رابط إمكانية الوصول

logo-print

مرتّبات أفلست الخزينة.. نواب مغاربة بلا تقاعد


البرلمان المغربي

عاد موضوع معاشات البرلمانيين في المغرب إلى الواجهة، بعد تراجع حملات أطلقها نشطاء خلال السنوات الأخيرة، تدعو إلى إلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين.

وقد تجدد الجدل بعد الأزمة، التي أعلنها الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، بتأكيده أنه سيكون عاجزا عن دفع معاشات البرلمانيين بداية من نهاية أكتوبر الجاري.

ودفع هذا التطور رئيس مجلس النواب المغربي، الحبيب المالكي، إلى تقديم طلب رسمي إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ليتحرك من أجل تقديم دعم لإنقاذ الصندوق.

رواتب مرتفعة

وخلال السنوات الأخيرة، شهد المغرب جدلا كبيرا بخصوص رواتب الوزراء والبرلمانيين، وكذا تخصيص معاشات لهم، إذ يصل راتب النائب بالبرلمان إلى 36 ألف درهم مغربي، أي ما يناهز 3800 دولار أميركي، في حين يصل التقاعد إلى 8000 درهم (حوالي 850 دولارا).

وفي أول تفاعل للنواب البرلمانيين مع هذه الأزمة، بعث فريق حزب العدالة والتنمية رسالة إلى رئيس مجلس النواب يرفض فيها تقديم الحكومة لأي دعم عمومي، ويدعو إلى اعتماد موارد ذاتية من دون اللجوء للدعم الحكومي.

وبالتزامن مع إعلان الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين أنه وصل إلى الإفلاس، دعا حزب العدالة والتنمية إلى تشكيل لجنة بمجلس النواب من أجل الحسم في الموضوع، في حين عقد نوابه اجتماعا حول إفلاس الصندوق الثلاثاء.

في مقابل ذلك، رفضت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، التعليق عن المراسلة التي وضعها الحزب على مكتب رئيس مجلس النواب.

وأكدت أن هناك التزاما بين أعضاء فريق الحزب بالمجلس بعدم التصريح حول الموضوع، إلى حين الخروج بموقف رسمي خلال اليومين المقبلين.

تعويض أم راتب؟

يؤكد الباحث في العلوم السياسية، رشيد لزرق، أن ما يتقاضاه النواب البرلمانيون في الدول الديمقراطية، لا يعدو أن يكون مجرد تعويض عن مهام وليس أجرا عن عمل، "لأن ما يربط بين البرلماني والمواطن هو رابط سياسي وليس تعاقدي على أساس المهام التي يقوم بها".

ويتابع لزرق أن البرلماني والوزير "لديهم صفة وليس مهنة"، ما يجعل العلاقة بينهما مع المواطن سياسية، "والبرلماني لا يمثل الدائرة بل يمثل الأمة، فالصفة تفرض تعويض صاحبها عن مهامه، وما يتقاضاه البرلماني أو الوزير يجب أن يكون تعويضا وليس أجرا، وبالتالي لا يجب أن يتقاضى معاشا بعد نهاية مهامه".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن الفاعل السياسي مطالب بتوضيح الإطار القانوني للبرلماني، "هل يتعلق الأمر بأجر أم تعويض"، مستغربا من كون "البرلمانيين الذين تحدثوا عن المعاشات هم شباب، وبالتالي لا يجب عليهم أن يفكروا في التقاعد".

ميزانيات مجالس النواب المغاربية
ميزانيات مجالس النواب المغاربية

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG