رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل يتحمل المطبخ مسؤولية السمنة بالجزائر؟


ارتفاع نسب الإصابة بالسمنة بالجزائر

يظهر تقرير نشرته مجلة New England Journal of Medicine، في يونيو 2017، أن الملايين يموتون سنويا بسبب مضاعفات السمنة.

وقد حصلت الجزائر على درجة 7 من مؤشر أقصاه 8 (7/8)، في فئة النساء والفتيات أقل من 20 سنة.

وتمس البدانة في الجزائر أساسا النساء والفتيات، مقارنة بالجارتين تونس والمغرب.

أرقام مخيفة

وخلال يوم دراسي نُظم نهاية العام الماضي، أكد كل من وزير الصحة، ووزير الضمان الاجتماعي أن السمنة أضحت تثقل كاهل الجزائر، لأنها تتطلب أغلفة مالية كبيرة.

وقال وزير العمل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، إن "الأمراض الناتجة عن السمنة باتت تكبد صندوق الضمان الاجتماعي ما يضاهي 17 مليار دينار".

بدورها، قالت وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريت، في مناسبة سابقة، إن "السمنة تمس 15 بالمئة من التلاميذ المتمدرسين في الطور المتوسط".

التكفل السريع

وقد نظمت وزارة التربية الجزائرية مطلع هذه السنة فعاليات توعوية بمناسبة الاحتفال بالأسبوع المغاربي للصحة المدرسية، تحت عنوان "الوقاية من داء السمنة ومكافحته" بهدف تأكيد خطورة الداء وآثاره السلبية في بناء جيل قوي وسليم.

وهي التظاهرة التي تناقلتها وسائل إعلام محلية وشكلت نقطة تحول في نظرة المجتمع لـ"داء كان إلى وقت قريب لا يعطى الأهمية اللازمة"، تقول لينة ميهوبي، طبيبة أمراض نساء بمستشفى بني مسوس غربي العاصمة الجزائر.

وتؤكد ميهوبي أن "ظاهرة السمنة أضحت تمس 50 بالمئة من نساء الجزائر"، مرجحة أن ترتفع خلال السنوات المقبلة.

وفي معرض حديثها، أوضحت المتحدثة لـ"أصوات مغاربية"، أن السمنة تتسبب في الإصابة بعدة أمراض أخرى كالمفاصل، والقصور الكلوي، وأمراض القلب والشرايين، والسكري.

وفي سياق حديثها عن التكفل بالظاهرة، تؤكد ميهوبي "ضرورة مراجعة نظم الأغذية التي عهدها الجزائريون".

ويرى المختص في التغذية، موسى نصيري، من جانبه، أن "الجزائري يستهلك الكثير من العجائن والسكريات، وهي أسباب مباشرة في زيادة الوزن المزمن".

ويقول إن قرار وزارة التجارة القاضي بتحديد نسب السكر في المشروبات الغازية التي تباع بالجزائر بداية من سنة 2016، "صائب ومن شأنه أن يقلص من نسب الإصابة بالسمنة".

وذكّر نصيري بفوج العمل الذي أنشئ للغرض، والمكون من لجان عن وزارة عديدة تعنى بما يستهلكه الجزائري، وهو في حد ذاته "تطور إيجابي، وجب إتباعه بجهود على مستوى التكافل النفسي" على حد وصفه.

ويشير المتحدث ذاته، إلى طبيعة "المطبخ الجزائري"، الذي يعتمد على الدهون بكثرة، مذكرا بضرورة تغيير أنماط التغذية للتمكن من التصدي للظاهرة على المدى القريب والمتوسط.

كما يلفت المصدر نفسه، إلى "تمادي الإشهار في الترويج لمنتجات أساسها السكر، والتي تتعارض مع السياسة الجديدة التي تنتهجها الدولة، في سبيل تحديد نسب الإصابة بمرض السمنة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG