رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

غضب تونسي على سفير فرنسا.. السبب: صفاقس!


السفير الفرنسي بتونس

لم تهدأ المنصات الاجتماعية في تونس، منذ إدلاء السفير الفرنسي أوليفييه بوافر دارفور بتصريحات تخص محافظة صفاقس جنوب العاصمة تونس.

وقال السفير الفرنسي، في تصريحات لإذاعة ديوان أف أم، المحلية على هامش زيارة له إلى المنطقة نهاية الأسبوع الماضي إن "صفاقس تم تهميشها تاريخيا بسبب المركزية".

وتداول مدونون على نطاق واسع هذه التصريحات، معتبرين إياها "تدخلا في الشأن الداخلي لبلد ذو سيادة".

ودعا آخرون السفير الفرنسي إلى "الاهتمام بشؤون بلده وعدم التدخل في المواضيع ذات العلاقة بالملفات التونسية".

من جهة أخرى، طالب نشطاء بضرورة استدعاء السفير من قبل وزارة الخارجية التونسية.

​وسبق لنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن أطلقوا حملة #شد_سفارتك، لمطالبة سفير فرنسا بوقف تدخلاته في شؤون البلاد.

تصريحات السفير الفرنسي، أثارت أيضا غضب بعض الفاعلين في الأوساط السياسية، إذ كتب عضو حزب حركة مشروع تونس، سمير عبد الله، على صفحته الخاصة بشبكة فيسبوك "صراحة صدمت عندما قرأت أنّ سفيرا أجنبيّا يتكلّم من صفاقس ويتجرّأ على القول بأنّ عاصمة الجنوب ضحيّة التّهميش بسبب النّظام المركزي ".

وأضاف عبدالله في التدوينة نفسها "أريد أن أتوجّه بالسّؤال إلى رئيس الحكومة: أين هي المذكرة التي دعوت فيها إلى الانضباط لقواعد العمل الدبلوماسي وطريقة التعامل معه.. والمتعارف عليها دوليّا؟".

والاتهامات للسفير الفرنسي بالتدخل في الشؤون الداخلية لتونس ليست بالحدث الجديد، إذ سبق وأن اتهمه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالسعي إلى التدخل لدى القضاء فيما بات يعرف إعلاميا بقضية "القبلة"، الأمر الذي نفته السفارة الفرنسية في بيان لها عبر موقعها الرسمي.

والسفير الفرنسي أوليفييه بوافر دارفور، واحد من أكثر السفراء الأجانب إثارة للجدل في تونس.

وينشر دارفور باستمرار صورا له يضمنها أنشطته ومشاركته في فعاليات اجتماعية وسياسية ورياضية وغيرها.

ويحظى حساب السفير الفرنسي على فيسبوك بمتابعة أكثر من 32 ألف شخص.

أي حدود للأعراف الديبلوماسية؟

يقول الدبلوماسي التونسي السابق، عبد الله العبيدي، إن مهام السفير تتوقف عند إيصال الرسائل السياسية من دولته إلى دولة الاعتماد.

وقال العبيدي، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، إنه في الأعراف الدبلوماسية لا يمكن "للسفير الاتصال أو المشاركة في أي اجتماعات أو أنشطة غير رسمية، كما لا يؤدي أي زيارات إلى المناطق إلا بمرافقة رسمية".

ويضيف العبيدي: "هناك تضخم كبير في أدوار السفراء الأجانب في تونس، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال تحركاتهم المكثفة عند الأزمات لدى الأحزاب السياسية والوزراء وغيرهم من الأطراف".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG