية حملة من الانتقادات والتشكيك في طريقة تعامل الإطار الطبي مع حالة وزير الصحة قبل وفاته.

وينفي المدير الجهوي للصحة بنابل الدكتور سامي الرقيق، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، وجود أي تقصير في عملية التدخل الطبي التي رافقت عملية إنعاش الوزير.

ويضيف الرقيق أن "الكادر الطبي الذي أشرف على عملية التدخل قام بكل الخطوات اللازمة في هذا الإطار ومن بينها عملية تسريح الشرايين، لكن إصابة الوزير كانت بالغة".

وعن الانتقادات التي تقول إن الوزير لم يخضع لفحوصات أولية قبل خوضه للمارطون، قال الرقيق: "مارطون نوران ليس رسميا ومحترفا وبالتالي لا يمكن أن نفحص جميع المشاركين فيه على اعتبار أن من يحس بالإرهاق يمكنه الانسحاب من السباق، ومع ذلك وفرنا سيارتي إسعاف على عين المكان تحسبا لأي طارئ".

ويردف المدير الجهوي للصحة أن "الوزير أكمل السباق في صحة جيدة، وألمت به الوعكة أثناء عودته من نابل إلى تونس، لذلك تم التوجه به إلى مستشفى قرمبالية الأقرب في انتظار وصول سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى العسكري بالعاصمة تونس".

الوزير قبيل وفاته
الوزير قبيل وفاته

من جهته، أعطى سائق الوزير سليم شاكر شهادته لوسائل الإعلام المحلية، واستعرض فيه تطورات الحالة الطبية للوزير منذ بدء تعكر حالته في الطريق من نابل إلى تونس.

وفي السياق ذاته، انتقد أستاذ أمراض القلب بالمستشفى العسكري بتونس الدكتور، ذاكر الهويذب، على صفحته بشبكة فيسبوك الاتهامات التي وجهت للإطار الطبي المتدخل.

وقال الهويذب إن التدخل الطبي "كان مثاليا واحترم المعايير الدولية المتعارف عليه في هذا الصدد".

"الحادثة تعري الواقع"

في خضم تفاعلها مع الحادثة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس بانتقادات وُجهت إلى تردي المنظومة الصحية العمومية في البلاد.

وطالب بعض النشطاء بضرورة التحرك على أعلى مستوى لتوفير التجهيزات الطبية الضرورية في مختلف مناطق البلاد.

ودعا آخرون إلى إسناد القطاع الخاص مهمة إدارة بعض العمليات الطبية العاجلة، في ظل عجز الدولة عن القيام بدورها كاملا.

من جانب آخر، يرى الأمين العام للمنظمة التونسية للأطباء الشبان، جاد الهنشيري، أن وفاة الوزير "تعري واقع المنظومة الصحية العمومية في تونس".

ويشير الهنشيري، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، إلى غياب قاعات قسطرة قلبية في معظم مناطق البلاد، ومنها محافظة نابل، حيث وقع الحادث.

ويركد أنه وفقا للمعايير الدولية "يجب أن توجد قاعة قسطرة قلبية على مسافة كل ساعتين من الزمن، ومع وجودها سيتم إنقاذ الكثير من الحالات المستعجلة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG